الجمعة, 21 سبتمبر 2018

تنوُّع السلع المعروضة يصاحبه ارتفاع في الأسعار رغم توافر المنافسة

مواطنون: شراء مستلزمات العيد مبكرا يحد من استغلال التجار ورفع الأسعار

الأربعاء 21 يونيو 2017 05:46 م بتوقيت مسقط

مواطنون: شراء مستلزمات العيد مبكرا يحد من استغلال التجار ورفع الأسعار

 

 

≤ البلوشية: محلات المراكز التجارية الكبرى تقدِّم عروضا وتخفيضات مغرية

≤ العجمي: أفضِّل شراء مستلزماتي قبل العيد بفترة كافية تجنبا للزحام وارتفاع الأسعار

≤ الكحالي: البعض يشترون مستلزمات العيد من دول أخرى رغم توافرها في أسواق السلطنة

≤ البلوشي: ميزانية شراء احتياجات الأسرة في العيد لا تكفي في ظل ارتفاع الأسعار

≤ الحجري: بعض أصحاب المحلات يرفعون أسعار السلع بلا مبرر استغلالا للموسم

≤ المزيني: كثير من الخياطين يستغلون الإقبال عليهم ويرفعون أسعار الأقمشة

 

 

تَشْهَد أسواقُ السلطنة هذه الأيام إقبالا واسعا من جانب المتسوِّقين لشراء مستلزمات عيد الفطر المبارك، وتكتظُّ المراكز التجارية بالمتسوقين، خصوصا في الفترات المسائية عقب الإفطار مباشرة؛ حيث تَتَسَابق المحلات التجارية على عرض بضائعها المتنوعة بأسعار تجذب الزبائن وعروض مغرية وتخفيضات متفاوتة؛ للاستفادة من زيادة حركة التسوُّق في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، والتي تتميَّز بازدحام الأسواق والمحلات التجارية بالمواطنين استعداداً لاستقبال عيد الفطر المبارك. وقد بَدَأ استعدادُ المواطنين لاستقبال عيد الفطر منذ مُنتصف الشهر المبارك. وأشار عددٌ من المتسوِّقين والتجَّار إلى أنَّ السوق يشهد خلال الأيام الماضية إقبالا كبيرا وحركة دؤوبة نشطة لشراء مختلف الاحتياجات من الملابس والأكسسوارات والعطور. مؤكدين أنَّ الأسعار شهدتْ هذا العام ارتفاعا نسبيا، مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يُقلِّل من توسُّع قطاع من المتسوقين في شراء بعض الكماليات في هذا الموسم، حسب توقعات البعض.

الرُّؤية - مدرين المكتوميَّة - مُحمَّد قنات

 

 

وقال سَالم الكحالي: إنَّ كافة الأسواق تشهد حاليا حركة تجارية نشطة وإقبالا واسعا من جانب المستهلكين في مختلف الأعمار، لشراء مستلزمات الأيام المتبقية من رمضان، فضلا عن مستلزمات إجازة العيد. معتبرا أنَّ التسوُّق للعيد لا يزال مظهرا من مظاهر الفرحة التي درج الناس على ممارستها في هذه الأجواء المبهجة؛ حيث يستعدُّ المسلمون في أنحاء العالم لاستقبال العيد بعد شهر من الصيام؛ لذلك من الطبيعي أنْ نَجِد الأسواقَ مزدحمة بالمتسوقين، وهو ما يستغله بعض التجار لرفع الأسعار بصورة غير مقبولة، في تصرُّف غير أمين لا يليق بمثل هذه المناسبات.

وأضاف الكحالي بأنَّه ورغم أنَّ أسواق السلطنة توفر كافة مستلزمات العيد، لكنَّ الغلاء يطغى على بعض السلع، كما أنَّ كثرة وتنوُّع السلع يجعل المتسوِّق في حيرة من أمره، لكنه في الوقت نفسه يسهم في توفير أجواء تنافسية بين الشركات المنتجة وهو ما يصب أخيرا في صالح المستهلك. وأشار إلى أنَّ بعض الشباب يقبلون على السفر إلى دول أخرى لشراء احتياجاتهم للعيد، غير مُبالين بما يُسبِّبه ذلك من خسارة للعملة الوطنية؛ لذلك على التجار المحليين مراعاة ذلك بعدم المبالغة في الأسعار لجذب هؤلاء الزبائن.

 

تنوُّع السلع المعروضة

وفي المقابل، قال أكبر بن لال بخش البلوشي أحد المتسوقين في سوق مطرح: نُلاحظ استقرارَ أسعارِ بَعْض السلع، لكنَّ ارتفاع الأسعار يطغى على سلع أخرى خاصة في هذه الفترة من العام؛ نظرا لإقبال الناس على شراء مُستلزمات العيد بكثافة. ووصف الكحالي الأسواق هذا العام بأنها تتميز بتنوع السلع والميزانية التي خصصتها لشراء مستلزمات الأسرة لا تكفي لشراء كافة المستلزمات رغم أنني ادخرتها منذ فترة.

وقال سعيد الحجري: إنَّ الأسواق العُمانية تشهد رواجا كبيرا وطلبا متزايدا على شراء المواد المستهلكة خلال شهر رمضان من الخضراوات والفواكة بأنواعها والبهارات والأواني المنزلية، فقد اعتاد الناس أن يقدموا أطباقا مختلفة على مائدة الافطار يوميا، كما تتواصل الحركة في الأسواق استعدادا لاستقبال عيد الفطر السعيد مما يستوجب توفير المزيد من أنواع السعفيات والتوابل والملابس وألعاب الأطفال والأحذية والعطور المخصصة لأيام العيد، إلى جانب ما يكفي من الماشية المحلية والمستورد.

وأضاف الحجري بأنَّه وبطبيعية الحال تعدُّ فترة ما قبل العيد بمثابة ذروة حركة البيع والشراء؛ حيث يتسابق الناس لشراء مستلزمات العيد وأغراضه رغم ازدحام الأسواق وهو ما يستغله بعض أصحاب المحلات ويرفعون أسعار السلع بلا أدنى مُبرِّر. ومن المعروف أن حركة الأسواق تنشط هذه الأيام بشكل خاص لشراء ملابس العيد من دشداشة وكمة، إلى جانب العطور وغيرها من المستلزمات للكبار والصغار، فضلا عن شراء الحلوى العمانية كونها من أساسيات مظاهر الفرحة في العيد.

 

عروض وتخفيضات

وقالتْ أبرار البلوشيَّة إنَّ عُروض تخفيض الأسعار من أكثر عوامل الجذب التي تُقدِّمها المحلات التجارية مع اقتراب عيد الفطر المبارك؛ وذلك لكثرة إقبال الناس على الأسواق في هذه الفترة لشراء الملابس وغيرها من المستلزمات. ومما يُميِّز المحلات في المجمعات التجارية الكبيرة هو الإعلان عن عروض التخفيض هذه في الأيام الأخيرة من شهر رمضان لجذب المواطنين من جميع الفئات، خصوصا عندما تكون التخفيضات كبرى وتصل إلى 50 في المئة في بعض الأحيان؛ لذلك فإن العديد من المواطنين يفضلون الشراء من المحلات الموجودة في المجمعات التجارية، نظرا لمعرفة السعر بشكل واضح ونسبة التخفيض بعكس المحلات الموجودة في الأسواق، والتي غالبا ما تتلاعب في الأسعار عند قرب أي مناسبة يقبل فيها المواطنون على شراء الملابس وكافة احتياجاتهم.

وقال إبراهيم العجمي: أفضِّل التسوُّق للعيد مُبكرا تجنُّبا لازدحام الطرقات والاسواق، كما أنَّ العديد من مَحلات الأقمشة ترفع أسعارها بشكل غير مُبرَّر لتحقيق أرباح أكثر مما تحققه على مدار العام، كما أنَّ محلات الخياطة كثيرا ما ترفض استقبال طلبات التفصيل كلما اقترب العيد؛ نظرا لكثرة الطلبات في هذه الفترة تحديدا. لذلك من الأفضل أن نحجز دورنا قبل العيد بثلاثة أسابيع على الأقل لنضمن الحصول على الملابس في موعدها وبجودة مناسبة. ومما يلفت الانتباه خلال السنوات الأخيرة زيادة عدد المحلات المتخصصة في بيع الكماليات والتجهيزات الخاصة، وكذلك التنوع في المعروض من الأقمشة.

وحول التجهيزات الخاصة بالسيدات، قال العجمي: إنَّ "البوتيكات" زادت في الانتشار بفضل إقبال صاحبات الاعمال العمانيات على هذا النشاط، لكن يبقى الاختلاف بين محل وآخر مدى المبالغة في الأسعار. وفي كثير من الأحيان نلاحظ ارتفاعا مستفزا في أسعار الملابس النسائية والعبايات ومواد التجميل بشكل لا يتناسب مع مستوى الدخل. وأشار العجمي إلى أنَّ هناك طفرة في عدد محلات العطور الجديدة وهو ما تزامن مع ارتفاع الأسعار على عكس المتوقع من زيادة المنافسة، وهناك العديد من التجار يخدعون المستهلك ويبيعون نفس المنتج بسعر أعلى لمجرد استخدامهم أدوات تغليف أكثر رقيا.

وأضاف العجمي بأنَّ المبالغة في الأسعار تسببت في تراجع الإقبال على كثير من الأسواق الشهيرة ومنها سوق مطرح وعدد من المراكز التقليدية، خصوصا وأن المستهلك يبحث عن أقرب الأسواق إليه إذا ما وجد السعر متقارب. ونأمل أن تكون هناك آلية لتحديد أسعار السلع، وتوفير أسواق متنوعة في المدينة الواحدة يمكن أن تلبي احتياجات الناس على اختلاف اهتماماتهم وأذواقهم ومستويات دخولهم.

 

الأقرب والأوفر

وقال عبدالعزيز المزيني: أحبُّ التسوُّق من أماكن مختلفة في أكثر من ولاية لضمان الحصول على ما أرغب من جودة وسعر مقبول. وعلى سبيل المثال، أقتني الفضيات من سوق مطرح، في حين أفضِّل شراء الأقمشة وتفصيل ملابس العيد في البريمي، وأشتري باقي المستلزمات من أحذية وعطور من مسقط، لكن في ظل الوضع الراهن بات الخيار الأول معتمدا على قرب المسافة والسعر الأكثر توفيرا، فما سأصرفه من بترول في الشوارع سيكلفني قيمة ما سأشتريه في كثير من الأحيان، وبالتالي أصبحت في الفترة الأخيرة أفكر بطريقة مغايرة بحثا عن أماكن تسوق قريبة أجد فيها كل احتياجاتي مرة واحدة.

وعن المحلات الخاصة بالملابس، قال المزيني إنَّه من الملاحَظ أنَّ هناك الكثير من الخياطين يستغلون الفرصة ويرفعون أسعار الأقمشة والتفصيل لمعرفتهم باضطرار الزبون للدفع للحصول على ملابس العيد في موعدها، ويقدم هؤلاء مبررات من نوعية ارتفاع الإيجارات وأسعار الخامات وقلة هامش الربح الذي لا يتناسب مع المصروفات. ونصح المزيني كل من يضايقه المبالغة في أسعار ما قبل العيد أن يستعد لشراء مستلزماته قبل العيد بفترة مناسبة ليضمن ألا يقع ضحية للتاجر المستغل.