الجمعة, 16 نوفمبر 2018

التليفزيون في غرفة الأطفال يزيد خطر البدانة

الأحد 04 يونيو 2017 03:48 م بتوقيت مسقط

التليفزيون في غرفة الأطفال يزيد خطر البدانة

لندن - الوكالات

خلُصَت دراسة أنجزها علماء في كلية لندن إلى أنَّ الأطفالَ الذين توضع تليفزيونات في غرف نومهم من المرجح أنهم أكثر عرضة لزيادة وزنهم من الأطفال الذين لا توجد تليفزيونات في غرف نومهم.

وأضافت الدراسة إلى أنَّ الأطفالَ عموماً والفتيات خصوصا كلما قضوا وقتا أطول في مشاهدة التليفزيون، يكونون أكثر عرضة لزيادة وزنهم. ومضى الباحثون إلى القول إنَّ هُناك حاجة مُلحَّة الآن لمعرفة ما إن كان الأمر ذاته يحدث مع أنماط مماثلة مثل التعامل مع حواسيب وهواتف محمولة. وقال الخبراء إنَّ المستويات العالية من الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام التليفزيون يعرضهم لطائفة مدمرة من المخاطر الصحية. ونشرت الدراسة في المجلة العالمية للبدانة وحللت البيانات التي تم جمعها من 12000 فتى في المملكة المتحدة. ووجدت الدراسة أن أكثر من نصف الأطفال يُزود غرف نومهم بتليفزيونات بدءا من سن السابعة.

وطُلِب من الآباء أيضا أن يحصوا عدد الساعات التي يقضيها أطفالهم في مشاهدة التليفزيون. وعندما أصبح الأطفال في سن 11 عاما، حدد الباحثون مؤشر كتلة الجسم (نسبة الطول والعرض) ونظروا في النسبة المئوية للدهون بالجسم. وخلص الباحثون إلى أن الفتيات اللاتي يتم تزويد غرف نومهن بتليفزيونات منذ سن السابعة، يكن 30% أكثر عرضة لزيادة الوزن عندما تصبح أعمارهن 11 عاما مقارنة بالأولاد الذين تخلو غرف نومهم من التليفزيونات. أما بالنسبة إلى الأولاد، فيزيد الخطر بنحو 20%. وقالت د. أنجا هيلمان "تظهر دراستنا أن ثمة علاقة واضحة بين وجود التليفزيونات في غرف نوم الأطفال عندما يكونون فتيانا صغارا وزيادة وزنهم بعد سنوات قليلة. ويقول الباحثون إنه ليس بإمكانهم معرفة العلاقة بين مشاهدة التليفزيون والبدانة، لكنهم خلصوا إلى أن الأطفال الذين يشاهدون التليفزيون أو يتناولون وجبات خفيفة أمام الشاشة في غرف نومهم ينامون أقل من غيرهم. وانطلق الباحثون من الفرضية القائلة بأن العلاقة الأقوى بين الساعات التي تقضيها الفتيات في مشاهدة التليفزيون وزيادة وزنهن يمكن أن تتأثر بكون الفتيات أقل احتمالا لأن يكن ناشطات بدنيا من الأولاد في السن ذاته. ويدعو الباحثون إلى اعتماد استراتيجيات لمنع الأطفال من أن يصبحوا بدناء. وجاء في الدراسة أنه "في الوقت الذي أصبحت شاشاتنا مسطحة بشكل أكبر، غدا أطفالنا أكثر بدانة". وقال البروفيسور نيك فاينر، وهو استشاري في الغدد الصماء وطبيب البدانة في كلية لندن إن الدراسة كانت "قوية بالرغم من أنها لم تستطع إثبات أن التليفزيونات في غرف النوم تسببت مباشرة في زيادة وزن الأطفال". لكنه أضاف قائلا: "من الصعب عدم الاعتقاد بأنَّ الآباء الذين يؤرقهم خطر زيادة وزن أطفالهم قد يدرسون جديا وبطريقة مناسبة عدم وضع تليفزيونات في غرف فتيانهم الصغار".