≤ 8 آلاف مشارك في أيام المشاركة المجتمعية لـ"تنفيذ"
≤ 2557 مشاركا في استبيان المشاركة المجتمعية
≤ الأغلبية العظمى من المشاركين يؤيدون إشراك القطاع الخاص في صنع القرارات
احتلَّ قطاعُ التعليم والتعليم العالي صَدَارة اهتمامات المشاركين في استبيان المشاركة المجتمعية الخاصة بالبرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ"؛ حيث أكَّدوا أنَّ إيلاء التعليم الأهمية اللازمة من شأنه أن يسهم ُبدور فعال في تطبيق مختلف الخطط والبرامج الوطنية.
وخرجتْ نتائج الاستبيان بمؤشرات إيجابية حول البرنامج؛ من خلال النسب التي حققتها، وإقبال أفراد المجتمع على المشاركة في الاستبيان ومؤهلاتهم التعليمية، والوسائل الإعلامية التي استخدمت للتعريف بالبرنامج خلال الفترة الماضية. واستهدفَ برنامج الاستبيان -الذي أقيم خلال الفترة من 28ـ30 نوفمبر الماضي بمركز عمان الدولي للمؤتمرات والمعارض- 1000 مشارك، ونظرًا للإقبال المتزايد فاق العدد المستهدف ليصل إلى 2557 مشاركًا، وقدرت الإحصاءات المصاحبة لأيام المشاركة المجتمعية لـ"تنفيذ" أن عدد الحضور فاق 8 آلاف مشارك من كافة فئات المجتمع بمختلف وظائفهم والقطاعات التي يعملون بها وفئاتهم العمرية.
مسقط - الرُّؤية
واتَّبع فريقُ العمل المكلَّف بالاستبيان والمكوَّن من مجموعة من العمانيين بالتعاون مع الفريق الماليزي، آلية عمل تمَّ من خلالها التركيز على ثلاثة عناصر رئيسية؛ تمثَّلت في: التزام ومتابعة مباشرة من القائمين على "تنفيذ"، ونشر التفاصيل والخطط والبرامج وتقارير المتابعة للمجتمع، وإعداد استبيان للتعرف على آراء المجتمع ووضع مقترحاتهم؛ بهدف إشراك المجتمع والاستفادة من آرائهم ومقترحاتهم ووضعها موضع التنفيذ، إضافة إلى الاستعانة بأفضل الكفاءات، في الإعداد والتنظيم.
فئات المشاركين
وشكَّل أفرادُ المجتمع العمانيون المشاركون في الاستبيان ما نسبته 81 في المئة، بينما بلغت نسبة غير العمانيين حوالي 19 في المئة من الجنسيات العربية وغير العربية، ومثلت نسبة الشباب ممن تتراوح أعمارهم من 19ـ 29 سنة حوالي 36 في المئة، في حين بلغت نسبة ممن تتراوح أعمارهم بين 30-40 سنة حوالي 44 في المئة. وتبيَّن -من خلال النتائج- أنَّ نسبة أفراد المجتمع المشاركين في الاستبيان من ذوي الدرجات الجامعية تفوق ثلاثة أرباع المجتمع المشارك في الاستبيان بنسبة 76 في المئة، بينما مثَّل المشاركون من ذوي شهادة الدبلوم بعد الثانوية 14 في المئة، وشهادة الدبلوم العام 8 في المئة، وأقل من شهادة الدبلوم العام حوالي 2 في المئة. فيما شكل العاملون من أفراد المجتمع المشاركون في الاستبيان ما نسبته 85 في المئة، منهم حوالي 45 في المئة يعملون في القطاع الحكومي، و46 في المئة في القطاع الخاص، وحوالي 8 في المئة أصحاب أعمال خاصة.
وبهدف تعزيز فاعلية القطاع الخاص في تحقيق التنويع الاقتصادي، أشار عدد من أفراد المجتمع المشاركين في الاستبيان إلى عدد من الاقتراحات التي تم تصنيفها إلى مقترحات قانونية وإجرائية؛ كتبسيط الإجراءات وتحديث اللوائح والقوانين، وأخرى متعلقة بسوق العمل والتعمين، فيما تناولت بعض الاقتراحات قطاعات الاستثمار والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية.
آليَّات تحقيق النمو
وحَوْل أهم القطاعات الأخرى التي ينبغي التركيز عليها في المستقبل لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي، أوضح أفراد المجتمع المشاركون أنَّ قطاع التعليم يعدُّ من أهم القطاعات التي ينبغي التركيز عليها في المرحلة المقبلة؛ لما للتعليم من دور بارز في تنمية أفراد المجتمع معرفيا وثقافيا؛ حيث بلغت نسبة الذين أشاروا إلى أهمية هذا القطاع 26.6 في المئة، ليأتي قطاع الثروة السمكية في المرتبة الثانية بنسبة 19.7 في المئة، ثم القطاع الصحي في المرتبة الثالثة بنسبة 15.2 في المئة، وبعده قطاع الزراعة بنسبة 14.7 في المئة، يليه قطاع التعدين بنسبة 12.4 في المئة، ثم قطاع التقنية والابتكار والاتصالات بنسبة 11.1 في المئة.
وحَوْل انطباعات أفراد المجتمع حول طرق ومنهجيات "تنفيذ"، أبْدَى المشاركون ارتياحهم وموافقتهم على عناصر قياس الأداء الواردة في الاستبيان، مع تأكيدهم على ضرورة المتابعة وإطلاع أفراد المجتمع على النتائج وفق الإطار الزمني المحدد. وأكّد نحو 94.5 في المئة أن المنهجية المتبعة في عمل وحدة دعم التنفيذ والمتابعة سوف تُسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي. وفيما يتعلق بمخرجات حلقات العمل "المختبرات" وقدرتها على رفع درجة التنافسية للسلطنة في مختلف المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، أشاد 92.6 في المئة من المشاركين بقدرة المخرجات على ذلك، ولفت 96.4 في المئة إلى قدرة مؤشرات قياس الأداء الموضوعة على مساعدة المؤسسات الحكومية لتحقيق الأهداف والنتائج المرجوّة، فيما أكَّد 92.6 في المئة أنَّ منهجية الوحدة ستعزز أداء القطاع الحكومي والخاص.
دور القطاع الخاص
وفي السياق ذاته، أيَّد المشاركون في الاستبيان التوجُّه إلى إشراك القطاع الخاص وإشراك المجتمع للمساهمة في صنع القرارات؛ حيث وافق على هذا التوجه 95 في المئة و97 في المئة على التوالي. كما أيد 91.2 في المئة من المشاركين في الاستبيان منهجية عمل برنامج "تنفيذ" التي ستساعد الجهات المعنية على تنفيذ مشاريعها وخططها وفقاً لأفضل الممارسات المتبعة، كما أشار ما مجموعه 93.2 في المئة إلى أنَّ مُخرجات حلقات العمل (مختبرات تنفيذ) ستعمل على تحسين كفاءة الإنجاز ومد جسور التعاون والمشاركة بين كافة الجهات في السلطنة.
وأوضحت نتائج الإحصاءات التي خرج بها الاستبيان المصاحب لخطوة المشاركة المجتمعية، أن أفراد المجتمع تعرفوا على "تنفيذ" من خلال سماعهم عنه بواسطة عدة وسائل كالصحف والتلفاز والمذياع ومنصات التواصل الاجتماعي...وغيرها، واتضح من خلال الاستبيان أن قنوات التواصل الاجتماعي هي الأكثر فاعلية واتساعاً بين أفراد المجتمع؛ وجاء "تويتر" في المرتبه الأولى، بحوالي ثلاثة أضعاف متابعي قنوات التواصل الاجتماعية.
يُذكر أنَّ خطوة حلقات العمل (مختبرات تنفيذ) عملت على تحديد التحديات الأساسية التي يواجهها القطاع الحكومي والخاص في سبيل تعزيز التنويع الاقتصادي في ثلاثة من القطاعات الاقتصادية الواعدة؛ وهي: السياحة، الخدمات اللوجستية، والصناعات التحويلية، واثنين من القطاعات الممكّنة المالية والتمويل المبتكر، وسوق العمل والتشغيل، كما وضعت خارطة طريق تفصيلية لتنفيذ الحلول ومتابعة إنجازها من خلال مؤشرات الأداء في القطاعات المذكورة.
8 خطوات
ويقوم "تنفيذ" على ثماني خطوات رئيسية، تمثلت الخطوة الأولى في تحديد التوجه الإستراتيجي، وتمثلت الخطوة الثانية في حلقات العمل (مختبرات تنفيذ)، وتمثلت الخطوة الثالثة في خطوة المشاركة المجتمعية، وتعمل وحدة دعم التنفيذ والمتابعة في الوقت الحالي على تنفيذ الخطوة الرابعة والمتمثلة في إصدار "كتاب تنفيذ"، من أجل مشاركة المجتمع بما سيتم القيام به في الخطوات المقبلة، وستركز الخطوة الخامسة على تحديد مؤشرات الأداء الرئيسية لإدارة الأداء ومتابعة التطبيق. أما الخطوة السادسة، فهي وضع "كتاب تنفيذ" حيز التنفيذ، ومعالجة التحديات، والاستفادة من الفرص، وستقوم الخطوة السابعة بالتحقق من صحة النتائج التي تم تحقيقها؛ وذلك من خلال الاستعانة بخبراء من داخل وخارج السلطنة، وسيتم في الخطوة الأخيرة نشر نتائج ما تم تحقيقه في الخطوات السابقة عبر وسائل الإعلام لمشاركة المجتمع في النتائج التي تم تحقيقها.
وتعملُ وحدة دعم التنفيذ والمتابعة وفق منهجية عملية واضحة، وتقوم على جمع وتحليل البيانات والمعلومات، ومتابعة وتقييم مؤشرات الأداء الرئيسية، وتقديم الدعم والمتابعة لجهات التنفيذ من خلال فرق عمل من الكوادر العُمانية والخبراء المتخصصين من داخل وخارج السلطنة، في القطاعات المحددة في المرحلة الأولى والتي شملت: السياحة، والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية، إضافة إلى الممكنات الداعمة؛ وهي: قطاع سوق العمل، وقطاع المالية، والتمويل المبتكر.
وتواصل وحدة دعم التنفيذ والمتابعة اجتماعاتها التسييرية مع الجهات المعنية بتنفيذ المبادرات التي خرجت بها حلقات العمل (المختبرات) والتي تم الاتفاق فيها على تشكيل فرق العمل المكونة من الوزارات والجهات المسؤولة عن تنفيذ المبادرات التي يشملها كل قطاع، وستتضمن هذه الاجتماعات حضور ممثلين عن القطاعات المعنية بتنفيذ المبادرات، والشركات المنفذة للمشاريع المقترحة في القطاع، وفريق من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة؛ حيث تهدف الاجتماعات -إضافة إلى دعم ومتابعة تنفيذ المبادرات- إلى إيجاد آليات واضحة للتنفيذ والحوكمة، ووضع مؤشرات الأداء، مع تقديم تقرير شهري لوحدة دعم التنفيذ والمتابعة يوضح ما تم إنجازه خلال الشهر والعقبات التي قد تواجه كل قطاع، وتأتي هذه الاجتماعات في إطار النتائج التي خرجت بها حلقات العمل، والتي تضمنت 121 مشروعا ومبادرة في القطاعات الثلاثة التي تمَّ التركيز عليها وشملت: الصناعات التحويلية، والسياحة، والخدمات اللوجستية، إضافة إلى قطاعيْن ممكنين لها في المرحلة الأولى؛ هما: قطاع المالية والتمويل المبتكر، وقطاع سوق العمل والتشغيل.
