السبت, 25 مايو 2019
29 °c

مناشدات بإمداد مركز مستشفى صحار بعدد أكبر من الممرضين وأجهزة جديدة

عقبات وقصور واحتياجات ضرورية في "مراكز الكلى" بشمال الباطنة.. و286 مريضا يعالجون في 3 وحدات

الأحد 15 يناير 2017 05:56 م بتوقيت مسقط

عقبات وقصور واحتياجات ضرورية في "مراكز الكلى" بشمال الباطنة.. و286 مريضا يعالجون في 3 وحدات

 

 

 

افتتاح وحدة رابعة في السويق قريباً

اتباع عادات غذائية سليمة والكشف الدوري كل 6 أشهر لتفادي "الفشل"

 

 

 

 

 

تواصل "الرؤية" فتح ملف أمراض الكلى ومتابعة الوحدات الصحية التي تعالج وتقدم خدماتها في مختلف المحافظات، واليوم نحن على موعد مع الجهود التي تبذل في محافظة شمال الباطنة ونرصد بدقة الأوضاع هناك وحجم ومستوى العناية التي يتلقاها المرضى والتحديات والاحتياجات لتخفيف عناء المرضى والعمل من أجل شفائهم.

 

الرؤية – خالد بن علي الخوالدي

 

يبلغ عدد مرضى الكلى بمحافظة شمال الباطنة 286  مريضاً موزعين على ثلاث وحدات حالياً، وحدة أمراض الكلى بمستشفى صحار والتي تستوعب نصيب الأسد حيث تستقبل  169 مريضاً وهي النسبة الأكبر على مستوى الوحدات في المُحافظة تليها وحدة أمراض الكلى الواقعة بالقرب من مجمع صحار الصحي وتستقبل  82  مريضًا بينما تستقبل وحدة أمراض الكلى بولاية شناص عدد  35  وقريباً سيتم افتتاح وحدة لأمراض الكلى بولاية السويق.

 

وكان للمجلس البلدي بمُحافظة شمال الباطنة جهود ملموسة في هذا الصدد لمساعدة مرضى الكلى بالمحافظة حيث قال علي بن مبارك الرشيدي نائب رئيس المجلس البلدي بالمحافظة إنَّ المجلس وضع هذا الموضوع على رأس أولوياته وكانت له توصيات ومُقترحات للتسهيل على المرضى وعدم تكليفهم مشقة الذهاب إلى صحار للغسيل لأنّ ذلك يكلفهم الكثير سواء على مستوى الصحة أو الوقت أو المال وكانت التوصية بفتح مراكز لغسيل الكلى في كل ولاية، تعمل على مدار الساعة وحين تعذر بناء تلك المراكز كانت التوصية بفتحها في مكاتب أصحاب السعادة الولاة القديمة والآن مركز السويق لغسيل الكلى في مراحله النهائية وسيفتتح قريباً ومكانه في مكتب سعادة الوالي القديم.

وأضاف الرشيدي أنّ أعضاء المجلس البلدي في الفترة الحالية سيبذلون قصارى جهدهم لمعالجة قضية مرضى الكلى وغيرها من القضايا الأخرى حسب الإمكانيات المتاحة، وفعل ما بوسعهم لتذليل العقبات التي تقف في وجه المواطن مهما كان وضعه الاجتماعي، والخدمات الصحية في صدر اهتمامات المجلس، سواء الحكومية منها أو الخاصة، ومحافظة شمال الباطنة بحكم موقعها الجغرافي وكثافتها السكانية سيكون لها نصيبها من التنمية الصحية خلال المرحلة القادمة.

 

جهود على أرض الواقع

وتابعت الرؤية على أرض الواقع الجهود التي تبذل في وحدة أمراض الكلى بمستشفى صحار والتقينا الدكتور إبراهيم سيد إبراهيم الطبيب المسؤول عن الوحدة والذي قال إنها أنشئت ضمن أقسام مستشفى صحار عام 1997 وخصصت لتنويم المرضى المُصابين بالفشل الكلوي في محافظة شمال الباطنة وكان عدد المرضى وقتها حوالي  35 مريضاً وارتفع هذا العدد الآن ليصل إلى 169 مريضاً للغسيل الكلوي المستمر بمعدل مرتين إلى 3 مرات أسبوعياً لكل مريض، والمعدل التراكمي في ازدياد وذلك لارتباط أمراض الفشل الكلوي بأمراض السكر وارتفاع ضغط الدم، وتعد علمية الغسيل لمرضى الفشل الكلوي المزمن والنهائي خياراً من ضمن الخيارات المتاحة إلى جانب زراعة الكلى من الأقارب والغسيل البروتيني عن طريق البطن، وكل هذه الخيارات متاحة في مستشفى صحار.

 

 

تحليل دوري

سألنا الدكتور إبراهيم سيد عن مرض الكلى والطرق التي يستطيع الإنسان من خلالها تجنب الإصابة بالمرض فقال إنّ على كل فئات المجتمع صغارا وكبارا ونساءً ورجالا إجراء تحليل دوري على الأقل كل 6 أشهر حتى لو لم يشتكوا من مرض مُعين وهذا متوفر في المجمعات الصحية خاصة فيما يخص القصور الكلوي، وننصح باتباع العادات الغذائية السليمة وعدم الإفراط في تناول المشروبات الغازية والاعتدال في الطعام والبعد عن الملونات الغذائية قدر الإمكان، وبالنسبة لمرضى السكر والضغط عليهم المتابعة الدقيقة لأن هذه الأمراض أكثر ما يؤدي إلى الفشل الكلوي في السلطنة والعالم حيث إن أكثر من 60% ممن يقومون بالغسيل لدينا يعانون من مرض السكر وارتفاع ضغط الدم، ونوجه المجتمع إلى بذل جهود  لمراعاة هؤلاء المرضى وأسرهم ونطالب بانتشار ثقافة التبرع بالكلى من الأقارب تحديداً لأن زراعة الكلى هي الحل الذهبي والأمثل لعلاج القصور الكلوي فالغسيل هو علاج مؤقت والحمد الله في مستشفى صحار أكثر من 100 حالة زراعة كلى، ويتم متابعتهم  وهم على أحسن حال، كما نحاول نشر ثقافة التبرع من أولئك الذين يموتون سريرياً بسبب الحوادث وغيرها ولكن لا يزال هناك تحفظ من قبل المجتمع.

 

وأشار الدكتور إبراهيم سيد إبراهيم إلى ضرورة تكاتف المجتمع والمؤسسات الحكومية والمدنية والأهلية مع مرضى الغسيل الكلوي حيث عليهم مراجعة الوحدة من مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً مما يُكلفهم مصاريف مالية ترهق بعض الأسر الفقيرة لذا وجب على الجميع التعاون معهم، وإدارة وحدة الغسيل الكلوي تبعث برسالة إلى وزارة التنمية الاجتماعية بأن هذا المريض يراجع الوحدة باستمرار على أمل مساعدته وتتم مساعدة البعض بمنحة تقدر بـ 60 ريالا عمانيا، ومن خلالكم نوجه نداء للجمعيات الخيرية للوقوف مع هذه الفئة من المُجتمع.

 

على مدى 24 ساعة

وقال سلطان بن سيف بن علي الروشدي مشرف تمريض وحدة غسيل الكلى بمستشفى صحار إن وحدة أمراض الكلى بالمستشفى تعمل على مدى 24  ساعة وبها ما يقارب 169 مريضاً، والمرضى مقسمين على 5 فترات تبدأ من الساعة السابعة والنصف وحتى الساعة الثالثة فجرًا وهنا بعض المرضى وأهلهم يشتكون أنهم ينتظرون حتى وقت متأخر من الليل ولديهم ارتباطات عمل في الصباح إلا أننا نعمل وفق الإمكانيات الموجودة، فالوحدة  بها 10  أسرة للفشل الكلوي المزمن والتي لا تعاني من التهابات كالتهاب الوباء الكبدي (سي) ولدينا 4  أسرة للحالات التي لديها التهابات وتحتاج إلى عزل وكل غرفة بها سريرين للالتهاب الكبدي (سي) وسريرين للالتهاب الكبدي (بي) وعدد الكادر التمريضي في الوحدة لا يناسب أبدا والوضع الحالي، ففي كل فترة عمل نحتاج على الأقل 9 ممرضين خاصة في فترة الليل حيث يتواجد  26 مريضاً ويكون عدد الممرضين 4  فقط، وتأتي إلى الوحدة حالات من الأقسام بالمستشفى والتي بعضها تكون في حالة التنفس الاصطناعي وحالات حرجة جداً يفترض أن يكون لها ممرض مختص يتابع حالة المرضى الذين يكون عندهم التنفس الاصطناعي والذين يحتاجون إلى رعاية فائقة من حيث التنفس ومن حيث الأدوية فلابد أن يكون هؤلاء المرضى مراقبين مراقبة تامة حتى لا تحدث لهم أية مضاعفات تؤثر على حياة المريض ولكن في الوقت الحالي وبسبب قلة الكادر التمريضي لا نستطيع في بعض الأحيان الوفاء التام لكل المرضى ولا نستطيع إلا أن نعمل بطاقة ووقت أطول مع طاقم تمريض بين ثلاثة إلى أربعة فقط.

وأضاف سلطان الروشدي أنَّ وحدة غسيل الكلى بمستشفى صحار تعمل كل يوم بمعالجة من بين 60 إلى 70 مريضاً من مُختلف ولايات مُحافظة شمال الباطنة من ولاية السويق إلى ولاية لوى وبالنسبة لولاية شناص حاليًا لديهم وحدة غسيل للكلى، وتوجد وحدة غسيل ثانية بصحار بالقرب من المُجمع الصحي بصحار بها 82 مريضاً ووحدة شناص بها 35 مريضاً، ووحدة الكلى بمستشفى صحار تستوعب العدد الأكبر على مستوى المحافظة، وفي ظل الأزمة المالية التي تمر بها البلد توقفت عملية التوظيف رغم الحاجة المُلحة لعدد طاقم أكبر من الموجود حالياً لأنّ هناك شكوى متكررة من قبل المرضى بسبب التأخير الناتج عن قلة الكادر التمريضي بالوحدة، ونبذل قصارى جهدنا لتقديم خدمات متميزة بالكادر الموجود مع مطالبتنا من المرضى التفهم لوضع الوحدة التي تحاول بكل السبل توفير الراحة التامة للمرضى.

وأضاف الروشدي: من الصعوبات التي تواجهنا أنَّ الوحدة غير مجهزة لاستقبال العدد الكبير من المرضى وعدد الآلات الخاصة بالغسيل قليل جدا كما أنَّ بعض الآلات عمرها الافتراضي انتهى والوزارة أزالتها من الخدمة لكن نحن لا نزال نستخدمها نتيجة لنقص الآلات الخاصة بالغسيل.

 

شكاوى المرضى

والتقينا عدداً من المرضى حيث قالت مريم بنت عبد الله بن خلفان: بشكل عام مستشفى صحار عليه الكثير من الملاحظات التي يتحدث عنها أغلب الناس فالخدمات التي يقدمها لا ترضي شرائح كبيرة من المرضى وربما هذا يرجع إلى استقبال المستشفى لأعداد كبيرة من المرضى مع عدم وجود كوادر طبية وتمريضية كافية لخدمة هؤلاء المرضى فكما هو معلوم فإنّ محافظة شمال الباطنة من أكثر المحافظات كثافة للسكان والمستشفى منذ إنشائه لم يتطور ليتواكب مع الزيادة الكبيرة للسكان.

 وأضافت المزينية أما بالنسبة لوحدة أمراض الكلى بمستشفى صحار فللأمانة ورغم الزحام الكبير إلا أنهم يبذلون جهوداً طيبة لخدمة المرضى، سواء كانوا أطباء أو ممرضين، ونحن نتردد عليهم دائمًا وندرك حجم المعاناة التي يعانون منها ونقدر لهم ذلك ونلتمس لهم العذر عند حدوث أي تأخير لأنهم يستقبلون مرضى من أقسام الطوارئ ويستقبلون مرضى يحتاجون إلى عناية سريعة، ونحن نعاني بشكل كبير من التنقل بين المنطقة الجبلية التي نسكن فيها والمستشفى حيث تبدأ رحلتنا إلى المستشفى منذ الساعة السابعة صباحاً وعندما نكمل إجراءات العلاج، نكون قد قضينا النهار بكامله حيث نرجع إلى البيت قبل صلاة المغرب، وهنا تبرز ضرورة وجود شخص متفرغ لنقلنا وتبرز المعاناة والصعوبة لأولئك الأشخاص الذين لا يجدون من ينقلهم.

  

بينما يقول علي بن عبد الله بن حمدان المعمري إن وحدة أمراض الكلى بمستشفى صحار تقدم فيها خدمات طبية جيدة للمرضى ومنذ 6 أشهر لا أعاني من أي صعوبة فكل الأطباء والممرضين يبذلون قصارى جهدهم ويحاولون قدر الإمكان تلمس حاجة المرضى، ومناشدتي للجهات المسؤولة مراعاة المرضى الذين ليس لديهم إمكانية العلاج في الخارج والذين تتطلب حالتهم الصحية السفر المساعدة في تسفيرهم ومساعدتهم على إجراء الفحوصات والعمليات اللازمة وتوجيههم التوجيه المُناسب للمستشفيات التي يمكن أن تقدم لهم الخدمات المناسبة، ففي الفترة الحالية يتم هذا للأطفال بعد توصية من المستشفى المختص بينما المرضى الآخرون لا يحصلون على هذه الخدمات.

 

وأضاف المعمري أن مريض الكلى يعاني معاناة شديدة أثناء الغسيل ولكن الحمد الله هي طريقة وعلاج مؤقت ونتمنى أن يكون هناك علاجات أفضل خلال المرحلة القادمة.

 

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية