الأحد, 24 مارس 2019
27 °c

مواطنون: المدرسة هي البيئة المناسبة للتعلّم.. واللجوء للدروس الخصوصية اضطراري

الإثنين 31 أكتوبر 2016 07:05 م بتوقيت مسقط

مواطنون: المدرسة هي البيئة المناسبة للتعلّم.. واللجوء للدروس الخصوصية اضطراري

 

تباينت وجهات النظر حول الدروس الخصوصيّة حيث اتفق البعض على أنّها قد تكون مفيدة للطالب، وقال آخرون إنها غير ذات فائدة ولها آثار سلبية، في الاستطلاع التالي أكد مواطنون أنّ البيئة المدرسية الملائمة للدراسة لها دور كبير في تهيئة الطلاب للنجاح كما أنها تساهم بالقدر الكبير في العملية التعلمية بوجه عام، مشيرين إلى أن هناك عوامل عديدة قد تدفع الطالب إلى اللجوء للدروس الخصوصية من بينها غيابه عن الدراسة لفترة بسبب مرض أو لظروف أخرى إلى جانب الاكتظاظ في الصف حيث إن هنالك طلاب لا يستوعبون في مثل هذه الظروف ويتجهون إلى الدروس الخصوصية.

وأكدوا أنّ هنالك سلبيات قد تنتج عن الدروس الخصوصية؛ بحيث يصبح الطالب مضطراً للاعتماد عليها كليا ولا يهتم بالصورة المطلوبة أثناء اليوم الدراسي، كما أنها يمكن أن تسبب الإرهاق للمعلم والطالب سوياً وتنعكس على أدائهم المدرسي.

الرؤية – محمد قنات

وقال مطلوب السالمي معلم أول فيزياء إن الكادر التدريسي وولاة الأمور يدركون أهمية المراجعة والفهم في رسوخ العلم والمعرفة، فبات من الضرورة استخدام الوسائل التعليمية المختلفة لإيصال هذا الإدراك إلى غاية التحقيق، حتى يصبح الأبناء في مكانة علمية يفاخر بها الآباء، والكادر التدريسي الذي عمل على تعليمهم وبذلوا جهودا كبيرة واستخدموا وسائل متعددة، لإيصال المعلومة بغرض الفهم إضافة إلى تلك الجهود التي يبذلها أولياء الأمور في تعزيز ذلك بالاجتهاد والمثابرة مع أبنائهم لترسيخ ما درسوه.

وأشار السالمي إلى أنّ الفصل الذي يضم عددًا قليلا من الطلبة يساعد بنسبة كبيرة على لتركيز، وإيصال المعلومة وسرعة الفهم والإدراك، باعتبار أنّ العدد القليل بالصف يعتبر بيئة جيدة للتعلم، وهو ما يقود إلى النجاح والتفوق العلمي، واستدرك أن الدروس الخصوصية توجد علاقة بين المعلم وأولياء الأمور يساعد على معرفة ومتابعة المستوى العلمي للطالب، والتواصل المستمر معه، بل وتقبل الدروس والاهتمام بتحصيل الأفضل من مستويات المعرفة والدرجات العلمية، إلى جانب استغلال وقت الطالب في العلم والتعلم مما يساعد على صياغة سلوك الطالب بتوجيه علمي وتفاعلي مع الأمور العلمية.

وأكمل بالقول: برغم كل هذه الإيجابيات فإن الأمر لا يخل أيضاً من جوانب سلبية، لعل معرفتها توجد وسيلة علاج وتصدٍ لها، حيث لا بد أن تسير الدروس الخصوصية وفق طريقة ممنهجة، لا عشوائية، فهي ربما تُتخذ كوسيلة ومصدر دخل باستغلال أولياء الأمور، دون الاكتراث لماهية العمل الرئيسية، وذلك يقود إلى إهمال العمل في المدارس، والاتكال على هذه الدروس في بذل المعلمين الجهود التي من شأنها أن تخلق جيلا يتبنى أهمية توفر الدروس الخصوصية دون التدريس النظامي في المدارس، والذي يأتي من باب المادة فقط والحصول على المبالغ دون اكتراث للتركيز، وبذل المزيد في العمل الرئيسي، إلى جانب أنّ عدم اكتراث الطلبة بالحضور والمشاركة في المدرسة أمر وارد، حيث إنّهم يعتمدون في تعليمهم وتحصيل الدرجات والنجاح على الدروس الخصوصية فقط، ناهيكم عن وجود مجتمع غير قادر على تلبية متطلبات هذه الدروس، من حيث المال واهتمام في المدارس النظامية، مما يعكس استغلال بعض ضعاف النفوس لهذه الخصوصية والتعدي عليها بتقديم الأفضل مقابل المال في غير النظام التدريسي المعتمد من الحكومة.

 

الانتباه أثناء الحصص

من جانبه قال محمد الجهوري إنّ الدروس الخصوصية ليست ذات جدوى فهي ذات المعلومات التي تقدم داخل الفصل ولا يوجد بها جديد فإذا انتبه الطالب أثناء الحصص المدرسية واستذكر دروسه أول بأول لا يحتاج بأن يلجأ إلى دروس خصوصية بالمنزل وأن معظم الطلاب المتميزين لم يتلقوا دروساً خصوصية بل يعتمدون على معلم المادة إلى جانب اهتمامهم الكبير في الفهم وذلك بالانتباه أثناء الشرح.

وأضاف في الآونة الأخيرة أصبح الكثير من الطلاب يلجأون إلى الدروس الخصوصية وذلك بمساعدة ولي الأمر الذي يضطر لدفع رسوم تلك الدروس، والمطلوب أن يقوموا بدلا من ذلك بحث أبنائهم على التركيز جيداً أثناء الشرح المدرسي وتلقي المعلومة من معلم المادة مباشرة، على أن يعود إلى البيت ويقوم باستذكار ما درسه خلال اليوم الدراسي ولا يؤجل عمل اليوم إلى الغد، هذه الطريقة ستجعل الطالب واثقاً من نفسه، متأكداً من عدم احتياجه إلى درس إضافي وأنّ معظم أولياء الأمور يجدون أنفسهم مضطرين لتلبية رغبات في ضرورة توفير معلم لدروس خصوصية، إضافة إلى أنّ الآباء كل حلمهم أن يروا أبناءهم متميزون ويحققون أفضل الدرجات مما يدفعهم لتحمل أعباء تلك الدروس

وتابع أنّ معلمي الدروس الخصوصية يحققون دخلا إضافيا، وولي الأمر يدفع لمساعدة أبنائه الذين يحلم أن يراهم متفوقين وفي كثير من الأحيان نجد أن كثيرا من أولياء الأمور يعانون في سبيل توفير المبالغ للدروس الخصوصية، ولا بأس أن تكون هنالك دروس خصوصية لمادة يرى الطالب أنه ضعيف بها ويريد أن يقوي مستواه بها.
 من جانبه قال خميس الشيباني: لا يوجد أي ضرر واضح في أن يتلقى الطالب دروسا خصوصية طالما يقر بأن مستواه ضعيف في بعض المواد ويريد تقويته، ويمكن أن يقوم المعلمون بأداء دروس خصوصية فقط في حال أنّ تلك الدروس لا تؤثر على أداء واجباتهم المدرسية المنوطة بهم، والبعض تكون مستوياتهم ضعيفة لحد ما في مواد بعينها ويحتاجون إلى تقوية حتى يدخلوا في أجواء التنافس مع زملائهم وفي هذه الحالة تكون الدروس الخصوصية مفيدة بالنسبة للطلاب. إلى جانب أن هناك طلابا قد تكون هناك ظروف مرضية أو أي ظروف أخرى لم تمكنهم من متابعة معظم الحصص المدرسية ومن منبع حرصهم على معرفة ما فاتهم وفهمه يلجأون إلى الدروس الخصوصية

فيما اعتبر عبد الله البلوشي أنّ الدروس الخصوصية التي يتلقاها البعض من الطلاب يمكن أن تكون هي الحل الأمثل في بعض الأوقات وفي مرات كثيرة يلجأ الطلاب لها لتعويد أنفسهم على فهم مسائل معينة استعصت عليهم، فيسهل لهم المعلمون طريقة فهمها عن طريق حل تمارين أو الشرح بطريقة مبسطة، واستدرك أن الدروس الخصوصية لا ينغي أن تكون شيئا أساسيا بالنسبة للطالب الذي يجب عليه أن يركز أثناء الحصص المدرسية ويظل متابعاً حتى لا يفوته درس يمكن أن يستعصى عليه فيما بعد وأنّ هذا الأمر يتأتى بالمتابعة والاستذكار أولا بأول حينها لا يحتاج الطالب أن يلجأ إلى دروس خصوصية لأنّه يدرك تماما أنه لا يوجد شيء صعب يجعله يستعين بالآخرين.