الجمعة, 21 سبتمبر 2018

مفوضية اللاجئين تخشى فرار 100 ألف إلى سوريا وتركيا

30 ألفا من الجيش العراقي والبشمركة والعشائر السنية يبدأون معركة استعادة الموصل من "داعش"

الإثنين 17 أكتوبر 2016 09:02 م بتوقيت مسقط

أهالي الموصل يخزنون الطعام قبيل الهجوم

 

 

 

بغداد - رويترز

بدأت القوات العراقية هجوما تدعمه الولايات المتحدة أمس لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الموصل الشمالية آخر معقل كبير للتنظيم المتشدد في العراق. وبعد عامين من سيطرة المتشددين على المدينة التي يقطنها 1.5 مليون نسمة وإعلانهم دولة خلافة إسلامية جديدة على أراض من سوريا والعراق بدأت قوة من حوالي 30 ألف جندي من الجيش العراقي والبشمركة الكردية ومقاتلين من عشائر سنية الهجوم لإخراجهم منها.

وأطلقت طائرات هليكوبتر الطلقات الكاشفة وترددت أصداء الانفجارات على الجبهة الشرقية للمدينة حيث شاهد مراسل رويترز مقاتلين أكراد يتقدمون للسيطرة على القرى القريبة.

وقال أبو ماهر مشيرًا إلى التنظيم "داعش يستخدمون الدراجات النارية في تنقلاتهم لتجنب تعقبهم من الجو وهناك راكب خلفي على الدراجة يستخدم منظارا لمراقبة البنايات والشوارع عن بعد."

ويعد أبوماهر وغيره ممن تم الاتصال بهم دفاعات مؤقتة ويخزنون المواد الغذائية تحسبا للهجوم الذي يقول المسؤولون إنه قد يستمر أسابيع أو ربما شهورا. وحجب السكان أسماءهم الكاملة لاعتبارات أمنية ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من رواياتهم.

وتوقعت الولايات المتحدة أن يتكبد تنظيم الدولة الإسلامية "هزيمة ساحقة" مع بدء القوات العراقية أكبر عملية لها منذ انسحاب القوات الأمريكية من البلاد في عام 2011 وإحدى أكبر العمليات التي يشهدها العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح بحكم صدام حسين. لكن الهجوم الذي أولاه الرئيس الأمريكي باراك أوباما اهتماما كبيرا في ختام فترة ولايته محفوف بالمخاطر. ومنها اندلاع صراع طائفي بين سكان المدينة التي تقطنها أغلبية سنية والقوات الشيعية التي تتقدم لتحريرها فضلا عن احتمال سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين سكان الموصل.

وقال أبو ماهر "لقد قمنا بتجهيز غرفة محصنة داخل البيت عن طريق وضع أكياس من الرمل لسد النافذة الوحيدة الموجودة وقمنا أيضا بإزالة كل المحتويات الخطرة أو القابلة للاشتعال." وأضاف "لقد أنفقت تقريبا كل ما أملك في شراء الطعام وحليب الأطفال وكل شيء آخر قد نحتاجه."

وقال العبادي في كلمة عبر التلفزيون الرسمي أمس"أعلن ابتداء هذه العمليات البطلة لتحريركم من بطش وإرهاب داعش." وأضاف العبادي وحوله كبار قادة القوات المسلحة "يا أبناء شعبنا العزيز يا أبناء محافظة نينوى الأحبة لقد دقت ساعة الانتصار وبدأت عمليات تحرير الموصل. وإن شاء الله قريبا نلتقي في أرض الموصل لنحتفل جميعا بتحريرها وبخلاصكم."

وقال اللفتنانت جنرال الأمريكي ستيفن تاونسند قائد قوات التحالف المناهض للدولة الإسلامية في بيان "هذه العملية التي تستهدف استعادة السيطرة على ثاني أكبر مدينة عراقية ستستمر أسابيع على الأرجح وربما أكثر."

وإذا سقطت الموصل ستكون مدينة الرقة السورية أكبر مدينة مازال التنظيم المتشدد يسيطر عليها.

وقال آشتون كارتر وزير الدفاع الأمريكي في بيان إن "هذه لحظة حاسمة في الحملة لإلحاق هزيمة دائمة بتنظيم الدولة الإسلامية." وتابع "إننا واثقون أن شركاءنا العراقيين سينتصرون في مواجهة عدونا المشترك وتحرير الموصل وباقي العراق من كراهية ووحشية تنظيم الدولة الإسلامية."

 

من جانبها، مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين أمس إن ما يصل إلى مئة ألف عراقي قد يذهبون إلى سوريا وتركيا فرارا من عملية عسكرية عراقية تهدف لانتزاع السيطرة على مدينة الموصل الشمالية من تنظيم الدولة الإسلامية.

وأطلقت المفوضية مناشدة بتقديم 61 مليون دولار لتوفير خيام ومخيمات وأفران للنازحين داخل العراق والدولتين المجاورتين له. وأضافت "تخشى مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين أن تتسبب الأحداث بالموصل في فرار ما يصل إلى 100 ألف عراقي صوب سوريا وتركيا. تجرى خطط الاستعداد في سوريا لاستقبال ما يصل إلى 90 ألف لاجئ عراقي.

وعلى جانب آخر، قال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي أمس إن تركيا مستعدة لاستقبال مئات الآلاف من اللاجئين المحتملين الذين قد يفرون من مدينة الموصل العراقية إذا تسببت عملية مدعومة من الولايات المتحدة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة في تأجيج العنف الطائفي.

وقال قورتولموش خلال مؤتمر صحفي في أنقرة "إذا أُديرت عملية الموصل بشكل سليم فلن تكون هناك موجة لاجئين إلى تركيا." وتابع "لكن إذا حدث خطأ في الموصل فإنّ مئات الآلاف سيضعون حقائب الهجرة على ظهورهم وسيكونون تعساء ومنهكين وسيتوجهون بمتعلقاتهم إلى المكان الوحيد الذين يستطيعون الذهاب إليه وهو تركيا.