الجمعة, 21 سبتمبر 2018

خبر : أهالي الغريفة بالبريمي يشكون تصاعد الروائح الكريهة من العين الإماراتية.. وينشدون حلولا عاجلة لوقف "الموت البطيء"

الإثنين 04 يناير 2016 02:19 ص بتوقيت مسقط

البعض بدأ يعاني من أمراض الربو وحساسية الصدر مع تفاقم الانبعاثات الضارة

< البادي: شكاوى المواطنين تتزايد مع تأخر التعامل الحكومي مع انبعاثات الروائح

< العزاني: "بلدي البريمي" بانتظار تقرير "البيئة" حول مصدر الانبعاثات وحقيقتها

< ناصر البادي: أقترح زراعة النخيل وبعض الأشجار على طول الحدود للحد من الروائح

< الهاشمي: الربو قد يفتك بي وبرضيعتي ذات التسعة أشهر

< السعيدي: على الجهات المعنية مخاطبة المعنيين في دولة الإمارات للحد من المشكلة

جَأر أهالي منطقة الغريفة بولاية البريمي بالشكوى من انبعاثات الروائح الكريهة التي يعانون منها منذ عدة سنوات، والتي تحوَّلت إلى كابوس يُؤرِّق مضاجعهم، وتهديد بالغ الخطورة بانتشار أمراض الربو وضيق التنفس؛ مما يُنذر بـ"الموت البطيء" لسكان المنطقة الحدودية، مع مدينة العين الإماراتية.

وعلى الرَّغم من تكرار مناشدات سكان المنطقة ورفع مطالباتهم إلى الجهات المعنية لإيجاد حلول عاجلة تنقذهم من الخطر المحدق بهم، إلا أنَّ المشكلة لا تزال قائمة والروائح يتزايد تأثيرها يوما بعد الآخر، لاسيما وأنَّ المنطقة تشهد نموًّا عمرانيًّا متسارعًا؛ مما يُزيد من حجم الخطر الذي يتهدَّد السكان، وفيما لم يتم التعرف على مصدر الروائح بشكل رئيسي، إلا أن السكان يُجمعون على أنها روائح ناجمة عن انبعاثات أسمدة في مدينة العين الإماراتية.

البريمي - سَيْف المعمري

وقال سعادة مُحمَّد بن علي بن سعيد البادي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية البريمي، إنَّ سكان المنطقة يعانون بالفعل من روائح "سُمية" قوية، تنتشر في الهواء، مسببة تهديدا كبيرا لصحتهم.. مشيرا إلى أنَّ العديد من المؤسسات الحكومية تلقت شكاوى المواطنين، بسبب تأخر التعامل الحكومي مع هذه الانبعاثات ذات الروائح الكريهة، والتي تلوث الهواء وتحرم الإنسان من أبسط حقوقه وأهمها، وهي استنشاق هواء نقي.

ورجَّح البادي مصدر الروائح بأنَّ يكون ناجما عن مكونات غازية مثل الأمونيا واليوريا وأول وثاني أكسيد الكربون وحامض الفسفوريك، وكثير من المركبات المتطايرة في الهواء، وهي جميعها مركبات كيميائية ضارة بصحة الكائنات الحية؛ الإنسان والحيوان والنبات وكافة مكونات البيئة. مشيرا إلى أنَّ هذه الغازات قد تكون ناتجة عن مصنع للأسمدة في مكان ما قريب جدًّا من الولاية، خصوصا عندما تهب الرياح من الجهة الجنوبية الشرقية باتجاه الشمال الشرقي للولاية.

وقال مُحمَّد بن سليمان العزاني نائب رئيس المجلس البلدي بمحافظة البريمي: إنَّ المجلس تلقى بالفعل شكاوى من المواطنين قبل 4 أشهر حول وجود روائح كريهة تنبعث على منطقة الغريفة وتمتد هذه الروائح إلى المناطق السكنية المجاورة. وأوضح أنه بعد تداول الموضوع، قام المجلس بتكليف إدارة البيئة والشؤون المناخية في المحافظة بإعداد تقرير مفصل حول الظاهرة وتحديد مصدرها وتأثيراتها الصحية والبيئية، قائلا إن المجلس البلدي لا يزال في انتظار التقرير.

انبعاثات المزارع

وقال عوض بن محمد بن السبع الهنائي: إنَّ سكان منطقتي الغريفة وأرض الجو يعانون من انبعاث روائح كريهة، تسبب ضيقا في التنفس وصعوبة في استنشاق الهواء، لاسيما وقت الفجر، عندما تهب الرياح الجنوبية الشرقية. مشيرا إلى أنَّ مصدر هذه الروائح الكريهة هو المزارع المجاورة بمدينة العين الإماراتية. وأضاف بأنَّ السكان يضطرون لغلق النوافذ والأبواب بشكل محكم، لتفادي انبعاثات الروائح، غير أنه في كثير من الأحيان تفشل هذه الحيل في الحيلولة دون منع نفاذ الروائح إلى داخل المنازل.

وتابع بأنَّ ذلك يتسبَّب أيضا في إزعاج سكان المخططات السكنية القريبة، وحرمان السكان من الهواء النقي، لاسيما في فترات الصباح الأولى، كما تنتشر الروائح بصورة أعنف عندما تكون الأجواء رطبة.. مشيرا إلى أنَّ انعكاسات ذلك على للبيئة يتفاقم يوما بعد الآخر؛ مما سينعكس سلبا على صحة المواطنين مع قادم الأيام، مطالبا الجهات المعنية بالتدخل العاجل والحد من هذه الظاهرة.

وأضاف الهنائي بأنَّ الجهات المختصة بالمحافظة على علم بظاهرة الروائح الكريهة بمخطط الغريفة.. مشيرا إلى أنَّ الحل يتمثل في قيام الجهات المعنية بالمحافظة بالتنسيق مع الجهات المختصة بدولة الإمارات لوضع الحل الامثل وإيقاف مصدر هذه الروائح. وأوضح أنَّ الرائحة تختفي فترة النهار وتنشط خلال الليل، وفي وقت الفجر بشكل خاص. مطالبا بلدية البريمي بتوفير عمال نظافة في المخططات السكنية بالغريفة، للحد من النفايات المتطايرة في المساحات غير المعمورة، وتراكمها على الأشجار؛ مما يهدد صحة النباتات وتوفير بيئة مواتية لتكاثر الحشرات والزواحف والفطريات والبكتيريا الضارة.

4 سنوات معاناة

وقال ناصر بن محمد البادي: إنَّ طبيعة الروائح الكريهة التي يعاني منها سكان منطقة الغريفة ويتأثر بها كذلك سكان المناطق المجاورة في ولاية البريمي؛ تتمثل في روائح الأسمدة، وهذه الروائح تنبعث منذ قدومه إلى المنطقة منذ أكثر من 4 سنوات.. مشيرا إلى أنَّ هذه الروائح ربما تكون منتشرة قبل ذلك التاريخ. وأضاف أن الاوقات التي يكثر فيها انبعاث هذه الروائح تكون في فصل الشتاء، وتزيد قوتها خلال فترات المساء. وتابع بأنَّ السكان خاطبوا إدارة البيئة والشؤون المناخية في محافظة البريمي، لكنهم لم يتلقوا جوابا شافيا حول الموضوع، رغم تلقيهم وعودا ببحث الأمر واتخاذ ما يلزم، إلا أنَّ الظاهرة ما زالت مستمرة وتتفاقم معاناة السكان يوما بعد الآخر.

ومَضَى البادي قائلا: "لست متأكدا من مصدر هذه الروائح، ولكن بعض قاطني المنطقة يقولون إنها تأتي من مصنع سماد في المنطقة المحاذية للحدود مع مدينة العين، والبعض يقول إنَّ مصدرها المزارع المتاخمة للحدود كذلك، ولا يوجد حل سوى التواصل مع الجهات المعنية بدولة الإمارات العربية المتحدة للتحقق من طبيعة السماد المستخدم ومحاولة حل المشكلة معهم.

ويقترح البادي على الجهات المعنية في المحافظة، زراعة النخيل وبعض الأشجار الأخرى على طول الشريط الحدودي، مما قد يساعد في الحد من نفاذية هذه الروائح.

فيما قال خليفة بن عبدالله بن سيف المعمري: إنَّ الروائح الكريهة التي يعاني منها أهالي منطقة الغريفة عبارة عن روائح لأسمدة مركبة أو كيماوية. مضيفا بأنَّه منذ استقراره في المنطقة منذ عام ونصف العام، وهو يعاني من هذه الروائح، فيما يؤكد السكان أنَّها قائمة منذ سنوات عدة، معتقدا بأن هذه الروائح تعود إلى مصنع أسمدة، نظرا لانبعاثها طوال العام، وليس في فترة زمنية معينة، كما تزداد بشكل أكبر حسب اتجاه الرياح من مدينة العين إلى البريمي ووقت الغروب وبداية صباح. وأوضح أنَّ مجموعة من المواطنين القاطنين لمنطقة الغريفة ذهبوا إلى مكتب محافظ البريمي ووالي البريمي لمخاطبتهما بشأن المشكلة وشرح حيثيات الموضوع وحجم الضرر الذي يشعر به السكان من جراء هذه الروائح والآثار الصحية الناجمة عنها. وأضاف بأنَّ السكان وجهوا خطابا كذلك إلى إدارة البيئة والشؤون المناخية بالمحافظة، لكنهم حتى الآن لم يتلقوا أي رد رسمي، باستثناء الحديث عن اجتماع مرتقب لجنة البيئة والشؤون المناخية، والتي بدورها سترفع الأمر إلى وزارة البيئة والشؤون المناخية. وتابع المعمري قائلا: "حسب المعلومات المتداولة بين السكان، فإن هذه الروائح تصدر من إحدى المزارع المجاورة بمدينة العين والقريبة من الشريط الحدودي؛ لذلك نقترح مخاطبة الجهات المختصة في أقرب وقت لمناقشة الموضوع مع دولة الإمارات العربية المتحدة ووضع حل ناجع للقضاء على هذه الروائح".

وتابع المعمري: "لا أحد يعلم ما مدى تأثير هذه الروائح على صحة الإنسان، ومدى الضرر الذي قد يلحق بصحة الأحياء بشكل عام جراء انبعاثها، فلا يستطيع أي شخص أن يتحمل هذه الروائح، وبعضهم يمنع أولاده من الخروج من المنزل لقوتها؛ لذلك نناشد الجهات المختصة وضع حل سريع لحل هذه المشكلة.

مخاطبات رسمية

وقال راشد بن سيف البادي إنَّ الروائح الكريهة التي يعاني منها الأهالي في منطقة الغريفة ناجمة عن روائح لأسمده كريهة الرائحة تنبعث من مدينة العين في الإمارات، وربما تكون صادرة من مزارع أو مصنع للأسمدة.. مشيرا إلى أنَّه منذ انتقاله للسكن في منطقة الغريفة عام 2014، وهو يعاني من هذه الروائح طوال أيام السنة، خاصة إذا ما كانت الرياح قادمة من مدينة العين. وأضاف بأنَّه رغم مخاطبات سكان المنطقة إلى الجهات الحكومية الحكومية بالولاية، إلى أنها لم تأت بجديد.

وقال ناصر بن هلال اليحيائي: "منذ إقامتي في منطقة الغريفة قبل 8 سنوات والروائح الكريهة المنبعثة من مدينة العين تشكل إزعاجا كبيرا لي ولأسرتي ولجميع سكان الغريفة، وقد قمنا بمخاطبة محافظ البريمي وشرحنا له آثار المشكلة التي يعاني منها السكان، ولكن لم نتلق الرد الشافي حتى الآن، والواقع يؤكد أنه لا يمكن لأي شخص أن يتحمل هذه الروائح الكريهة ولو ليوم واحد". وأضاف اليحيائي أن الروائح التي يستنشقها السكان كل صباح ومساء، ناجمة من أسمدة مضرة بالصحة، وقد تتسبَّب في أمراض التنفس للسكان وخاصة كبار السن والأطفال، مطالبا الجهات المعنية بسرعة حل المشكلة.

وقال محمد الهاشمي إنَّ الروائح الكريهة التي يعاني منها سكان منطقة الغريفة والمناطق السكنية المجاورة بالولاية ليست جديدة، بل يعاني منها السكان منذ فترة طويلة، وتمتد طوال أيام العام، وتكثر في الصباح الباكر والمساء، خاصة عند هبوب الرياح الشرقية. وأضاف بأنه من خلال التواصل مع عدد من المعنيين، تبيَّن أنَّ الموضوع جرت مناقشته في المجلس البلدي، وتم رفعه إلى الجهة المعنية، وهو حاليا لدى وزارة البيئة والشؤون المناخية، لكن الأخيرة لم تتخذ حتى الآن الإجراء المناسب. وتابع الهاشمي بأنه ينبغي التنسيق مع الجهات المختصة في دولة الإمارات لنقل مصنع الأسمدة الذي من المرجح أن يكون مصدر انبعاثات الروائح، إلى مناطق أخرى، بعيدا عن اﻷحياء السكنية؛ حيث إن كثيرًا من سكان هذه المناطق السكنية بولاية البريمي معرَّضون للإصابة بأمراض الربو ومشاكل الجهاز التنفسي. لافتا إلى أنَّه أصيب مؤخرا بمرض الربو، كما أن طفلته ذات التسعة أشهر تعاني من نفس المرض.

وقال أحمد بن خميس الجديدي: إن الروائح الكريهة التي يشعر بها السكان بمنطقة الغريفة ليست بالجديدة بل إنها تمتد لسنوات؛ حيث إنها تصل إلى معظم المناطق السكنية بالولاية، خاصة أثناء نشاط الرياح، ولا ترتبط تلك الروائح بفصل معين من السنة، بل تتواصل في معظم أيام السنة، لكنها تزيد بشكل خطير في أيام معينة بالسنة، وتكون أشد قوة في الصباح الباكر وأوقات المساء.

وأضاف الجديدي: "الكل يجمع على أن هذه الروائح هي لأسمدة، وربما تكون ناجمة من المزارع القريبة في مدينة العين الإماراتية، وقد تكون من مصنع للأسمدة وبالتالي من الأهمية أن يتم وضح حل عاجل؛ لما تتسبب فيه من أمراض خطيرة على الصحة والجهاز التنفسي.

تعكير صفو الحياة

وقال طلال بن منصور الصقري إنه في الوقت الذي يستبشر فيه الجميع خيرا بالعام الجديد، إلا أن أهالي منطقة الغريفة يعانون من استنشاق روائح كريهة تؤرق مضاجعهم، وتعكر صفو حياتهم، فيما يواجه السكان المجهول مع هذه الروائح، لاسيما وأنها تصدر من بلدة العين في دولة الإمارات العربية المتحدة المجاورة؛ مما قد يُصعب السيطرة عليها أو وقف انبعاثاتها.

وناشد الصقري الجهات المعنية والمختصين بضرورة التدخل العاجل لحل هذه المشكلة وكبح مزيد من التفاقم؛ نظرا لأن خطورة الموضوع الرائحة أنها تنتج من أسمدة معالجة بمواد كيمائية، فيما لا يعلم السكان مدى خطورتها عليهم؛ إذ تصل هذه الروائح إلى أكثر من منطقة في الولاية.

وقال فاضل بن خلفان بن فاضل الصوافي: إنَّ هذه الروائح عبارة عن أسمدة الحيوانات المجمعة من الحظائر (العزب)؛ حيث لا يوجد وقت محدد لانبعاثها، ولكن تكون أكثر تأثيرا وقت الفجر وكذلك بعد المغرب، خصوصا إذا كان اتجاه الرياح من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي، كما أنَّ أوقات الروائح ليست منتظمة، وإنما تمتد لأوقات شبه يومية، وتتزايد في فصل الصيف أو الأيام ذات الرطوبة العالية. وأضاف الصوافي بأنَّ السكان قدموا 3 رسائل جماعية باسم سكان منطقة الغريفة إلى مكتب سعادة السيد المحافظ وسعادة الشيخ الوالي وإدارة البيئة والشؤون المناخية بالبريمي وبلدية البريمي، لكنهم لم يحصلوا على أي رد، باستثناء قيام إدارة البيئة والشؤون المناخية بالاتصال بالمواطنين للسؤال عن مصدر وأسباب هذه الروائح وما هي المقترحات التي يرونها مناسبة.

واتَّفق محمد بن سالم بن راشد الساعدي مع أقرانه من سكان منطقة الغريفة، على أنَّ الروائح الكريهة عبارة عن روائح منبعثة من أسمدة حيوانات أو كيماويات، وربما تكون قد تراكمت منذ عدة سنوات وبدأ السكان يشعرون بها بعد التوسع العمراني في منطقة الغريقة. ويرى الساعدي أن مصدر تلك الروائح المزارع التابعة لمدينة العين الإماراتية، على الحدود مع منطقة الغريفة بالبريمي، مقترحا مخاطبة أصحاب المزارع وإبعاد الحيوانات عن المناطق السكنية.

مخلفات حيوانية

وقال سيف بن محمد بن سيف السعيدي إنَّ الروائح المنتشرة في منطقة الغريفة عبارة عن مخلفات حيوانات (سماد)؛ حيث لا يوجد وقت محدد لانبعاثها، وإنما تكثر عند برودة الجو أو عندما تهب الرياح من جهة الجنوب وفي أوقات في المساء وبداية الصبح.. مشيرا إلى أنَّ الأهالي قدموا شكاوى إلى مكتب المحافظ والمجلس البلدي بالبريمي، لكن لم يتلقوا إلا الوعود بحل المشكلة دون اتخاذ قرار فعلي على الأرض، معربا عن أمله في قيام مسؤولي الولاية بمخاطبة نظرائهم في دولة الامارات وإبلاغهم بالمشكلة وما تسببه من ضرر كبير للأهالي القاطنين في المناطق السكنية المحاذية الحدود.

وقال مصبح بن سالم بن حميد الشبلي: إنَّ طبيعة هذه الروائح تتمثل في روائح الأسمدة العضوية التي تستخدم في المزارع بدولة الإمارات العربية المتحدة؛ حيث إنَّ قرب المسافة بين المزارع في الإمارات ومخطط منطقة الغريفة السكني والفاصل هو السياج الحدودي. وأضاف بأنه يقطن منطقة الغريفة منذ 5 سنوات، ومنذ هذا التاريخ ولا تزال الروائح تتصاعد في سماء المنطقة طوال أوقات العام، وتتزايد كلما اشتدت الرياح على المنطقة، وقد تأتي في الصباح أو المساء وأحيانا في ساعات متأخرة من الليل. وتابع: "خاطبنا الجهات الحكومية المعنية بالموضوع، ومنها محافظ البريمي والمجلس البلدي وبلدية البريمي، وكذلك إدارة البيئة والشؤون المناخية، لكن لم يصلنا أي رد من أي جهة معينة حتى الآن".

ومضى الشبلي قائلا: إن الروائح تأتي مع هبوب الرياح المحملة بروائح الأسمدة المستخدمة في المزارع الحدودية بمدينة العين، والتي تنتج عن نوعية الأسمدة المستخدمة في المزارع، لذلك نطالب الجهات المعنية بالتدخل الفوري لحماية السكان من أمراض حساسية الصدر وأمراض الجهاز التنفسي؛ مما يُصيب السكان بأزمات صحية مزمنة، علاوة على حالات ضيق التنفس وأمراض الربو، التي انتشرت بين سكان المنطقة. واقترح الشبلي مخاطبة الجهات المعنية بدولة الإمارات العربية المتحدة للتنسيق معهم والمتابعة، والمعاملة بالمثل كما حدث قبل فترة عندما اشتكى سكان منطقة الهيلي والفوعة بالإمارات من انبعاثات مصنع الأدوية في البريمي، حيث تم وضع مرشحات (فلترات) للمداخن بالمصنع، واختفت الروائح.

معاناة يومية

وقال إبراهيم بن خليفة النعيمي: إنَّ الروائح تتكرر يوميا، خصوصاً في فترة المساء إلى ما بعد الفجر، وهي روائح كريهة تجبرنا على غلق الأبواب والنوافذ ومنع الأطفال من الخروج خارج البيت.

وأضاف بأنه من بين المعاناة التي تؤرق السكان انتشار الأفاعي والعقارب في المنطقة؛ مما يُهدد سلامة السكان خصوصاً الأطفال. لافتا إلى أهمية قيام البلدية بدورها، من خلال تكثيف الحملات الصحية ورش المنطقة بالمواد التي تمنع تكاثر الأفاعي والعقارب والحشرات السامة والحد منها.

وتابع النعيمي قائلا: "بدأت الرائحة منذ ما يقارب العامين وتزداد أحيانا وتقل حسب حركة الرياح المتجهة إلى منازلنا؛ حيث إن كثيرا من قاطني المنطقة خصوصا الذين تتاخم منازلهم للحدود الاكثر تضرراً من الرائحة، والتي تمتد طوال العام، خاصة في فترة المساء ووقت الفجر، ويعتمد ذلك على حركة الرياح، حيث إنَّ في الجهة الاخرى من الحدود لدولة الإمارات مصدر الرائحة ما يشابه مصنع للسماد ومزرعة كبيرة، يُعتقد إنهما السبب في تلك الرائحة.

واقترح النعيمي أنَّ تتعاون الجهات المعنية المسؤولة للبحث عن مصدر الرائحة الحقيقي وتكثيف الجهود، للحيلولة دون الإضرار بسكان المنطقة.