اليوم.. افتتاح مجمع الاستوديوهات الرقميّة لـ"الإذاعة والتليفزيون" وتدشين الهويّة الجديدة للهيئة وإطلاق قناة عمان الثقافية والكشف عن ملامح الدورات البرامجيّة المقترحة للعام الجديد

الحراصي يؤكد توافق الهويّة الجديدة مع منطلقات ومعايير عهد الهوية

الحراصي: ملتزمون بعرض محتوى يلهم المشاهد بأفكار خلاقة ويساهم في تنمية الوعي المجتمعي

الشعيلي: افتتاح مجمّع الاستوديوهات عرس إعلامي وخطوة هامة في مسيرة تطور قطاع الإعلام العماني

الرؤية - مدرين المكتومية

ترأس معالي عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامه للإذاعة والتلفزيون أمس المؤتمر الصحفي للتعريف بالهويّة الجديدة لتليفزيون السلطنة والإعلان عن إطلاق قناة عمان الثقافية. وبدأ المؤتمر بكلمة ترحيبية قدمّها ناصر السيباني نائب رئيس الهيئة العامه للإذاعة والتلفزيون أوضح فيها أنّ المؤتمر جاء ليجيب عن الاستفسارات حول كل ما يتعلق بالهوية الجديدة والقناة الثقافية وخطة تطوير قنوات الإذاعة والتلفزيون، والدورات البرامجية للعام الجديد.

وقدّم معالي عبدالله الحراصي كلمة قال فيها إنّ اليوم يشهد الافتتاح الرسمي لمجمع الاستوديوهات الرقمية الجديد، وتدشين هوية إذاعة وتلفزيون سلطنة عمان، والقناة الثقافية، وأوضح معاليه أنّ الهوية الجديدة للتليفزيون العماني تقوم في أساسها على "عهد الهوية" الذي ينص على أن "نتعهد بأن نكون مصدرًا ملهمًا للشعب العماني والعالم، فنسرد قصص مجتمعنا المتجددة ونتشارك وجهات النظر المختلفة من خلال فتح باب الحوار وتوسعة نطاق المشاركة المجتمعيّة وسنسعى لأن نعكس أحلام كل فرد في سلطنة عمان ومطامحه".

عهد الهويّة

وأضاف معالي الحراصي أنّ العنصر الأول لعهد الهوية يتمثل في عرض محتوى يهتم بإلهام المشاهد بأفكار خلاقة ومختلفة ومتابعة الجديد من الأحداث بشكل يوازي صناعة القصة والحدث. كما أنّ عهد الهوية يؤكّد على ضرورة حضور المحتويات التفاعلية، والتي لا تعتمد على مرسل الرسالة الإعلامية فقط، بل يرتكز على التفاعل بين المرسل والمتلقي إضافة إلى المحتوى الذي يركز على طاقات الأفراد المتجسدة في طموحاتهم وأحلامهم.

وتطرّق رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون للعنصر الثاني من عهد الهوية والمتمثل في القيم والمعتقدات والتي تراعي سعة الأفق والشمولية، بحيث يتم عرض وجهات النظر في عمان من خلال الاحترام والشمولية لجميع أفراد المجتمع العماني، وتعزيز الفهم المتبادل للوصول إلى مجتمع أقوى. كما تتم مراعاة الأصالة من خلال الاعتزاز بتاريخنا ونظرتنا للأمور، وتوثيق هويتنا العمانية من خلال جميع ما نقوم به مع مراعاة التوازن في الطرح.

وقال معاليه إنّ منطلقات عهد الهوية في شق القيم والمعتقدات ستجري ترجمتها عبر محتوى يخاطب بالدرجة الأولى المشاهد العماني ويلامس كافة أفراد المجتمع مراعيا التوزع الجغرافي والديمغرافي وقائما بدور مهم في تماسك المجتمع، ومحتوى يظهر أصالة التاريخ العماني بصورة مواكبة ومعاصرة للتجديد معززا هذا الجانب في المشاهد العماني ومرسخا تفرد عمان في نظرتها الخاصة للأمور وتعاطيها مع القضايا عموما وموثقا للهوية العمانية في كل تفاصيله، إضافة إلى أن يكون المحتوى رصيناً ومتوازناً بعيدا عن الغلو وإغراء الجذب اللحظي لأي قضيّة كانت، بل يجري إنتاج المحتوى بعد التحقق والتثبت لكسب ثقة الجميع.
أمّا العنصر الثالث لعهد الهوية فيتمثل في شخصيتنا وما نظهر به حيث يرتكز على الثقة والسمت العماني والفخر والاعتزاز بأنفسنا وبما حققناه بلا مبالغة في التباهي أو بعلو الصوت، والإطلاع على ما حولنا في مختلف الأوساط وإدراكه، وشد الانتباه بطريقة مألوفة ومتجددة وتكريس طاقتنا ونشاطنا في ذلك.

تنمية ثقافة الجمهور

وأضاف معالي الدكتور أنّ هذا العنصر سيركز على محتوى يعزز من ثقافة الأفراد ويرسّخ ما لديهم من مكتسبات متحققة وأرضية صلبة ينطلقون منها إلى العالم الخارجي إضافة إلى كونه محتوى يظهر مدى الاطلاع العميق والحضور المدروس لكافة ما يطرح وعلى مختلف الأصعدة، كما أنه يظهر مدى التفاعل والمشاركة والحيوية في جذب الجميع على اختلاف فئاتهم العمرية مستخدما كافة الأساليب الإعلامية الجاذبة للجمهور.

وحول الوليد الإعلامي الجديد القناة الثقافية، أوضح معالي الدكتور أنّها تنطلق من رؤية واضحة ومحددة المسار للتعريف بالهوية الثقافية العمانية والمحافظة عليها وعلى الإرث الحضاري العماني الثقافي والعلمي والفني والموسيقي من خلال منتج تلفازي عالي الجودة. وتهدف القناة إلى عرض وتقديم الكنوز الثقافية العمانيّة المتمثلة في التراث الأدبي والعلمي والفني للعلماء العمانيين، وترسيخ بناء الهوية التاريخية لعمان وإرثها الحضاري، بالإضافة إلى ربط الهويّة التاريخيّة العمانيّة بالجغرافيا التي امتدت عليها طوال تاريخها، كما تهتم بإعادة إنتاج التاريخ العماني وأحداثه إعلاميًا، فضلاً عن تسليط الضوء على كافة أوجه الثقافة وتطورها في عمان وعلى المستويين العربي والعالمي. وستجري ترجمة كل هذا عبر باقة من البرامج المنتقاة والتي يشارك في إعدادها وتقديمها العديد من العاملين والفاعلين في الساحة الثقافية المحلية، بالإضافة إلى كوادر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.

حزمة برامج جديدة

وقدم عبدالله الشعيلي المسؤول عن القطاع المرئي كلمة قال فيها: نحن في عرس إعلامي يتوج خطوة جديدة ضمن مسيرة الإعلام العماني، والذي يأتي تعريفا بدور الإعلام في نشر التوعيه، ويأتي ذلك من رسالة الإذاعة والتلفزيون من خلال الارتقاء بالوعي العام، وتنمية قدرات المواطن، وتعزيز معرفته بثقافات العالم وما يدور حوله من المتغيرات، ونحن بصدد الافتتاح الرسمي لمشروع الاستوديوهات الرقمية، الذي يعد نقله نوعية في مجال الإعلام الذي يجري تشغيله منذ 2013 بكوادر وطنية خالصة. كما تم الاهتمام بالقناة الرياضية فيما يتعلق بالصورة الحديثة والمحتوى الذي عمل علي تطويره خلال الشهور الماضية فريق متخصص من المبرمجين، ولجان بإشراف مباشر من الرئيس ونائب الرئيس، وقد تحولت القناة الرياضية إلى بث لمدة 24 ساعة يوميا، وشكلت نقلة نوعية لأنها تبث على نظام HD لتنقل كل ما يتعلق بالجانب الرياضي في السلطنة، ومن بين أهم البرامج المعروضة " الدكة، صدى الجماهير، عناوين الحدث، بعد الصافرة " كما تم تخصيص زاوية لرياضة الأطفال وذوي الإعاقة.

وأضاف الشعيلي أن هناك سلسلة من البرامج التي ستستمر في الفترة المقبلة وهي البرامج الثابتة التي اعتاد عليها الجمهور، إلى جانب عدد من البرامج الجديدة التي ينتظرها المشاهد لتساير المستجدات الرياضية العالمية والمحليّة، وقد أعدت الدورات البرامجية الجديدة وفق معايير فنية احترافية، لتحافظ على ارتباط المشاهد والمستمع بالتلفزيون والإذاعة العمانية، وتتضمن البرامج الأساسية في القناة العامة قهوة الصباح، ومن عمان ورؤية اقتصادية وشؤون الساعة وسؤال أهل الذكر، في حين ستكون هناك باقة جديدة تشمل "حياتكم، تداوي، وجهه، ذكريات، وبرنامج المجهر" إلى جانب قوافل فنية مثل أحلى سهرة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z