الجمعة, 16 نوفمبر 2018

خبر : "البيئة" تنفذ حملات وطنية لحماية الشعاب المرجانية في مختلف المحافظات.. وتدعو للحفاظ على الموارد الأحيائية

الأحد 20 ديسمبر 2015 12:20 ص بتوقيت مسقط

مسقط- الرؤية

تواصل وزارة البيئة والشؤون المناخية عمليات تنفيذ حملات تنظيف بيئات الشعاب المرجانية في مختلف محافظات السلطنة، وذلك بهدف استخراج كافة المُخلفات وخاصة شباك الصيد وكذلك توعية السكان المحليين بأهميّة تلك الموارد الأحيائية وجمع المعلومات والوقوف على حالة الشعاب المرجانية الطبيعية.

وتأتي هذه الحملات نظراً لما تمثله أنشطة الصيد من تهديد لبيئة الشعاب المرجانية من خلال إلقاء المراسي والشباك في مواقع الشعاب المرجانية، كما أنّها تأتي في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة في مجال صون الموارد الطبيعية وحماية التنوع الأحيائي بشكل عام والتنوع الإحيائي البحري بشكل خاص. ونفذت الوزارة مؤخرًا حملة وطنية بمحميّة جزر الديمانيات الطبيعيّة التي تعد من أهم مواقع الشعاب المرجانية في السلطنة، وتمثل أهميّة اقتصاديّة وبيئية لما تحويه من تجمّعات لمصائد الأسماك ودورها في السياحة البيئية وخاصة محبي ممارسة نشاط الغوص إضافة إلى أنّها ملجأ للآلاف من الطيور المهاجرة ويعشش بها نوعان من السلاحف البحرية.

وجاء تنفيذ الحملة بمشاركة الجهات الحكوميّة وعدد من أندية الغوص ومن الأفراد المتطوعين بما مجموعه أكثر من 30 غواصاً؛ حيث كان انطلاق الغواصين من مرسى الموج إلى محمية جزر الديمانيات الطبيعية تمّ من خلالها استخراج كميّات كبيرة من شباك الصيادين بذل خلالها المشاركون جهودا كبيرة لاستخراج تلك الشباك نظراً لصعوبة استخراجها لكبر حجمها وتغطيتها لمساحات كبيرة من المرجان.

وتعمل وزارة البيئة والشؤون المناخية منذ العام 1996، على تنفيذ مسح شامل للشعاب المرجانية في السلطنة، ومن خلال عمليات المسح تبين وجود بعض الأضرار التي أصابت الشعاب المرجانية، والناتجة من الأضرار الطبيعية والبشرية، مما قد يؤدي إلى تدهورها وفقدان الحيود المرجانية في بعض المناطق.

ونتيجة لتلك الأضرار ولأهمية الشعاب المرجانية واعتبارها من الموارد الطبيعية الهامة للبيئة البحرية في السلطنة، قامت الوزارة بوضع خطة وطنية لإدارة الشعاب المرجانية والتي تهدف إلى إعداد الخطط والإستراتيجيات اللازمة للمحافظة على الشعاب المرجانية وتفادي الأضرار البشرية التي ينتج عنها تدهور تلك الشعاب. وتعد الشعاب المرجانية من الكائنات الحيّة، والقليل فقط من الغواصين وصيادي الأسماك يعلمون ويدركون الدور الكبير الذي تقوم به الشعاب المرجانية في البيئة البحرية. وتتميز الحيود المرجانية في السلطنة بأنّها فريدة من نوعها على مستوى العالم ومختلفة عن غيرها، فالشعاب المرجانية الضخمة الموجودة في مختلف محافظات السلطنة تتمتع بشكل جمالي آخاذ، وتحمل نفس خصائص الهياكل المرجانية التي تنمو شمال شرق المحيط الهندي، والتي لم يسجل مثلها في أي مكان آخر في العالم.

وتتسم هذه الشعاب بأنّها هشة نسبيا؛ حيث إنّ حركة الأمواج وشباك الصيد والمراسي تؤدي بسهولة إلى تحطيم هذه الشعاب المرجانية الرقيقة المتفرعة. وتندرج أهميّتها في توفر المأوى لآلاف مختلفة من أنواع الطحالب والديدان والصدفيات والقشريات وشوكيات الجلد والأسماك وكائنات أخرى، كما تعمل كمصدات طبيعية لحماية السواحل من قوى التعرية، وتسهم في تكوين وتثبيت الجزر المرجانية، وتعد فرصة جيدة للاستثمار السياحي. وتوصلت الأبحاث إلى اكتشافات مثيرة؛ حيث ثبت أنّ المواد المستخرجة من تلك الكائنات البحرية تساعد في قتل الخلايا السرطانية، كما أنّ العلماء ومن خلال دراسات الشعاب المرجانية يتمكنون من معرفة التحوّل الذي طرأ على المحيطات والتنبؤ بمستقبلها.

وتهيب وزارة البيئة والشؤون المناخية على الإخوة الصيادين إبعاد شباك وأقفاص الصيد عن مواقع المرجان لما له من تأثير سلبي وأضرار قد تؤدي إلى فقدان أهم موارد التنوع الأحيائي البحري وثروة من ثروات هذا البلد وكذلك أضرار الصياد لنفسه من خلال فقدان بيئات ومواطن الثروة السمكية وكذلك فقدانه للشباك الخاصة به.

وتوضح الوزارة أنّ الإخلال بالتوازن البيئي نتيجة الأضرار التي تلحق بالشعاب المرجانية ستكون له عواقب وتكاليف كبيرة وباهظة من الناحية البيئية والمالية والاجتماعية؛ حيث إنّ عملية تهيئة تلك المواقع من خلال الشعاب المرجانية الاصطناعية تستغرق مدة طويلة حتى تعود إلى طبيعتها السابقة، وتتطلب إمكانيات مالية كبيرة وتقنية متعددة.