الأحد, 18 نوفمبر 2018

خبر : الجبية بولاية عبري منطقة بلا خدمات .. ووعود المسؤولين تذهب أدراج الرياح

الإثنين 07 ديسمبر 2015 01:05 ص بتوقيت مسقط

الأهالي يشكون شح المياه وانعدام المدارس والمراكز الصحيّة وتعسّر الاتصالات

- عبد العزيز الكلباني: حفيت أقدامنا ونحن نطالب بتوفير المياه للمنطقة

- حسن الكلباني: المنطقة تفتقر إلى مركز صحي وعيادات حكوميّة

- عبدالله المطوع: لا توجد شبكة هاتف ولا مقاسم للشبكات الأرضية

- بدر الشكيلي: خدمات عديدة تنقص المنطقة والمطالبات لم تحقق نتيجة

يشكو أهالي منطقة الجبية التابعة لولاية عبري بمحافظة الظاهرة من افتقار المنطقة إلى العديد من الاحتياجات الأساسية والخدمات الضرورية وفي مقدمتها شح مياه الشرب رغم أنّ حوض المسرّات يمر بالقرب من المنطقة، كما لا توجد بالمنطقة مدارس على الرغم من أنّها تتمتع بكثافة سكانية عالية، هذا عدا عن غياب خدمات الاتصالات وسفلتة الطرق الداخلية.

وأشاروا إلى قرب المنطقة من عبري إذ تبعد نحو سبعة كيلومترات فقط عن مركز المدينة، علاوة على ما تتمتع به من طبيعة زراعية، وما تشهده من طفرة عمرانية كبيرة في العهد الميمون لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- ووقوعها على طريق جبرين عبري لتكون بمثابة الواجهة الشرقية للولاية، لافتين إلى أنّ كل هذه العوامل تؤهل المنطقة لأن تكون في بؤرة الاهتمام الخدمي.

عبري- ناصر العبري
يقول المواطن عبد العزيز بن محمد الكلباني: لقد حفيت أقدام أهالي المنطقة، وهم يسعون في سبيل توفير خدمة المياه لمنطقتهم، حيث إنهم وفي هذا الصدد قدموا طلبات مرارًا وتكرار إلى الهيئة العامة للكهرباء والمياه، وقابلوا الجهات ذات العلاقة إلا أنّ وعودها لهم لم تبصر النور، حيث لا تزال معاناتهم مستمرة مع شح المياه وخاصة مياه الشرب بسبب عدم وجود مياه تغطي حاجات جميع سكان المنطقة..

ويضيف عبدالعزيز الكلباني: أمّا بالنسبة لخدمة الاتصالات فلا توجد شبكة هاتف ولا مقاسم للشبكات الأرضية مما يزيد معاناة المواطنين، ويجعلهم بمعزل عن مواكبة العصر الحالي والذي تزيد فيه الاعتمادية على شبكات المعلومات في إنجاز كافة المهام .

ويرى حسن بن أحمد الكلباني أنّ سوء خدمة الاتصالات ينعكس على قدرتهم في عدم استخدام الشبكة الخلوية للهاتف المحمول لعدم وجود التغطية المناسبة لشبكات الجيل الثالث والرابع لهذه المنطقة، كما تعاني المنطقة من عدم وجود مدارس حكومية رغم وجود عدد كبير من الطلبة في المنطقة والمناطق المجاورة مما يضاعف من معاناة الطلاب في الذهاب إلى المدارس البعيدة جراء صعوبة النقل والمواصلات إلى مركز الولاية.

وتابع أنّ منطقة الجبية تفتقر إلى وجود مركز صحي أو عيادات حكوميّة لتقديم الرعاية الصحية للمواطنين في أماكن إقامتهم مما يضطرهم إلى طلب العلاج في أماكن أخرى رغم أنّ الكثافة السكانية بالمنطقة ترشحها لأن يكون بها مركز صحي لخدمة سكانها وأهالي المناطق المجاورة خاصة أنها تعتبر حلقة وصل بين المناطق الموجودة حولها.

وزاد: إنّ وجود مركز صحي بالمنطقة سيخفف الضغط على المستشفى بمركز الولاية. ويضيف: من المستغرب أن تخلو منطقه الجبية من الطرق الداخلية والتي سيسهم وجودها في تسهيل تنقل المواطنين وتعزيز الربط مع أجزاء الولاية الأخرى خاصة أنّ المنطقة تشكل واجهة لولاية عبري ولبعض الولايات الأخرى.

اتصالات متعسرة

ويقول عبدالله بن علي بن سالم المطوع الكلباني: تعتبر منطقة الجبية بولاية عبري من المناطق ذات الكثافة السكانية العالية حيث يبلغ تعداد سكان المنطقة حوالي سبعة آلاف نسمة، ورغم ذلك تعاني من نقص العديد من الخدمات، يحدث ذلك وهي لا تبعد عن مركز الولاية سوى كيلومترات معدودة.. فهي تعاني شحا في المياه، ولم تحظ بتوصيل ماء حوض المسرات علما أنّ خزان الماء في جبل يطل على المنطقة كما تمر أنابيب الماء في أراضي الجبية ممتدة إلى أماكن تبعد عنها حوالي 70 كلم. ولنا أن نتساءل هنا: لماذا لم تحظ المنطقة بحصتها من المياه رغم أننا تقدمنا بطلباتنا إلى الجهات المختصة مرارا وتكرارا دون استجابة، كما أننا قابلنا مسؤولي الهيئة العامة للكهرباء والمياه ولكن بدون جدوى. وكذلك تفتقر المنطقة إلى خدمة الهاتف الثابت؛ وسبق أن تقدم أهالي المنطقة بعدة طلبات منذ عام 1983 إلا أن المنطقة لم تحظ بهذه الخدمة، حيث يعاني أهالي المنطقة من عدم توفر الانترنت رغم أنه أصبح ضروريا للحياة اليومية المعاصرة. كما أنّ المنطقة تشكو نقصًا في الطرق المعبدة، ولقد قمنا بمراجعة جهات الاختصاص أكثر من أربع سنوات وتمت الموافقة على خمسة كيلومترات أنجزت منها ثلاثة فقط بعد طول انتظار، وفيما يتعلق بالتعليم لا توجد أي مدرسة بالمنطقة ولقد تكررت مطالبنا بإنشاء مدارس بالمنطقة إلا أنّ الوعود في هذا الصدد سرعان ما تذهب أدراج الرياح.

ويستطرد: كما لا يوجد مستشفى بالمنطقة ولا مركز صحي، وقمنا بالمطالبة بإنشاء مرفق صحي لخدمة سكان المنطقة ولم نجد استجابة حتى الآن؛ رغم قناعتنا بأن واجب المسؤولين النظر في تلك المطالب والعمل على تلبيتها في حدود الممكن؛ حيث إن المنطقة تستحق تلك المرافق الخدمية التي نطالب بها لأن الجبية تعتبر بوابة عبري من جهة الشرق.

نقص الخدمات الأساسية

ويقول بدر بن علي الشكيلي: الجبية منطقة تابعة لولاية عبري وتبعد عن مركز الولاية مسافة 7 كلم تقريبا باتجاه الشرق. وهي منطقة كبيرة وأصبحت بها كثافة سكانية لا يستهان بها، كما أنها آخذة في التمدد العمراني في السنوات الأخيرة، ولكن للأسف هذه المنطقة تفتقر للكثير من الخدمات الأساسية رغم قربها من مركز الولاية ورغم كونها واجهة الولاية من الجهة الشرقية ومع العلم أنه توجد مطالبات للأهالي بهذه الخدمات في جميع الجهات والوزارات المختصة ولكن دون جدوى؛ ومن أهم الخدمات التي تحتاجها المنطقة خدمة المياه، حيث إنه وكما يعلم الجميع فإن حوض المسرات في ولاية عبري يغذي محافظة الظاهرة عموماً بولاياتها الثلاث بالمياه كما يغذي ولاية السنينة التابعة لمحافظة البريمي، ومنطقة الجبية ورغم أنها تبعد عن مركز ولاية عبري 7 كلم فقط لا تستفيد من مياه حوض المسرات مع العلم أنّه يوجد خط رئيسي للمياه يمر على الشارع العام المجاور للمنطقة ويصل إلى منطقة وادي العين التي تبعد نحو حدود 70 كلم عن مركز الولاية.
ويستطرد بدر الشكيلي: بعد مطالبات عديدة للجهات المختصة جاء الرد بأنّ منطقة الجبية هي منطقة زراعية ولا جدوى من توصيل المياه لها.. نعم كانت الجبية منطقة زراعيّة ولكنّها منذ أكثر من 15 سنة أصبحت قاحلة متصحرة بعد أن جفت المياه من حوالي 95‎%‎ من مزارعها وأصبحت معاناة السكان كبيرة حتى مع مياه الشرب والغسيل واتجهوا إلى ناقلات المياه والتي هي الأخرى لا تخلو من الاستغلال في الأسعار؛ هذا في حالة موافقتهم على جلب المياه للمنازل، فهم في الغالب يرفضون بحجة بعد المسافة، وعدد المساكن والسكان بالمنطقة في تزايد مستمر والأراضي الزراعية تحولت إلى سكنية بسبب شح المياه وفقدان الأمل في عودتها والحاجة للمياه أصبحت ماسة وضرورة قصوى فلماذا لا ينظر للموضوع بشكل جدي من الجهات المختصة.

ويتابع الشكيلي: وكذلك الحال بالنسبة لقطاع الاتصالات، فكما يعلم الجميع أنّ الاتصالات أصبحت من القطاعات الحيوية التي تعتمد عليها حياتنا اليومية بشكل رئيسي فطلبة المدارس والكليّات والأعمال التجارية ومراجعات الدوائر الخدمية أصبحت تعتمد بشكل كلي على قطاع الاتصالات. ومنطقة الجبية رغم قربها من مركز الولاية إلا أنها تفتقر إلى هذه الخدمة بشكل كبير. كما أنه مما يدعو للعجب أنه لا يوجد بالمنطقة خط اتصالات أرضي حتى الآن رغم ما توصلنا إليه من تطور وتقدم في هذا المجال. كما أننا نعاني من ضعف الإرسال في الاتصالات اللاسلكية في الهاتف المتنقل، والمنطقة خارج نطاق التغطية في حال اللجوء إلى خيار تركيب "الواي فاي". ويتساءل الشكيلي: أين نحن من عمان الرقمية؟ وأين نحن من التقدم الذي أحرزه العالم الخارجي في مجال الاتصالات؟

طرق وعرة
وحول قطاع الطرق والمواصلات، يقول الشكيلي: منطقة الجبية تفتقر إلى الطرق الداخلية رغم كبر مساحتهاـ فالكل يعاني من الغبار المتطاير ووعورة الطرق داخل المنطقة ـ فهي لم تأخذ نصيبها من الطرق الداخليةـ بينما نلاحظ مناطق نائية في الولاية وقد امتلأت الأزقة بالشوارع الأسفلتية.. ولا تقف المعاناة عند هذا الحد، بل تتصل لتشمل قطاع الكهرباء، وتفتقر العديد من المخططات لخدمة الكهرباء، حيث لا يتم إيصال التيار إلى المنازل إلا بعد أن تجهز بأشهر عديدة.

قطاع التعليم

ويقول مصعب بن عبدالله الكلباني: إنه رغم الكثافة السكانيّة في منطقة الجبية إلا أنها تفتقرإلى مدرسة مع العلم أنه يوجد أرض في المنطقة مخصصة لهذا الغرض ولكنها لم تر النور بعد. مما يدفع بأطفال المنطقة إلى انتظار الحافلات المكتظة بالطلبة من الخامسة والنصف صباحاً ليتم نقلهم إلى مدارس منطقة السليف بحجة أنّ الحافلة لديها خط آخر، إضافة إلى عودتهم في الثالثة مساء، رغم أن فيهم أطفالا صغارا في السن.
ويضيف مصعب الكلباني: كما لا يوجد في المنطقة جامع للصلاة أو مجلس عام رغم الكثافة السكانية الكبيرة والحاجة الماسة له، ولا يوجد في المنطقة كذلك متنزه عام ليكون متنفساً للعوائل وأهالي المنطقة رغم كون المتنزهات من الأساسيّات في الوقت الحالي.

الماء.. الماء

ويقول خليفة بن سعيد بن نصيب الكلباني: تفتقر بلدتنا الجبية إلى العديد من الخدمات الأساسية ومنها السدود المائية، حيث لا يوجد في المنطقة أي سد على الإطلاق وأصبحت المنطقة تعاني من آثار الجفاف والتصحر. لقد خسرنا الكثير من أشجار النخيل وبعض مواشينا، ومما يزيد الطين بلة عدم وجود توصيلات من ماء حوض المسرات إلى المنازل، مما يضطرّنا إلى شراء الماء بمبالغ كبيرة للاستخدام اليومي.

ويرى خليل بن أحمد الكلباني أنّ ما يثير العجب هو انعدام بعض الخدمات الأساسيّة في بلدة الجبية على الرغم من الكثافة السكانيّة الكبيرة فيها والتي تزداد يوماً بعد يوم، علاوة على أنها تعتبر الواجهة الشرقية لولاية عبري. فالمنطقة لا توجد بها مدرسة أو مركز لتحفيظ القرآن الكريم، وكذلك نعاني من عدم وجود مراكز صحيّة في المنطقة؛ لذا نطالب الجهات المختصة بالعمل على توفير هذه الخدمات الأساسية حتى ينعم أهل المنطقة بثمار عهد النهضة المباركة أسوة بغيرهم من سكان المناطق الأخرى بالسلطنة.