الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

خبر : "التوفيق والمصالحة" بصلالة تنهي الخلاف بين بيتي عامر جيد المهري والعوائد

الأحد 29 نوفمبر 2015 02:25 ص بتوقيت مسقط

صلالة - الرؤية

تمكنت لجنة التوفيق والمصالحة بصلالة من إنهاء الخلاف بين عشائر قبيلتي بيت عامر جيد المهري وبيت العوائد، التي انتدبت حكماءها وأهل الحصافة والرأي لإنهاء الخلاف الواقع بين القبيلتين على مدى 4 سنوات، ولجأوا إلى اللجنة التابعة لوزارة العدل، خصوصًا وأنّ من أهم خصال المواطن العماني أنّه ينزع إلى الصلح ويجنح إليه بفطرته، وما كان من لجنة التوفيق والمصالحة بصلالة إلا أن استجابت لذلك النداء.

واستمعت اللجنة ممثلة في فضيلة القاضي الشيخ أحمد بن محمد الخطيب قاض بالمحكمة العليا ورئيس لجنة التوفيق والمصالحة بصلالة، والمشايخ محسن بن محمد فاضل وسالم بن أحمد علوي حداد وحضور المشايخ محمد بن مسعود قيراح كشوب وسعيد بن مسلم عامر جيد إلى وجهات نظر كلا الفريقين وتمكّنت بتوفيق من الله من تقريب وجهات النظر والوصول إلى حل يُرضي جميع الأطراف ويطوي صفحة الخلاف إلى الأبد، ليسطروا بذلك صورة مُشرقة عن أصالة العماني وعراقته في نبذ الخلاف.

وقال فضيلة الشيخ أحمد بن محمد الخطيب إنّ من أهم ما يُعرف عن العماني تمسّكه بمبادئه ودينه وعاداته وتقاليده، لذلك نجد أنّ العماني قد يتنازل عن بعض حقوقه حتى يحفظ الود وتبقى المودة، مغلباً في ذلك لغة التفاهم والحوار، ووجّه فضيلته الدعوة للجميع ليغلّبوا لغة الحوار، وأن تكون قنطرة الأحكام آخر الاختيار، وأن يسلكوا في خلافهم ونزاعهم مسلك الصلح.

وتوجّه فضيلته بالشكر لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله، الذي تمكّن بحكمته وفطنته من صياغة عراقة التراث في قالب عصري، وذلك من خلال المرسوم السلطاني رقم 98/2005 بإصدار قانون للتوفيق والمصالحة، ومنحها من الصلاحيات والمرونة ما يتيح لها ممارسة عملها بكل يسر.

يذكر أنّ نسبة الصلح لدى أطراف أمانة سر لجنة التوفيق والمصالحة حتى أكتوبر الماضي بلغت 93% مُسجلة بذلك شهادة نجاح ومؤكدة نزعة العماني للصلح. وتعمل وزارة العدل حالياً على تفعيل 19 لجنة جديدة من لجان التوفيق والمصالحة لتباشر عملها في مختلف ولايات ومحافظات السلطنة جنباً إلى جنب مع 34 لجنة قائمة حالياً. واستقبلت لجان التوفيق والمصالحة خلال مسيرتها العملية منذ نهاية عام 2006 وحتى نهاية أكتوبر الماضي أكثر من 154000 طلب توفيق ومصالحة، بلغت نسبة عدم اتفاق الأطراف من مجموع الطلبات المحسومة ما يقارب 6% فقط.