أهلا بمن زار نزوى في تألقها *** أهلا به في رياض الشعر مستمعا
مجالس الشعر طابت من نفائسكم *** أمتعتم الحفل بالدر الذي لمعا
أنت الجمال وأنت الحب في لغتي *** وأنت كالشمس نور حيثما سطعا
أنت المنارة تهدي كل قاصدها *** ومضا ينير له الدرب الذي قطعا
تبدين كالدرة العصماء في جذل *** وأنت نّيرة كالبدر إذ طلعا
كم خرّجت من رجال العلم كوكبة *** قد خلدوا بمداد العلم ما نفعا
إذ أجهدوا في سبيل العلم أنفسهم *** فقدموا خير ما يبقى وما جمعا
بين الدروس وبين الذكر روضتهم *** قد علموا الناس حكما جاز أو منعا
تراهم في سكون الليل قد وقفوا *** وأسفحوا دمعهم طوعا لمن شرعا
هذا (المُصّنف) يسقي كل وارده *** عذبا من الفقه والتفسير مجتمعا
خذ يا أخي من بيان الشرع جوهرة ** تغنيك عن حفنة المال الذي جمعا
أين ألأصمُّ سليلُ المجد من برعت *** يمناه (بالتاج) فوق الهام قد وضعا
أما البصيرة مشكاة لصاحبه *** يحذر الناس أن يستمرؤا البدعا
وكل ما ترك الأسلاف من كتب *** قد ميزوا القول مفروضا وممتنعا
يا قلعة العز يا شهباء حاضرة *** أكرم بسائسها أكرم بمن صنعا
تحكي مرابعها أمجاد سالفها *** ومن سعى منهم للخير منقطعا
أين الكماة إذا شد العداة بهم ** في غضبة الحق لا يخشون ممتنعا
واسأل عن الفلج الميمون دارسَها ** كم حقبة من عهود المجد قد قطعا
بين الخمائل يجري مسرعا طربا *** يختال من نشوة تلقاه مندفعا
شكرا لكم نخبة الحفل البهيج بما جادت قرائحكم وصلا بما انقطعا
ثم الصلاة على المختار سيدنا *** محمد خير من لبى ومن شفعا
أحمد بن عبد الله بن أحمد الكندي
