نزوى.. الحاضرة الآسرة

أهلا بمن زار نزوى في تألقها *** أهلا به في رياض الشعر مستمعا

مجالس الشعر طابت من نفائسكم *** أمتعتم الحفل بالدر الذي لمعا

أنت الجمال وأنت الحب في لغتي *** وأنت كالشمس نور حيثما سطعا

أنت المنارة تهدي كل قاصدها *** ومضا ينير له الدرب الذي قطعا

تبدين كالدرة العصماء في جذل *** وأنت نّيرة كالبدر إذ طلعا

كم خرّجت من رجال العلم كوكبة *** قد خلدوا بمداد العلم ما نفعا

إذ أجهدوا في سبيل العلم أنفسهم *** فقدموا خير ما يبقى وما جمعا

بين الدروس وبين الذكر روضتهم *** قد علموا الناس حكما جاز أو منعا

تراهم في سكون الليل قد وقفوا *** وأسفحوا دمعهم طوعا لمن شرعا

هذا (المُصّنف) يسقي كل وارده *** عذبا من الفقه والتفسير مجتمعا

خذ يا أخي من بيان الشرع جوهرة ** تغنيك عن حفنة المال الذي جمعا

أين ألأصمُّ سليلُ المجد من برعت *** يمناه (بالتاج) فوق الهام قد وضعا

أما البصيرة مشكاة لصاحبه *** يحذر الناس أن يستمرؤا البدعا

وكل ما ترك الأسلاف من كتب *** قد ميزوا القول مفروضا وممتنعا

يا قلعة العز يا شهباء حاضرة *** أكرم بسائسها أكرم بمن صنعا

تحكي مرابعها أمجاد سالفها *** ومن سعى منهم للخير منقطعا

أين الكماة إذا شد العداة بهم ** في غضبة الحق لا يخشون ممتنعا

واسأل عن الفلج الميمون دارسَها ** كم حقبة من عهود المجد قد قطعا

بين الخمائل يجري مسرعا طربا *** يختال من نشوة تلقاه مندفعا

شكرا لكم نخبة الحفل البهيج بما جادت قرائحكم وصلا بما انقطعا

ثم الصلاة على المختار سيدنا *** محمد خير من لبى ومن شفعا

أحمد بن عبد الله بن أحمد الكندي

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z