الخميس, 20 سبتمبر 2018

خبر : إزاحة الستار رسميا عن مطار صلالة الجديد .. ومرافق تشغيلية لأول مرة في السلطنة لتعزيز انسيابية الحركة

الأربعاء 11 نوفمبر 2015 09:56 م بتوقيت مسقط

إشادات متعددة بافتتاح الصرح الشامخ تزامنا مع العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد

 

 

شبيب بن تيمور: مطار صلالة الجديد أحد منجزات النَّهضة المُباركة ورافد حيوي للتنمية المستدامة

الفطيسي: المطار إضافة نوعية لقطاع الطيران المدني .. ودفعة للنمو السياحي في ظفار

 

الرؤية- إيمان بنت الصافي الحريبي

تصوير/ فايز عرفة

 

 

رعى صاحب السُّمو السيد شبيب بن تيمور آل سعيد مستشار جلالة السلطان للشؤون البيئية افتتاح مطار صلالة الجديد، وذلك تزامنًا مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد، وحضر الاحتفال صاحب السُّمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة وصاحب السُّمو السيد طارق بن شبيب آل سعيد، ومعالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار، وعدد من أصحاب المعالي الوزراء والمكرمين أعضاء مجلس الدولة بمحافظة ظفار، وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، إضافة إلى عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين من مدنيين وعسكريين وشيوخ وأعيان المحافظة.

 

 

 

 

وأكد صاحب السُّمو السيد شبيب بن تيمور آل سعيد مستشار جلالة السلطان للشؤون البيئية إنّ افتتاح هذا المشروع المهم والحيوي يعد أحد الإنجازات الكبيرة التي تحققت في هذا العهد الزاهر الميمون لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- أبقاه الله-، مؤكداً سُّموه أنّ هذا الصرح الذي يقف شامخاً في محافظة ظفار، ويعد أحد الروافد الجديدة للتنمية، ويمثل تطوراً مهماً في قطاع النقل المزدهر. وقال- سُّموه في تصريحات صحفية- إنّ المطار الجديد سيساهم في تعزيز المشاريع الاستثمارية، وتنشيط الحركة السياحية، معرباً سموه عن سعادته بمشاركة أهالي المحافظة فرحتهم واحتفالهم بهذه المناسبة تزامناً مع احتفالات البلاد بعيدها الوطني الخامس والأربعين المجيد. وأضاف سُّموه أنّ مسيرة النهضة المباركة تسير بخطى واثقة وثابتة، وعزم وتصميم نحو مزيد من التقدم والازدهار، وأن ما تحقق ولا زال يتحقق من منجزات ومشاريع تنموية وخدمية في مختلف المجالات ما هي إلا ترجمة لما يوليه جلالته من اهتمام وحرص لإسعاد أبناء هذا الوطن العزيز أينما كانوا وتوفير لهم الحياة الكريمة والعيش الرغيد انطلاقاً من رؤية جلالته الحكيمة وفكره المُستنير. واختتم سُّموه قائلاً: "في الختام لا يسعني إلا أن أهنئ كافة المواطنين وكل الأيادي المخلصة والجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة التي عملت على إنجاز هذا المشروع الكبير"، متوجهاً سُّموه بالدعاء إلى الله عزّ وجلّ أن يحفظ جلالته ويتولاه بعنايته ورعايته ويُديم عليه نعمة الصحة والسعادة، وعلى بلادنا العزيزة في ظل قيادة جلالته الحكيمة دوام التقدم والازدهار.

إضافة نوعية

وبدأ الحفل بعزف السلام السلطاني وتلاوة ما تيسر من الذكر الحكيم، بعد ذلك ألقى معالي الدكتور أحمد الفطيسي وزير النقل والمواصلات كلمة الافتتاح، قال فيها "إنّ مطار صلالة الجديد يمثل إضافة نوعية لقطاع الطيران المدني بالسلطنة، ليس فقط على مستوى التجهيزات المتطورة التي يتمتع بها والكفاءات المشغلة له والأعداد المتزايدة التي سيستقبلها من المسافرين القادمين لمحافظة ظفار، بل أيضاً للإمكانيات العالية التي وفرت بالمشروع ليواكب التوسعات المستقبلية، والذي يجعل منه كيانًا اقتصاديًا وسياحياً واستثماريًا لهذه المحافظة بوجه خاص ولعموم السلطنة كافة".

وأشار إلى أنّ هذا المطار جاء بعد تخطيط وتنفيذ دام قرابة أربعة أعوام تخلله الكثير من العمل الدؤوب والجهد المثمر حيث بلغت كلفته الإجمالية 365 مليون ريال عماني، وهو الآن يقف شامخاً أمام القادمين إلى السلطنة من بوابة ظفار، ليكون معلماً حضارياً بارزاً يضاف لتلك المشاريع العملاقة التي شهدتها المحافظة على مدى خمسة وأربعين عاماً من مسيرة النهضة المباركة. وأوضح معاليه أن مشروع مطار صلالة مقام على مساحة بناء تبلغ أكثر من 000ر150 متر مربع منها 65 ألف متر مربع لمبنى المسافرين الذي يستوعب مليوني مسافر سنوياً والمساحات الأخرى، موزعة على بقية المباني المصاحبة، وعددها 27 مبنى، مؤكدًا أنّ المشروع يستوعب توسعات مستقبلية تصل إلى 6 ملايين مسافر سنوياً، وهذا ما يجعل مطار صلالة إحدى الاستثمارات المهمة للسلطنة في قطاع الطيران المدني.

فيلم وثائقي

تلا ذلك، عرض فيلم وثائقي عن تطور المطار منذ نشأته وحتى الآن. ومن ثم إلقاء قصيدة شعرية ألقاها الشاعر محمد بن علي النهاري الأفعي. وبعدها تقديم أوبريت "أهلاً صلالة" الذي اشتمل على أربع لوحات، ومن ثم إزاحة الستار عن النصب التذكاري للمشروع، وجولة في المعرض الذي يعرف بالمطار الجديد ومرافقه المختلفة.

وينضم مطار صلالة بذلك إلى سلسلة المطارات في السلطنة، ليعكس وجهاً مشرقًا آخر لهذا البلد الزاهر ويتكامل مع بقية المشاريع التنموية الأخرى في محافظة ظفار، فهو ليس بوابة اقتصادية فحسب بل واجهة حضارية مشرقة أيضًا، تعكس جانباً من ملامح النهضة العمانية الحديثة في غمرة فرح تعيشه السلطنة الغالية في هذه الفترة بالاحتفال بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد.

ويأتي افتتاح مطار صلالة الجديد لمواكبة نمو حركة النقل الجوي من وإلى محافظة ظفار وتسهيل تنقل المواطنين بين مسقط وصلالة، وتعزيز الحركة السياحية مع العديد من دول العالم؛ حيث يزيد بحوالي 20 ضعفاً عن حجم المطار القديم، وقد تمّ تشغيل مطار صلالة الجديد في 15 يونيو الماضي، ويستقبل حالياً مختلف أنواع وأحجام الطائرات؛ حيث أجريت التجارب التشغيلية على المشروع في 12 يونيو الماضي وأثبتت نجاحها التام وبمستوى عالٍ من الأداء وسرعة الإنجاز.

ويُعد المطار الجديد معلماً مهمًا في محافظة ظفار، وإضافة نوعية للمشاريع التنموية الاقتصادية والسياحية التي تنفذ في كافة أنحاء السلطنة. ويأتي المطار الجديد في مصاف مطارات العالم الحديثة حيث تمّ تجهيزه بأحدث الأجهزة والتسهيلات التي تُستخدم لأوّل مرة، ويشتمل على 30 منضدة لتخليص إجراءات المسافرين بدلاً من عشر في المطار القديم و10 بوابات للمغادرة بدلاً من بوابتين في المطار السابق.

وفي هذا المطار يتم استخدام خراطيم نقل المسافرين، والتي يجري التخطيط لاستخدامها في كافة مطارات السلطنة، وبذلك يكون مطار صلالة الأول في تشغيلها بالسلطنة. ويشتمل المشروع على مبنى للمسافرين بمساحة (65) ألف متر مربع بطاقة استيعابية تبلغ مليوني مسافر سنوياً في مرحلته الأولى ومدرج رئيسي بطول (4) كم بعرض 75 متراً يستوعب جميع وأحدث أنواع الطائرات بما فيها 380 A ومزوداً بأحدث أجهزة الملاحة الجوية والهبوط الآلي وغيرها حسب المعايير الدولية المعمول بها في هذا الشأن.

ويشمل المشروع على برج المراقبة البالغ ارتفاعه 57 متراً والذي تمّ تجهيزه وفق أفضل التقنيات الحديثة عالية الجودة و(27) مبنى جديدًا أهمها مبنى لإدارة الحركة الجوية والذي تمّ تجهيزه بأحدث النُّظم العالمية ومركز نظم المعلومات وقسم مناولة الحقائب بمبنى المسافرين إضافة إلى أنظمة مناولة الأمتعة التي تشتمل على ثلاثة أحزمة لنقل أمتعة المسافرين للرحلات الداخلية والدولية. وروعي في تصميم المطار أن يقدم خدمات ذات مستوى راقٍ تشمل متاجر تجزئة ومطاعم ومرافق خدمية أخرى مجهزة بأحدث التقنيات التي تخدم المسافر ابتداءً من وصوله إلى مبنى المطار وانتهاءً بصعوده إلى الطائرة منها 29 مصعداً و13 سلماً متحركاً. ويضم المطار الجديد قاعة لكبار الشخصيات بالإضافة إلى مواقف عامة للسيارات تتسع لـ2200 مركبة شاملة مواقف كبار الشخصيات وسيارات الأجرة.

 

إنجاز ضخم

من جهته، قال معالي السيِّد محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار: "نهنئ الجميع على هذا المطار وهذا الإنجاز الضخم"، مشيراً إلى أنّ الخدمات التي سيُقدمها المطار عديدة ومتنوعة، وسترفد الاقتصاد الوطني، وتنعش السياحة وتُعزز الاستثمارات بما يُسهم في دعم مسيرة التنمية. وأكد البوسعيدي الأهمية الكبيرة التي سيمثلها هذا المطار لما لمحافظة ظفار من موقع إستراتيجي مُميز، وسيكون عامل جذب للمزيد من شركات الطيران والرحلات المختلفة خلال الفترة المُقبلة.

وقال خلفان بن سعيد الشعيلي مدير عام الجاهزية بالشركة العمانية لإدارة المطارات إنّ كل الخدمات التي يحتاجها المسافرون في المطار، جاهزة ومتوفرة بأفضل الوسائل الممكنة، مشيراً إلى أنّ هذه الخدمات تبدأ من لحظة دخول المسافر مبنى المطار، فهناك نقلة نوعية في كيفية شحن الأمتعة. وأضاف أنّ هناك كذلك أنظمة جديدة في المناولة بتلك المنطقة لتخليض إجراءات المسافرين، كما أن المعدات المخصصة للمسافرين تُعد من أفضل وأحدث الأجهزة وفق معايير عالمية، وذلك لضمان خدمة المسافر بالطريقة المثلى

ولفت الشعيلي إلى منطقة السوق الحرة والمطاعم، وقال إنها مختلفة كلياً عن المطار القديم، حيث تضم محلات موجودة ضمن مرافق المطار بجانب قاعات المسافرين وخراطيم العبور من وإلى الطائرات والتي وفرت الكثير من الانسابية بجانب الزيادة في عدد البوابات. وتابع أنّ مبنى المسافرين يقام على مساحة تقدر بعشرين ضعف المطار القديم، كما أنّ الطاقة الاستيعابية للمطار تقدر بمليوني مسافر، ومن المتوقع أن يُسهم هذا الافتتاح قبل فترة كافية من انطلاق موسم الخريف في استقبال عدد أكبر من المسافرين.

كادر عُماني

وقال سالم البوسعيدي مدير عام الموارد البشرية بالشركة العمانية لإدارة المطارات إنّ نسبة التعمين بالشركة العمانية لإدارة المطارات تصل إلى أكثر من 90%. وأضاف أنّ التدريب والتأهيل يشغلان حيزاً كبيرًا من اهتمام وبرامج الشركة، وذلك حتى يكتسب الموظفون الخبرة اللازمة للقيام بأعمالهم. وأشار البوسعيدي إلى أنّ التدريب يتم داخل وخارج السلطنة في مطارات مثل مطار دبي ومطار دبلن ومطار ميونخ، هذا فضلاً عما تُقدمه مراكز التدريب في مطاري مسقط وصلالة، من دورات تدريبية على رأس العمل، على أيدي مدربين من خارج السلطنة. وأوضح أنّ الخطوة المُقبلة هي مرحلة التأكد من استقرار عمليات التشغيل في مطار صلالة، مشيرًا إلى أنّ العمل مازال يجري على قدم وساق لافتتاح مطار مسقط. ولفت إلى مشاركة عدد من الموظفين من مطار مسقط في عملية تشغيل مطار صلالة، وذلك حتى يكتسبوا الخبرة اللازمة للقيام بالمهمة الجديدة لهم في تشغيل مطار مسقط الدولي الجديد.

إلى ذلك، عبَّر مسافرون على متن إحدى الرحلات القادمة صباح أمس تزامنًا مع الافتتاح الرسمي، عن مدى سعادتهم بأن يكونوا من أوائل المسافرين صبيحة افتتاح المطار، مؤكدين فخرهم بالوصول إلى هذا الصرح العًماني الشامخ، الذي يُعد تحفةً فنيةً معماريةً تُميِّز المحافظة وتزيدها جمالاً.

وقال المسافر محمد مصطفى من جمهورية مصر العربية إنه سعيد بالوصول إلى مطار صلالة الجديد، بما فيه من خدمات إضافية مميزة، مشيرا إلى  أنّ الافتتاح يتزامن مع أفراح السلطنة بالعيد الوطني المجيد.

وقال أيمن بن خميس الخروصي أحد المسافرين على أولى الرحلات من مطار صلالة الجديد: "إنّ اليوم يوم فخر ومفاخرة بأن نشهد صرحًا بمثل هذا المستوى من التجهيزات والمساحة والخدمات المختلفة"، مضيفًا أنّ لحظة دخوله لمبنى المطار كانت لحظة دهشة كبيرة ممزوجة بالفرحة الغامرة.

وقال عبد الله العجمي من دولة الكويت إنّ مطار صلالة الجديد مفخرة عظيمة ليس للعمانيين وحسب، وإنما لجميع الخليجيين والمسافرين عبر هذه البوابة المميزة. وقالت فايزة أحمد من جمهورية مصر العربية إنّ مطار صلالة صرح مميز يضفي بهجة غير طبيعية على المسافرين والقادمين.