الجمعة, 21 سبتمبر 2018

خبر : أهالي بلدة العينين بولاية عبري يناشدون المسؤولين بتوفير الكهرباء والمياه والاتصالات ورصف الطرق

الإثنين 21 سبتمبر 2015 01:25 ص بتوقيت مسقط


أكدوا أنّ المخطط الجديد يعاني من غياب الخدمات الأساسية رغم الزيادة السكانية المتواصلة

الشهومي: المجلس البلدي يسعى لتوصيل الخدمات إلى المناطق المحتاجة

أحمد المزيدي: ضرورة إعادة النظر في الخدمات المقدمة لقرية العينين

عبدالرحمن المزيدي: فقر الماء وتقطع خدمات الاتصالات.. من أبرز مشاكل السكان

نايف الغافري: إنشاء مكتبة عامة يسهم في تعزيز الثقافة والتنمية المعرفية


ناشد أهالي بلدة العينين بولاية عبري في محافظة الظاهرة، الجهات المعنيّة والمسؤولين بتوفير خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات، علاوة على رصف الطرق وتوفير متنزهات ترفيهية لأطفال القرية.

وقال الأهالي - الذين تحدثوا لـ"الرؤية"- إنّ المخطط السكني الجديد يعاني من غياب الخدمات الأساسية، ما يزيد من معاناة السكان، بصورة يصعب تحملها، لاسيما وأن النهضة المباركة تتجلى منجزاتها في مختلف القرى الأخرى، علاوة على أنّ التعداد السكاني آخذ في الزيادة، ما يستدعي سرعة توفير الخدمات.

وتبعد البلدة عن ولاية عبري حوالي 8 كيلومترات؛ وتوجد بها مدرسة فاطمة بنت قيس الثانوية للبنات ومدرسة ضرار ابن الزور الثانوية للبنين، ومدرسة منبع العلم للتعليم الأساسي، ومكتب بريد العينين ومركز صحي العينين، كما يوجد حصن العينين الشهير، وغيره من المواقع المهمة التي تتطلب العناية بها وتوفير الخدمات بالقرب منها.


وقال شهم بن راشد بن سيف الشهومي عضو المجلس البلدي ممثل ولاية عبري إنّ مخططات بلدة العينين- والتي أطلق عليها العينين الجديدة- تعد من أقدم المخططات قي الولاية وأكبرها، لكنها تفتقر لأدنى المقومات المدنية الجديدة، مثل الطرق وشبكة المياه ومناطق ألعاب الأطفال وغيرها، فضلا عن أنّ جزءًا كبيرًا من هذا المخطط يقع في مجرى شعبة كبيرة وعند هطول الإمطار لا يستطيع الكثير من المواطنين الوصول إلى منازلهم. وأوضح أنّ هذه المشكلة تتكرر كلما نزل الغيث، ما يشير إلى أن كثرة المخططات في الولاية واتساع رقعتها زاد من الصعوبة على الحكومة لتلبية احتياجات هذه المخططات من الخدمات الأساسية. ونوه الشهومي إلى أنّ من بين المشكلات القائمة في هذه المخططات أن أي شكوى يتم رفعها إلى كبار مسؤولي الوزارة مع استمرار مركزية القرار وغياب اللامركزية، رغم وجود المجالس البلدية المسؤولة في المقام الأول عن الخدمات في الولاية. وأشار إلى أنّ توزيع الخدمات وخاصة الطرق الداخلية في ولاية عبري، لا يراعى فيها اتساع الرقعة الجغرافية، ولا تعدد المخططات، وكذلك تعداد السكان، مطالبًا المسؤولين بضرورة التعامل بطريقة أفضل مع الأوضاع في الولاية.

وقال: "المواطنون يوجهون لنا نحن أعضاء المجلس البلدي اللوم في التقصير، مع العلم أنّ الاعضاء ليس بمقدورهم القيام بأي شيء، غير أنّ المواطن يريد الحصول على الخدمات بأي وسيلة، وهو محق في ذلك".

وأوضح أن مشاريع إنشاء الطرق في الوقت الحالي بدأت بفضل مكرمة سامية من جلالة السلطان المعظم، ويتم تنفيذها من قبل أن يتم تشكيل المجلس البلدي، إذ تعمل عليه وزارة البلديات الإقليميّة وموارد المياه، ويتم تنفيذه في مخطط العينين، لكنّه لا يمثل سوى 5 في المئة من احتياجات سكان بلدة العينين والعينين الجديدة.

وأشار الشهومي إلى أنّ المجلس البلدي يثمّن دور مديرية البلديات في الظاهرة، بفضل الجد والسعي لتلبية احتياجات المواطنين حسب الإمكانيّات المتاحة، لكننا بدورنا لن نكف عن المطالبة بتوفير الخدمات، لأنّها مطلب ضروري وحق من حقوق المواطن.

أزمة المياه

وقال أحمد بن عبدالله بن سعيد المزيدي إن بلدة العينين إحدى القرى التابعة لولاية عبري، لكنها لم تحظ بنصيبها من الخدمات كالقرى المجاورة لها؛ حيث إن وزارة الإسكان قامت بتوزيع عدة مخططات سكنية فيها وبدأت النهضة العمرانية سريعة جدا، لكن للأسف لا يوجد طريق ممهد للوصول إلى المنازل الجديدة، حيث إنّ جميع القاطنين في هذه المنازل قاموا بشق طرق بمعرفتهم تمر عبر أراض لم يتم بناؤها بعد، مشيرا إلى أن وزارة النقل والاتصالات لم تقم بشق هذه الطرق حسب الخرائط المعتمدة من قبل وزارة الإسكان، فضلا عن الأتربة والغبار المتصاعد يوميا وعدم وجود شبكة مياه.

وناشد المزيدي المسؤولين بإعادة النظر إلى الخدمات المقدمة لهذه القرية، والعمل على رصف الطرق في المخططات الجديدة، مع توصيل أعمدة الإنارة وتوصيل شبكة المياه، بما يضمن توفير الخدمات الأساسية للمواطن، وينعم بخيرات هذا البلد في ظل القيادة الرشيدة لمولانا جلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه-.

وقال عبد الرحمن بن سالم بن سعيد المزيدي إن العينين الجديدة تعاني منذ وقت من نقص الخدمات، حيث مرّت السنوات على هذه المنطقة وفي أماكن كثيرة لم تصلها خدمة المياه، رغم أن خطوط الماء الرئيسية تمر فيها، فضلا عن خدمة الاتصالات التي تكاد تكون معدومة في بعض المناطق، وكذلك ضعف خدمة الانترنت. وأضاف أن القرية تعاني من تصاعد الأتربة والغبار الذي يتطاير على المنازل بسبب عدم إلزام المقاولين بعمل سياج حول أعمال البناء، معربا عن أمله في أن يلتفت المسؤولين إلى معاناة سكان القرية بما يخدم مسيرة التنمية والعمل على توفير الخدمات.

وقال عامر بن جمعة الغافري إنه على الرغم من أن العديد من ولايات وقرى السلطنة تحظى باهتمام الحكومة الرشيدة، لكن هناك الكثير من الخدمات التي تأخر تنفيذها في البلدة، مشيرا الى أن الشوارع الداخلية أكثرها ترابية، خصوصا جهة المزارع التي تمتاز بها البلدة بحكم وفرة المياه وانتشار الرقعة الزراعية في البلدة. وأضاف أن المخططات السكنية الجديدة بالبلدة تفتقد إلى هذه الخدمة المهمة، وأصبحت فعلا مشكلة صحية يتأثر بها السكان مع تزايد الأتربة المتطايرة. وتابع أن البلدة تفتقد إلى خدمة توصيل مياه حوض المسيرات أسوة ببقية قرى الولاية؛ حيث يلاحظ افتقاد أكثر المخططات السكنية خاصة الجديدة لمثل هذه الخدمة.

وواضح الغافري أن البلدة بحاجة إلى إعادة التخطيط السكني والأخذ في عين الاعتبار مسارات الأودية والشعاب التي تتأثر بها البلدة عند نزول الأمطار، إذ أن البرك المائية تظل المياه راكدة فيها لأيام مخلفة بعدها طبقة من الأتربة الناعمة التي تؤرق السكان. وأضاف أنّ البلدة تفتقد كذلك للحدائق والمتنزهات، علاوة على إنارة الشوارع، معربًا عن أمله في أن تعجل الجهات المعنية بتنفيذ هذه الخدمات.

تمهيد الطرق

وقال سلمان بن عبدالله المزيدي إنّه على الرغم من تمديد ٲنابيب مياه المسرات منذ أكثر من سنة، إلا أنّه لم يتم توصيل المياه للسكان حتى الآن، كما تفتقر بلدة العينين إلى متنزه للأطفال وضعف خدمات الإنترنت، وتطاير الأتربة نتيجة لعدم رصف الشوارع في المنطقة.

واتفق معه في الرأي سليمان بن سعيد بن خلفان الغافري، حيث قال: "إننا نفتقر إلى أبسط الخدمات التي تعين المواطن على تيسير حياته اليومية، إذ أنّ الطرق الداخلية غير معبدة، وهو ما يسبب معاناة شديدة لأصحاب السيّارات، خصوصًا وقت هطول الأمطار". وأضاف الغافري أنّ هذه الطرق الترابية غير المؤهلة تسبب في تصاعد الغبار وأعطال متعددة بالسيّارات، مطالبًا بسرعة رصف هذه الطرق وتوصيل أعمدة الإنارة فيها. وتابع الغافري أنّ انقطاعات المياه تشكل معاناة أخرى؛ حيث إنّ عدد سكان بلدة العينين الجديدة آخذ في الزيادة وهو ما يعكس نمو الطلب على المياه، لكن خط المياه الرئيسي الذي يمر بالبلدة غير كاف لها، رغم أنّهم في أمس الحاجة لتوصيل وتمديد مياه حوض المسرات للبلدة. ومضى قائلا إنّ بلدة العينين تفتقر إلى الحدائق والتشجير والمتنّزهات، وهو جانب ترفيهي وجمالي للقرية.

وقال نايف بن عبدالله بن حارب الغافري إنّ النهضة المباركة عمّت ربوع البلاد وأصبح الإنسان العُماني ينعم بثمرات ومنجزات ومكتسبات العهد الزاهر الميمون، مشيرا إلى أنّ بلدة العينين إحدى قرى ولاية عبري تعتبر من ثمار التنمية الشاملة، إلا أنّ سكان القرية يحدوهم الأمل في أن يتم إنشاء مكتبة عامة لأبناء البلدة تتوفر بها الكتب التاريخية، والكتب الأخرى في شتى المجالات، تنمي ثقافة المرء منذ صغره وتعرفه بماضيه التليد الضارب بجذوره في أعماق التاريخ. وأضاف: "نلتمس من جهات الاختصاص تجميل المنطقة التي تضم حصن العينين الشهير وسبلة العينين، من خلال إنشاء مواقف وتشجير الساحة الأمامية للحصن والسبلة، علاوة على تأسيس مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم لأبناء البلدة، يتم فيها تدريس الأطفال القرآن الكريم وعلومه، وكذلك تدريس جوانب الدين الإسلامي الحنيف لأبناء البلدة منذ الصغر".

نهضة شاملة

وقال محمد بن عبدالله بن حارب الغافري إنّ بلدة العينين تأمل في الحصول على نصيبها من معطيات النهضة العمانية المباركة، من خلال توفير متطلبات الأهالي، من حيث الطرق الداخلية المرصوفة وإنشاء مركز صحي لتقديم الرعاية الصحية الأولية، علاوة على افتتاح مدارس حكومية لأبناء القرية. وأضاف الغافري أنّ البلدة في أمس الحاجة إلى توصيل خدمات الكهرباء وكذلك شبكات الهاتف المتنقل ومياه حوض المسرّات، بجانب العديد من الخدمات التنموية التي تحتاجها البلدة التي تبعد حوالي 8 كيلومترات من مركز ولاية عبري. وأشار إلى أنّ الأطفال يأملون كذلك من الحكومة الرشيدة ومن الجهات المختصة إنشاء حديقة عامة أو متنزه ترفيهي، وهو مطلب الجميع ومناشدة من أبناء البلدة كافة. وأوضح أنّ السكان يعولون كذلك على قيام الجهات المختصة بتحسين مدخل بلدة العينين، من خلال إنشاء دوار عند مدخل البلدة، إذ أنّ الطريق المؤدي لمدخل بلدة العينين غير ملائم يحث يتفرع مباشر من جانب الدوار الغربي.

وأعرب الغافري عن أمله في أن تقوم جهات الاختصاص بإعادة النظر في إمكانية إنشاء عبارات صندوقية أو رفع الطريق مقابل مكتب البريد بالبلدة، وكذلك مقابل جامع البلدة، كون هذين الموقعين تتجمع فيهما المياه عند هطول الأمطار. وتابع أنّ أهالي بلدة العينين يلتمسون من وزارة الصحة توسعة مركز العينين الصحي وتوفير الخدمات الصحيّة، وتوفير أخصائي أمراض باطنية لخدمة مرضى السكري وأخصائي أطفال. وأوضح أنّ القرية بحاجة إلى رصف الطرق الداخلية كونها منطقة سكنية حديثة، ويسكن بالحي عشرات من الأسر التي يحدوها الأمل في ذلك.

وقال طالب بن مرزوق الغافري إنّ السكان يطالبون بتهيئة منطقة العينين وربطها بشبكة من الطرقات الحديثة مع كاسرات السرعة، وتوفير خدمة المياه في هذه المنطقة؛ حيث تفتقد المنطقة للأولويات الضرورية للعيش، كما يرجو الأهالي من المسؤولين الاهتمام بالمخططات السكنية الحديثة وتوفير سبل العيش الكريم بما يسهم في جذب أكبر عدد من السكان وتخفيف الضغط على المواقع السكنية الأخرى.

وقال سلطان بن هلال المزيدي إنّ مخطط بلدة العينين من المخططات القديمة، فيما تزايد في المقابل عدد السكان، معربًا عن دهشته لإهمال الجهات المعنية لهذه البلدة رغم مطالبات الأهالي بتوفير الخدمات الضرورية. وأضاف أنّ القرية تفتقد للمتنزهات والشوارع، كما أنّه لم يتم حتى الآن توصيل مياه حوض المسرات إلى المنازل رغم أنّ الشبكة تصل لأماكن أبعد عن هذه القرية.

وقال أيمن بن خلفان الغافري إنّ بلدة العينين من القرى الرئيسية في ولاية عبري لما تمتلكه من مقومات طبيعية وتاريخية واحتوائها على عوامل مميزة لها، ومنها حصن العينين الذي يتوسّطها وهو شاهد على تاريخ سطره أباؤنا وأجدادنا من قديم الزمان. وأضاف أنّه من الأهميّة بمكان الاهتمام والعناية بهذا الإرث التاريخي العظيم من خلال صيانته وإعادة تأهيله من جديد، مشيرا إلى أنّه ونظرًا لوقوع القرية في منطقة تمر بها الأودية والشعاب، فإنّها تتأثر بشكل أو بآخر بمياه الأمطار ومخلفاتها. وتابع أنّ البلدة دائماً ما تعاني من ذلك بسبب تكدس الرمال والأتربة التي تخلفها مياه الأمطار، والتي تحتاج إلى إزالة وعمليّات تجميل وتنظيف. وزاد الغافري أنّ البلدة تحتاج كذلك إلى التوسّع في مشروعات الطرق الرئيسية ورصف وتمهيد الطرق الداخليّة، في ظل الزيادة السكانية، بجانب توفير الإنارة في هذه الشوارع ومدها بما تحتاجه من خدمات أساسيّة.