الأربعاء, 16 أكتوبر 2019
24 °c

خبر : "شبكات الاتصالات".. صرخة استغاثة

الخميس 27 أغسطس 2015 01:45 ص بتوقيت مسقط

فايزة الكلبانية

أليس من الغرابة بمكان أن نواجه ضعفا في شبكات الاتصالات لدرجة يصعب فيها التواصل مع الآخرين عن طريق الانترنت عبر الإيميل أو مواقع التواصل الاجتماعي؛في عصر يتسم بالتقدم ومنجزاتنا التي تحققت على أرض عمان وفي مختلف القطاعات في ظل عهد النهضة المباركة..أليس من المخجل والمضحك في آن واحد معًا -شر البلية ما يضحك- أنه وفي زمن العولمة والعالم الذي بات قرية صغيرة ألا تبلغنا خدمات النطاق العريض - ضجيجا- مكانا أبعد من أرنبة أنفنا..؟

تجأر نسبة كبيرة من مشتركي خدمات الاتصالات وفي جميع الشركات المشغلة لخدمات الاتصالات في السلطنة دون استثناء مرّ الشكوى من تردي خدمات الاتصالات والانترنت؛ ووصل الأمر لدرجة أنّ المعاناة باتت تختلف من عميل إلى آخر ومن شركة إلى أخرى وذلك حسب المكان الذي يكون فيه المستخدم (العميل)، فمثلاعملاء الشركة (س) قد يواجهون مشكلة في ولاية صحار بينما عملاء الشركة (ص) قد لا يواجهون أي مشكلة في نفس الولاية ولكنّهم يواجهون مشكلة ضعف الشبكة في ولاية أخرى كولاية عبري أو صور أو أي ولاية أخرى من ولايات السلطنة، ولكم أن تقيسوا على ذلك.

والسؤال المطروح؛ أليس من حقنا كدولة قطعت أشوطا عدة في مضمار التطور والتقدم الحصول على شبكة اتصالات تعمل بجودة عالية وفي جميع ولايات السلطنة، بل وفي كل بقعة في عمان مأهولة بالسكان؟

نقولها بكل وضوح، لقد مللنا من الوعود بتحسّن الشبكة في المستقبل القريب، ولكن ما يبدو لنا هو أنّ المستقبل لا يأتي أبداً مع شركات الاتصالات، وإنّما هي وعود ومماطلة لا أكثر، والأنكى من كل ذلك أن تجد شبكة الاتصالات في بعض قرى العاصمة مسقط ضعيفة ولا تساعدك على استخدام الانترنت في أجهزة الهاتف النقال؛ على الرغم من أن ّشركات الاتصالات تصر على أننا نستمتع بخدمات الجيل الرابع (4جي) والذي من المفترض أن يتيح لك سرعات هائلة تمكنك من فتح الملفات في غمضة عين، ولكن ما يقال شيء والواقع شيء آخر تماما..

ما أود إيصاله لشركات الاتصالات هو أننا ننتظر خدمات فائقة الجودة مقابل ما ندفعه منثمن لها، وهذا مطلب قطاع عريض من مستخدمي خدمات الاتصالات ولطالما سمعنا مثل هذه المطالب وقرأنا مناشدات عديدة وجهت لشركات الاتصالات ولكن لا حياة لمن تنادي، فهل من مجيب هذه المرة؟!

ومن ناحية أخرى أتوجه بنفس النداء إلى المعنيين عن الحكومة الإلكترونية متسائلة كيف لنا أن نتحول إلى حكومة إلكترونية ونحن لا نستطيع أن نحُمّل ملفاعبر الانترنت؟ ولا نستطيع أن نكمل إجراءات تسجيل في وظيفة ما بسبب بطء الاتصال بالانترنت في بعض الولايات؟هل سمعتم عن معاناة من يحاول استكمال طلب ما عن طريق الانترنت فيتكرر انقطاع الاتصال مرات عديدة..؟

يجب ألا تكون العاصمة مسقط مقياسكم لقوة شبكة الاتصالات في بلادنا، أنا أكتب لكم من ولاية عبري وأنا أعاني الكثير نتيجة بطء شبكة الانترنت، وهناك ولايات أخرى تعاني أيضاً؛ أمّا القرى النائية فمعاناتها تحتاج مقالا آخر حتى ننصفها حقها.

أعود إلى شركات الاتصالات راغبة في السؤال عن مصير البلاغات والشكاوى المتكررة التي يقدمها المواطنون عن سوء الخدمات المقدمة من قبل تلك الشركات، سواء الشكاوى والبلاغات المقدّمة عبر الخطوط الساخنة للشركات أو تلك التي يقوم أصحابها بإيصالها للشركات، أوالتي تطرح وتناقش على مواقع التواصل الاجتماعي، أو على مواقع الشركات نفسها، هل تتم متابعة تلك الشكاوى ومحاولة حل المشاكل أم أنّ الشركات تعمل بالمقولة التي تقول: "إعمل حالك ميت".

من جانب آخر أجدني ملزمة أن أتطرق ولو في عجالة إلى موضوع سعر تكلفة الاشتراك في باقات الانترنت للهاتف النقّال، فكما هو معروف أنّهذه الشركات توفر لعملائها باقات يومية وأسبوعيّة وشهرية وبأسعار مختلفة، وقد يبدو للعميل أنّالباقة الشهرية أكثر توفيراً له،ولكن من تجربة شخصية أقول إنّهذه الشركات تقدم لعملائها ما يجبرهم على دفع المزيد من المبالغ فالباقات اليوميّة ومع أنّحجم البيانات بها يكفي لأكثر من يوم إلا أنك مجبر على استخدامها خلال 24 ساعة، والباقة الأسبوعيّة تنتهي بعد 3 أيام، والباقة الشهرية تنتهي بعد 10 أيام أو 15 يوماً إذا حالفك الحظ، ولذلك ففي جميع الأحول ستدفع مبلغًا وقدره مقابل خدمة متواضعة، لذلك نأمل من شركات الاتصالات ومن الجهات المعنيّة بقطاع الاتصالات إعادة النظر في مستوى الخدمات المُقدمة للعملاء وفي كافة أنحاء السلطنة، وكذلك النظر في الأسعار فهي مرتفعة جداً مقارنة بالخدمة.

همسة لجهات الاتصالات..

شكرًا على ما تبذلونه حقًا من جهود.. ولكن عمان لازالت تناشدكم المزيد..

لا زلنا ننتظر تطور خدمات الاتصالات حتى نتمكن من التواصل مع الآخرين من أي مكان في عمان العزيزة على قلوبنا..

معاناتنا مع شبكات الاتصالات باتت هما يؤرقنا في زمن التطور التقني والتكنولوجي..وإلا فكيف نعمل على تفعيل "الحكومة الإلكترونية" وهذا حال اتصالاتنا..؟

 

 

Faiza@alroya.info

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية