الجمعة, 24 يناير 2020
23 °c

خبر : د. نهال عفيفي لـ"الرؤية": 20.4% نسبة الشيخوخة في السلطنة بحلول 2050.. و"أصدقاء المسنين" تسعى لرفع التوعية والاهتمام بهذه الفئة

الأحد 09 أغسطس 2015 11:44 م بتوقيت مسقط

الأمراض النفسية و"ألزهايمر".. أبرز ما يعانيه كبار السن

"الأسر البديلة" تسهم في توفير الرعاية للمسنين

البرنامج الوطني لرعاية المسنين ينهض بجهود توفير الرعاية والاهتمام

الرؤية-محمد قنات

قالت دكتورة د.نهال عفيفي نائبة رئيس الجمعية العمانية لأصدقاء المسنين إنّعدد المسنين فى السلطنة ارتفع من 3.5% عام2000إلى 5.4% عام2010، مشيرة إلى أن بعض البحوث تتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 9.2% في عام 2025، وربما تصل إلى 20.4% بحلول عام 2050 من إجمالي عدد السكان.

وقالت عفيفي- في حوار مع "الرؤية"- إنّ الشيخوخة هي عملية بيولوجية طبيعية تخضع لها جميع الكائنات الحية وتبدأ منذ سن مبكرة وتستمر مدى الحياة ولا يمكن إيقافها أو منعها ولكن بالرعاية الخاصة يمكن إبطاء هذه العملية وتأخير أو منع ظهور كثير من أنواع الضعف والعجز التي تشاهد لدى المسنين كلما تقدم بهم السن.

وأوضحت أنّ المسن حسب التعريف العالمي هو من بلغ سن الـ 60 عامًا فما فوق بحيث تختلفحالة المسن حسب الصحة والمرض والنشاط ونوعية الحياة وهذه الاختلافات تحدد نوعية الخدمة المطلوبة،وفي الفترة الزمنية الأخيرة ارتفعتأعداد المسنين لعدة أسباب منها انخفاض معدلات الوفيات وانخفاض معدل المواليد وارتفاع متوسط العمر المأمول للفرد عند الولادة.

وأشارت عفيفي إلى أنّ الديموغرافيا الخاصة بالمسنين عالميًا أخذت في الارتفاع بمعدل 2% سنويًا، أي أنّها تزيد بسرعة تفوق معدل الزيادة السكانية ككل وخلال 25 سنة القادمة ستنمو فئة المسنين في العالم بمعدلات تتجاوز أي فئة عمرية أخرى وأكثر فئات المسنين نموًا هي فئة كبار المسنين (80 سنة)،أمّا بالنسبة للسلطنة فإنّالديموغرافياالمتعلقةبالمسنين ارتفعت نسبتها من 3.5% عام 2000إلى 5.4% عام 2010، ويتوقع أن ترتفع النسبة إلى 9.2% في عام 2025 وستصل نسبة المسنين إلى 20.4% بحلول عام 2050 في السلطنة حسب التوقعات. لكنها استدركت قائلة إن الحكومة الرشيدة حرصت على الاهتمام بتلك الفئة من خلال إنشاء البرنامج الوطني لرعاية المسنين والتى تم تفعيلها منذ عام 2011 م ،هو برنامج مشترك تتعاون فيه وزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية والجمعية العمانية لأصدقاء المسنين وفئات المجتمع المختلفة.

اهتمام حكومي

وتابعت أنإنشاء البرنامج وتحسّن الخدمات الصحيّة وصحة البيئة أدى لارتفاع متوسط العمر المتوقع للمواطن العماني وزيادة نسبة المسنين في السلطنة حيث إن كبار السن من فئات المجتمع الضعيفةالتي تحتاج لعناية خاصة، وأنّ البرامج تمّإنشاؤه بهدف تقديم خدمات نوعيّة للمسنينتتناسب مع مرحلتهم العمريةعلى أن تكون تلك الخدمات المقدمةخدمات نوعيّة وفعليّة تتناسب معحالة المسن الصحية والاجتماعية يهدف منها تحسين نوعية الحياة للمسن والارتقاء بمعرفة الأسرة والمجتمع حول المشاكل الصحيّة والاجتماعيّة للمسنين وتشجيع الأسرة والمجتمع للمساهمة الفاعلة في تقديم رعاية أفضل للمسنين والاهتمام بتلك الفئة بالطريقة الصحيحة التي تناسب احتياجاتهم.

وزادت أنّ البرنامج يقدّم خدماته من خلال مراكز الرعاية الصحيّة الأوليّة ومنه يتم تقييم حالة المسن الصحيّة والنفسيّة والاجتماعيّة وبناءً على ذلك التقييم يتم تصنيف المسن حسب حاجته وتحويله إلى الجهات المعنية حسب احتياجاته الصحيّة والنفسيّة والاجتماعيّة والعمل على توفير تلك الاحتياجات والاهتمام به حتى تتحقق للمسن حياة أفضل وأحسن في تلك المرحلة العمرية الخاصة.

وأوضحت أنّ الجمعيّة العمانية لأصدقاء المسنين قد تمّإشهارها رسميًا من قبل وزارة التنميةالاجتماعية في تاريخ 17 يناير 2011 وتهدف الجمعية إلى تقديم المساعدة للمسن في الحصول على الخدمات الصحيّة والاجتماعيّة والوصول إليها بالتنسيق مع الجهات الحكوميّة والأهلية المعنيةوتسهيل تعامل المسن مع الحياة اليومية والدوائر الحكومية والمحافظة على حقوق المسن التشريعية وتشجيع وسائل الإعلام للاهتمام بالمسن وإبراز قضاياهم.

وبينت عفيفي أنّ الشيخوخة عمليّة بيولوجية طبيعيّة تخضع لها جميع الكائنات الحية، وتبدأ منذ سن مبكرة وتستمر مدى الحياة، ولا يمكن إيقافها أو منعها، ولكن بالرعاية الخاصة يمكن إبطاء هذهالعملية وتأخير أو منع ظهور كثير من أنواع الضعف والعجز التي تشاهد لدى المسنين كلما تقدم بهم السن وأنه ووفق التعريف العالمي للمسن يطلق على كل من بلغ أو تجاوز سن الـ 60 عاما،وتختلف حالة المسن حسب الصحة والمرض والنشاط ونوعية الحياة، وهذه الاختلافات تحدد نوعية الخدمة المطلوبة، وشهدت الفترة الأخيرة ارتفاعًا في أعداد المسنين، ويرجع ذلك لعدة أسباب منها انخفاض معدلات الوفيات وانخفاض معدل المواليد، وارتفاع متوسط العمر المأمول للفرد عند الولادة.

دور المسنين

وأشارت إلى أنّه في الماضى كان دور المسنين كانت الحل المثالي لرعاية المسن، لكن بعد تجربة الدول الأجنبية والمتقدمة تمّ اكتشاف أنّ أفضل مكان لرعاية المسن والاهتمام به يكون في بيئته وبين أفراد أسرته ومجتمعه، خاصة وأنّ تواجد المسنين في دور الرعاية زاد من نسب وفيّات المسنين، وتزايد الأمراض المزمنة مثل السكرى والضغط وأمراض القلب وغيرها، إلى جانب الأمراض النفسية ومنها الاكتئاب وخرف الشيخوخة "ألزهايمر".

ولفتتإلى أنّ الدراسات الحديثة توصلت إلى أنّ أفضل وسائل لرعاية المسن هو توفير الرعاية الصحيّة له في منزله وبين أسرته، أو توفير الأسرة البديلة، والسلطنة حرصت على أن يكون مبدأرعاية المسن والاهتمام به واجب ومسؤولية الأسرة وأفراد المجتمع حيث إن ديننا الحنيف أوصى برعاية المسنين والاعتناء بهم. ومن هذا المنطلق حرصت حكومة السلطنة على الاهتمام بتلك الفئة من خلال إنشاء البرنامج الوطني لرعاية المسنين والذي تمّ تفعيله اعتبارًا من عام 2011.

ومضت تقول إنّالبرنامج الوطني لرعاية المسنين يقدم خدماته من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية ومنه يتم تقييم حالة المسن الصحية والنفسية والاجتماعية، وبناء على ذلك التقييم يتم تصنيف المسن حسب حاجته وتحويله إلى الجهات المعنية حسب احتياجاته الصحية والنفسية والاجتماعية والعمل على توفير تلك الاحتياجات والاهتمام به حتى تتحقق للمسن حياة أفضل وأحسن في تلك المرحلة العمرية الخاصة. وحيث إنّ للمسنين متطلبات خاصة في التعامل معهم من جميع الجوانب سواء كانت صحية أواجتماعية أونفسية أوبيئية فعلى الجميع أن يتعرف على كيفية التعامل معهم بل التدريب على ذلك.

وأوضحت أنّالبرنامج الوطني لرعاية المسنينيهدف كذلك إلى توعية وتدريب وتأهيل الأسرة على الطريقة الصحيحة للتعامل مع المسن والاهتمام به وكيفيّة رعايته.

إشهار الجمعية

وأشارت إلى أنّ الجمعيّة العمانية لأصدقاء المسنين تمّإشهارها رسميًا من قبل وزارة التنمية الاجتماعية في 17 يناير 2011، وتهدف إلى مساعدة المسن في الحصول على الخدمات الصحية، والاجتماعية والوصول إليها بالتنسيق مع الجهات الحكومية والأهلية المعنية وتسهيل تعامل المسن مع الحياة اليومية والدوائر الحكوميّة والمحافظة على حقوق المسن التشريعية وتشجيع وسائل الإعلام للاهتمام بالمسنين وإبراز قضاياهم.

واسترسلت أنّ الجمعية تحقق أهدافها من خلال مساعدة المسن في التعرف على الخدمات الصحية والاجتماعية وكيفية الحصول عليها ومساعدة المسن غير القادر للوصول للخدمة الصحيةوالاجتماعية بالوصول إليها عن طريق التعرّف على مواقع المسنين داخل النطاق الجغرافي للجمعيّة الذي هو جميع محافظات السلطنة ومساعدة مقدمي خدمة رعاية المسنين في الوصول إليهم إضافة إلى نشر ثقافة النزهة الصحيّة وتشجيع المجتمع لرعاية هذا النشاط من خلال البرنامج الرياضية والترفيهية التى تقيمها الجمعية على مدار السنة وأنّ الجمعية من خلال موقعها الإلكتروني تقدمالدعم المعلوماتي عن الأمراض والإصابات المتوقعة لدى كبار السن وترمي الجمعية لضم أصدقاء للمسن من كافة التخصصات الطبية والاجتماعية باستمرار في عضويتها لتقديم خدمات النصح والتوجيه المسن وتقديم خدمة التقييم الصحي من أجل التوجيه المهني والعلمي والعمل من أجل تأكيد مجانية الخدمة الصحية للمسن ومساعدة المسن في التعرّف على حقوقه التي تكفلها القوانين والمتعلقة بالتنمية الاجتماعية والمساعدة في توجيه المسن من خلال مجموعات المتطوعين المتخصصين في المجال الاقتصادي لتخطيط موارده المادية بعد التقاعد وتوجيه المسن لكيفية الحصول على خدمات الاستعاضة المختلفة.

وتابعت أنّ الجمعيّة أسست جماعات دعم للمسنين؛ تهدف لتنشيط حياة المسنين الرياضية وتنشيط ذاكرة المسن،وتسعى إلى توفير إرشادات التراخيص الخاصة بالمسن واللوحات الصديقة الخاصة بالمسن ودعم الوقود في وسائل المواصلات الخاصة وتوفير بطاقة الخدمة المجانية سابقة الدفع والمواقف الصديقة ودعم شركات الترحيل في كل المواصلات العامة وتوسيع مواقف المعوقين لتشمل المعوقين والمسنين ونشر ثقافة الأولوية والأفضلية في تلقي الخدمات في كل الهئيات الحكومية والخاصة وتخصيص أماكن للمسنين في كافة المرافق وتشجيع القطاع الخاص(خاصة المصرفي)لتقديم خدمات صديقة للمسن وتوفير (كاونتر) خاص بالمسن أسوة بالنساء وخدمات الدفع في مراكز التسوق(أسوة بالنساء)، وإعفاء المسن من رسوم الخدمات العامة وتسهيل الإجراءات للمسن في جميع الهيئات الحكومية والخاصة. وأكدت أنّالجمعية تسعى إلى دراسة التشريعات التي تنظم الحياة العامة وجعلها صديقة للمسن وتضمين التشريعات الموازية لخدمةالمسن في كل التشريعات الجديدة.

وذكرت عفيفي أنّمتطلبات خاصة في التعامل معهم من جميع الجوانب سواء كانت صحية واجتماعية ونفسية وبيئية وعلى الجميع أن يتعرّف على كيفية التعامل معهم بل التدريب على ذلك.

البرنامج الوطني

وأضافت أنّ السلطنة حرصت على تدشين البرنامج الوطني لرعاية المسنين، انطلاقًا من الحرص السامي على رعاية هذه الفئة باعتبارهم من بناة الوطن في الماضي، ودعمًا للمسن ورعايته التي تتطلب معاملة خاصة ومختلفة عن فئات المجتمع الأخرى. وتابعت أنّه من هذا المنطلق جاء البرنامج الوطني لرعاية المسنين، يشترك وتتعاون فيه كل من وزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية والجمعية العمانيّة لأصدقاء المسنين وأفراد المجتمع كافة.

ومضت تقول إنّ البرنامج يعمل على إنشاء عيادة خاصة بالمسنين تسمى "عيادة رعاية المسنين"، في كل مراكز الرعاية الصحيّة الأوليّة التي تقوم بفحص المسن إكلينيكياً وإجراء التقييمات اللازمة من النواحي النفسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وبناء على ذلك تمّ تحويل المسن حسب نتائج تلك الفحوصات والتقييمات إلى الجهة التي يحتاجها، كما يعمل البرنامج أيضًا على تثقيف وتدريب الأسرة وأفراد المجتمع على كيفية رعاية المسن والتعامل معه وتوعية كل أفراد المجتمع على أهمية المسن وتلبية اجتياجاته ومراعاة حقوقه.

وأكدت عفيفي أنّ دور المسنين كانت الحل المثالي في الماضي للمسن، لكن بعد تجربة الدول الأجنبية والمتقدمة تم اكتشاف أنّ أفضل مكان لرعاية المسن والاهتمام به يكون في بيئته وبين أفراد أسرته ومجتمعه، خاصة وأنّ تواجد المسنين في دور الرعاية زاد من نسب وفيّات المسنين، وتزايد الأمراض المزمنة مثل السكرى والضغط وأمراض القلب وغيرها، إلى جانب الأمراض النفسية ومنها الاكتئاب وخرف الشيخوخة "ألزهايمر". وأوضحت أنّ الدراسات الحديثة توصلت إلى أنّ أفضل وسائل لرعاية المسن هو توفير الرعاية الصحية له في منزله وبين أسرته.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية