الجمعة, 19 يوليو 2019
33 °c

خبر : السلطنة تشهد زيادة ملموسة في نسب الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي

الأربعاء 22 يوليو 2015 11:20 م بتوقيت مسقط

◄ تسهيلات متعدِّدة للقطاع الخاص والمنتجين الراغبين في إقامة مشاريع تنموية تشجيعا للاستثمار

◄ برامج ومشاريع إرشادية وبحوث علمية ومسوحات بحرية لزيادة الإنتاج السمكي

◄ البحوث الزراعية ركيزة أساسية للتنمية في السلطنة ومصدر رئيسي للمعلومات والتوصيات الفنية

يَحْظى قطاعا الزراعة والثروة السمكية بقدر كبير من اهتمام الدولة لأهمية القطاعين ودورهما البارز في توفير الغذاء لأبناء الوطن، ولا يزالقطاعا الزراعة والثروة السمكية يشكلان ركيزة من ركائز التنمية الاقتصادية؛ لما يتمتعانبه من موارد متجددة خاصة في ظل إدارة واعية وعلمية لهذه الموارد؛ فلا يزال القطاعانيقدمان مساهمة كبيرة في زيادة الناتج المحلي وتوفير فرص العمل والعيش لقطاع مهم من السكان الريفيين، وتمثل الزراعة والثروة السمكية بالنسبة للعمانيين الحياة الاجتماعية والاقتصادية الخاصة؛ وذلك لأنهما لم تتأثرا أو تختفيا باكتشاف النفط أو التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تحقق على أرض السلطنة، ولكنها تطورت مع بعضها لتسهم بنصيب متزايد في توفير الغذاء للجميع، وقد بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاعين الزراعي والسمكي بالأسعار الجارية خلال العام 2014م نحو 9.4%، كما بلغ إجمالي قيمة الناتج المحلي للقطاعين الزراعي والسمكي في نفس العام نحو 406.1 مليون ريال عماني.

مسقط - الرُّؤية

ويشهد القطاعان الزراعي والسمكي عملية نهوض شاملة خلال فترة الخطة الخمسية الثامنة، ويعود ذلك للدعم الكبير الذي يوليه المقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- لتطوير القطاعين. وتسعى وزارة الزراعة والثروة السمكية لتحديث عناصر التنمية الأساسية في قطاعي الزراعة والثروة السمكية بتأهيل الأنشطة التقليدية وباستحداث أنشطة تقنية جديدة وتطويرها لتتلاءم وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في السلطنة، وتسعى الوزارة إلى إدارة القطاعين بطريقة تضمن استغلال الموارد الطبيعية المتاحة الاستغلال الأمثل والمستدام، وإيمانا بأهميتهما كثفت الوزارة الجهود من أجل تطويرهما، وتم تحقيق العديد من الإنجازات خلال عام 2014م.

ومن الناحية الاقتصادية، أوضحتْ مؤشرات الأداء الاقتصادي لقطاعي الزراعة والثروة السمكية أنَّ هناك تطوراً إيجابياً في معدلات النمو للأنشطة الزراعية والسمكية؛ حيث بلغ معدل النمو لحجم الإنتاج النباتي عام 2014م نحو 2%، والإنتاج الحيواني 12% في حين بلغ معدل النمو لحجم الإنتاج السمكي 2.3% نتيجة لارتفاع عدد الصيادين من 44521 صيادا في العام 2013م إلى 45635 صيادا في العام 2014م، إضافة إلى ارتقاع ملحوظ في عدد السفن وقوارب الصيد الحرفي والساحلي.

وفي الاتجاه ذاته، ارتفع إجمالي قيمة الإنتاج الزراعي والسمكي من 494 مليون ريال عماني عام 2013م، إلى 525 مليون ريال عماني عام 2014م، بمعدل نمو بلغ 5.8%، ويمثل هذا المعدل حصيلة للزيادة في معدلات النمو للقطاعين. ومن جهة أخرى، استطاعتْ قيمة الصادرات الزراعية والسمكية تغطية نحو 39.2% من قيمة صافي واردات السلطنة من المنتجات الزراعية والسمكية عام 2014م، وارتفعت قيمة الصادرات الزراعية والسمكية من 274 مليون ريال عماني عام 2013م، إلى 319 مليون ريال عماني عام 2014م؛ ما يدل على مساهمة القطاعين الزراعي والسمكي في توفير العملات الأجنبية للبلاد.

ونتيجة للمؤشرات الإيجابية السابقة حقق القطاعين الزراعي والسمكي معدلات نمو جيدة عام 2014م حيث ارتفعت قيمة الناتج المحلي الإجمالي المتحقق لهذا القطاع بالأسعار الجارية من (371.2) مليون ريال عماني عام 2013م إلى (406.1) مليون ريال عماني عام 2014م، بمعدل نمو بلغ 9.4%.

كما شهد العام 2014م تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية التي تهدف إلى النهوض بالقطاعين الزراعي والسمكي، فتم خلال هذا العام استكمال إنشاء العديد من البنى الأساسية مثل موانئ الصيد والمحاجر الزراعية والبيطرية والعيادات وإنشاء السوق المركزي للأسماك بولاية بركاء والذي يعد نقلة نوعية ومهمة للقطاع السمكي على مستوى السلطنة؛ حيث سيكون السوق نقطة استقطاب لعدد كبير من المستثمرين من داخل وخارج السلطنة، كما قامت الوزارة في هذا المجال بتطوير العديد من الأسواق السمكية بمختلف محافظات السلطنة، كما تواصلت جهود الوزارة في قطاع الاستزراع السمكي باعتباره أحد القطاعات الواعدة والقيام بالدراسات والمشاريع العلمية التي تهدف إلى زيادة الانتاج السمكي وتشجيع شركات القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال.

واستمرت الوزارة في تقديم خدماتها الإرشادية والدعم للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية والصيادين، وإنجاز العديد من البحوث الزراعية والسمكية، إضافة إلى الاهتمام بالوقاية والصحة النباتية والحيوانية والسمكية وسلامة وجودة الغذاء.

وفي إطار خطة الحكومة لتنمية الموارد البشرية وتوظيف العمانيين، تم عام 2014م تأهيل العديد من الكوادر العمانية للحصول على الدرجات العلمية في تخصصات مختلفة؛ حيث بلغ عدد موظفي الوزارة الحاصلين على شهادة الدكتوراه (40) موظفا والماجستير (158) موظفا، وبلغ عدد الخريجين خلال السنة الدراسية 2013/2014م نحو (35) موظفا إضافة إلى (67) موظفا لا يزالون مستمرين في دراستهم، كما تم تدريب (2185) موظفا بمختلف المجالات الفنية التخصصية والإدارية.

المساهمة في التجارة الخارجية

وتتضَّح أهمية القطاعين الزراعي والسمكي في مجال التجارة الخارجية من خلال مؤشرين، المؤشر الأول: مساهمة الصادرات الزراعية والسمكية في إجمالي صادرات السلطنة غير النفطية؛ حيث بلغت مساهمتهما 7.9% عام 2014م، مقارنة بـ7.2% في العام 2013م؛ وذلك نتيجة لزيادة قيمة الصادرات الزراعية والسمكية من (274) مليون ريال عماني عام 2013م إلى (319) مليون ريال عماني عام 2014م، بمعدل نمو سنوي بلغ 25.2%.

والمؤشر الثانى: حصيلة الصادرات الزراعية والسمكية في تغطية واردات السلطنة من هذه المنتجات؛ حيث استطاعت الصادرات الزراعية والسمكية تغطية ما نسبته 39.2% من صافي قيمة واردات السلطنة من هذه المنتجات عام 2014م. وتوضح المؤشرات السابقة مدى مساهمة قطاعي الزراعة والثروة السمكية في توفير النقد الأجنبي للبلاد وبالتإلى التأثير الايجابي في ميزان المدفوعات.

أما عن حجم الإنتاج النباتى؛ فقد بلغ إجمالي الإنتاج النباتي (1515) ألف طن عام 2014م مقارنة بـ(1484) ألف طن عام 2013م، بزيادة مقدارها 2%، وتعزى هذه الزيادة في الإنتاج إلى زيادة الإنتاجية في وحدة المساحة خاصة محاصيل الخضر التي زاد حجم الإنتاج بها من (313) ألف طن عام 2013م إلى (335) ألف طن عام 2014م بمعدل نمو سنوي بلغ 7% والناجمة عن التطبيقات الزراعية الحديثة التي زاد اهتمام المزارع العماني بها خلال السنوات الأخيرة والتي من أهمها إدخال أساليب التكثيف الزراعي باستغلال المساحات الرأسية واستخدام أساليب الري الحديثة. ويلاحظ أن الأعلاف احتلت المرتبة الأولى من حيث الأهمية النسبية للإنتاج النباتي بنسبة 50%، تليها الفاكهة في المرتبة الثانية بنسبة 27%، ثم الخضروات في المرتبة الثالثة بنسبة 22%، وأخيراً المحاصيل الحقلية في المرتبة الرابعة بنسبة 1%، فيما ارتفعت قيمة الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني من (323) مليون ريال عماني في عام 2013م الى (336) مليون ريال عماني عام 2014م بمعدل نمو بلغ 4%، وتشكل مساهمة قيمة الإنتاج الزراعي نحو 64% من إجمالي قيمة الإنتاج الزراعي والسمكي.

وبلغت المساحة الكلية للحيازات الزراعية في تعداد 2013/2014م (355010) أفدنة مقارنة بـ324389 فدانا في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 9%. وبلغ عدد العاملين من المزارعين العمانيين من اسرة الحائز (237251) في تعداد 2013/2014م مقارنة بـ(154387) في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 54%. وبلغ عدد العاملين من المزارعين الدائمين العمانيين من خارج اسرة الحائز (18522) في تعداد 2013/2014م مقارنة بـ(15213) في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 22%.

تعظيم العائد الاقتصادي

وتهدف زيادة الإنتاج الزراعي إلى تعظيم العائد الاقتصادي لقطاع الزراعة وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني يتطلب أن يكون هذا الإنتاج قادراً على المنافسة داخلياً وخارجياً، وتحقيق القدرة التنافسية يحتاج إلى المزيد من تحديث قطاع الزراعة باستخدام التقنيات الحديثة سواء في مجالات الإنتاج أو التسويق، لذلك تم اعتماد العديد من البرامج والمشاريع الزراعية في الخطة الخمسية الثامنة للقطاع الزراعي (2011-2015) تهدف بالأساس إلى زيادة الإنتاج الزراعي سواء كان في المجال النباتي أو الحيواني، ومن أهم هذه البرامج: دعم أنظمة الري الحديثة في مزارع المواطنين وتنفيذ المشاريع التنموية لتطوير النظم المز رعية التقليدية لرفع كفاءة استخدام المياه. ورفع الإنتاجية من خلال التوسع الرأسي ودعم المزارعين لاستخدام التقنيات الحديثة.

الثروة الحيوانية

وجاء الاهتمام بقطاع الثروة الحيوانية؛ كونه ذا أهمية كبيرة في الاقتصاد الزراعي العماني وذلك حتى يقوم بدوره في الإسهام للوصول إلى الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية ورفع مستوى الأمن الغذائي، ويتم تفعيل ذلك من خلال زيادة مساهمة صغار المنتجين بالقطاع الحيواني وذلك بإقامة عدد من المشاريع التي تخدم المربي مثل مشروع خدمات برامج الإرشاد الحيواني الذي يهدف إلى توعية مربي الثروة الحيوانية بأهمية استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج وتصنيع المنتجات والتسويق والإدارة والرعاية الصحية للقطيع الحيواني.

وارتفع عدد الابقار الى (359507) رؤوس في تعداد 2013/2014م مقارنة بـ(301558) رأسا في تعداد 2004/2005م. بزيادة مقدارها 12%. وبلغ اجمالي عدد الجمال (242832) رأسا في تعداد 2013/2014م مقارنة بـ117299 رأسا في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 107%. إلى جانب ارتفع اجمالي عدد الماعز الى (2085206) رؤوس في تعداد 2013/2014 مقارنة بـ(1557148) رأسا في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 34%، وبلغ اجمالي عدد الضأن (548231) رأسا في تعداد 2013/2014 مقارنة بـ(351066) رأسا في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 56%.

وتشير نتائج التعداد 2013/2014م بحصول زيادات في أعداد الحيوانات مقارنة بنتائج التعداد الزراعي السابق 2004/2005م وقد بلغت تلك الزيادات 19.2% في الأبقار و107% في الجمال و33.9% في الماعز و56.2% في الضأن. وقد ازداد إجمالي عدد الحيوانات من 2.3 مليون رأس في التعداد السابق إلى 3.2 مليون رأس في التعداد الحالي بما يشكل نسبة 39% الأمر الذي يؤشر إلى حصول زيادات معنوية ايجابية تستحق الدعم والتطوير في معالجة النقص الحاصل في الأعلاف.

وارتفع إجمالي حجم الإنتاج الحيواني من 184.9 ألف طن عام 2013م إلى (207.2) ألف طن عام 2014م، بمعدل نمو سنوي بلغ 12.1%، ويعود هذا الارتفاع إلى الخدمات التي قدمت لتطوير القطاع وتنفيذ المشاريع الحديثة في مجال تسمين العجول والماعز وإنتاج لحوم الدواجن وبيض المائدة وإنتاج الحليب الطازج.

ومن حيث الأهمية النسبية في الإنتاج الحيواني، احتل إنتاج الحليب الطازج المرتبة الأولى بنسبة 48%، يليه إنتاج لحوم الدواجن في المرتبة الثانية بنسبة 22.6%، ثم إنتاج اللحوم الحمراء في المرتبة الثالثة بنسبة 22.3%، وأخيراً إنتاج بيض المائدة في المرتبة الرابعة بنسبة 7.1%.

وفي مجال الثروة الحيوانية، تقوم الوزارة بالتحسين الوراثي لسلالات الأبقار والماعز والضأن المحلية، وتطوير السلالات المحلية من خلال برامج محدده تهدف لرفع الإنتاجية وتحسين النوعية وذلك بتوزيع عددا من ذكور الحيوانات المحسنة على المربين. تساهم خدمات الصحة البيطرية في تنمية الثروة الحيوانية من خلال النهوض بالخدمات الصحية وإيجاد حيوان منتج بكفاءة عالية وحمايته من الإصابة بأي مرض سواء المستوطنة أو الوافدة والتي يمكن أن تؤدي إلى نفوقه أو انخفاض إنتاجيته عن طريق الرعاية الصحية المتكاملة المتوفرة بالعيادات البيطرية حيث يتم تقديم الخدمات العلاجية التشخيصية والوقائية للثروة الحيوانية التي تزخر بها السلطنة.

الثروة السمكية

ويُعدُّ قطاع الثروة السمكية من القطاعات الاقتصادية الحيوية بالسلطنة بما تمتلكه من إمكانيات وموارد ولا تقتصر الأهمية على الناحية الاقتصادية بل يتعداه إلى النواحي الاجتماعية والثقافية فمهنة صيد الأسماك يعمل فيها الكثير من العمانيين على طول السواحل العمانية التي تزيد على الـ 3165 كم فضلا عن عدد لا يستهان به من العاملين في المهن المرتبطة بالقطاع السمكي وتنفذ وزارة الزراعة والثروة السمكية البرامج والمشاريع العديدة في مختلف المجالات من إدارية وقانونية وإرشادية وتوعوية وعلمية وبحثية وإنتاجية واستثمارية وتسويقية مما ساهم في تحقيق الكثير من التطور والمنجزات بهذا القطاع.. وقد بلغت قيمة الإنتاج السمكي حوالي (166) مليون ريال عماني بانخفاض طفيف نسبته 0.2% عن اجمالي قيمة الانتاج لعام 2013م وتشكل مساهمة قيمة الانتاج السمكي نحو 36.7% من اجمالي قيمة الانتاج الزراعي والسمكي.

وارتفع إجمالي حجم الإنتاج السمكي من (206.517) طنا عام 2013م إلى نحو (211.315) طنا عام 2014م، بمعدل نمو سنوي بلغ 2.3% وبلغت قيمة الإنتاج السمكي خلال عام 2014م نحو (165.9) مليون ريال عماني مقارنة بـ(166.3) مليون ريال عماني عام 2013م بنسبة انخفاض بلغت 0.2% وقد حقق الصيد الحرفي عام 2014م أعلى إنتاج؛ حيث بلغ (207.875) ألف طن بنسبة 98.3% من إجمالي الإنتاج السمكي، بينما بلغ الصيد التجاري حوالي 590 طنا فقط بما يشكل نسبة 0.0028%، ويعزى ذلك إلى قرار وقف الصيد بالسفن التي تستخدم شباك الجرف القاعي والتي تؤثر سلباً على المخزون السمكي وتعمل على عدم استقرار التوازن البيئي.

وارتفعت مساهمة الصيد الساحلي مقارنة بالعام الماضي بشكل طفيف جدا؛ حيث انتج في عام 2014م حوالي 2618 طنا مرتفعا عن انتاج العام الماضي بنسبة 13% وانخفض انتاج الاستزراع السمكي في عام 2014م حيث انتج حوالي 282 طن مقارنة بـ353 عام 2013م لنوعين فقط وهما الربيان والبلطي الاحمر.

دعم الصيد الحرفي

وشهد العام 2014م دعم ما يقارب (736) صيادا حرفيا من مختلف محافظات السلطنة وبلغ إجمالي عدد الوحدات المدعومة بحوالي (1526) معدة أو جهازا متنوعا من قارب صيد ومحرك ورافعة وغيرها. وتسعى الوزارة للنهوض بالتسويق السمكي وذلك من خلال توفير البنية الأساسية لأسواق الأسماك وخصوصا في موانئ الصيد إضافة لمشاركة الجهات الحكومية الأخرى في تخطيط المباني والقيام بالدراسات اللازمة لمتابعة سير العمل بأسواق الأسماك وسبل تطويرها ووضع آلية تسويق تعمل على الوصول إلى أسعار تعكس الحجم الحقيقي للعرض والطلب في مختلف تلك الأسواق وبالتالي تحقيق أعلى مردود اقتصادي للفرد والمجتمع.

ويبلغ عدد موانئ الصيد القائمة 19 ميناء تتوزع في جميع محافظات السلطنة. وحاليا تقوم الوزارة بإنشاء عدد 11 ميناء جديدا لتلبية متطلبات الصيادين في مختلف المناطق والمحافظات بالسلطنة، اضافة الى تطوير عدد 10 موانئ صيد قائمة من حيث الأعمال البحرية او المرافق والخدمات المتوفرة بهذه الموانئ.

كما تعكف الوزارة حاليا في دراسة مستخلصات دراسة موقع الانزال على طول المناطق الساحلية للسلطنة وتشير النتائج والتوصيات الاولية لهذه الدراسة الى تنفيذ العديد من الموانئ الجديدة واعمال تطوير مواقع الانزال الحالية بتسهيلات وخدمات جديدة للتطوير والنهوض بقطاع الثروة السمكية في هذه المناطق.

وتعمل وزارة الزراعة والثروة السمكية على تطوير الأسواق السمكية في السلطنة وفق خطة شاملة تقوم على بناء أسواق جديدة وتطوير وتحديث الأسواق القائمة في ولايات السلطنة بمختلف المحافظات حيث يعمل المختصون بالوزارة على دراسة إمكانيات الأسواق القائمة وجمع المعلومات المتعلقة بالتسويق السمكي وذلك للعمل على تطوير تلك الأسواق من النواحي الاقتصادية والتجارية والفنية وقد قطعت الأعمال الخاصة بالتحديث والتطوير للأسواق السمكية شوطا كبيرا وتم تأهيل وتحديث ما يزيد على 27 سوقا للأسماك بالولايات في مختلف محافظات السلطنة.

وللحد من عدم توافر الأسماك وارتفاع الأسعار بالأسواق المحلية، تقوم الوزارة بتنفيذ عدة خطوات سريعة لمعالجة الوضع منها اصدار قرارات تنظم الصادرات السمكية بناء على كل موسم صيد يتم خلاله مراعاة مصالح المتداخلين من المستهلكين والصيادين الناقلين والتجار حيث تم منع تصدير بعض الانواع بشكل نهائي مثل: الجيذر، والكوفر، والهامور، والصافي، والضلع، وكان آخر قرار هو القرار الوزاري رقم 209/2013م والذي بدا سريان تطبيقه بداية من الاول من اكتوبر لعام 2014م وحتى 21/5/2014م.

وتعمل الوزارة جاهدة للنهوض بالاستثمار في قطاع الأسماك؛ وذلك لأهميته في المساهمة في الدخل القومي وتوفير مزيد من فرص العمل للشباب العماني، إضافة إلى الدور المهم الذي تقوم به هذه المؤسسات في تحقيق الأمن الغذائي. كما تسعى للترويج للقطاع السمكي كخيار استثماري مهم إضافة إلى العمل من أجل إيجاد حوافز وتسهيلات تساعد على جذب المستثمرين. وقد أنشئ مركز العلوم البحرية والسمكية للقيام بالبحوث اللازمة في مجال الثروة السمكية ويضم المركز حالياً خمسة مختبرات.

ويهدف مركز الاستزراع السمكي إلى تطوير وتنمية قطاع الاستزراع السمكي في السلطنة بطريقة مستدامة ومتوافقة مع البيئة، بحيث تضمن استمرارية الإنتاج، كما يساهم في عملية تعزيز مخازين الأسماك المهددة بالانقراض من خلال عملية إنتاج صغار الأسماك وإعادتها إلى البحر.

ونظراً لكون الثروة السمكية ملكية عامة متاحة لجميع المواطنين على طول الساحل العماني، كان لا بد من وضع القوانين وتسخير الموارد المادية والبشرية اللازمة للمحافظة على هذه الثروة من النضوب للأجيال القادمة، وبطريقة مستدامة تحقق مصلحة الفرد والمجتمع؛ لذلك فإن الرقابة على الموارد السمكية تحتل موقعاً مهماً ضمن آليات إدارة هذا القطاع الحيوي.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية