لا للتعصب

"أنا وأخي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب"؛ هذه العبارة لطالما رددها الكثيرون في مجتمعنا القبلي.. وقد يكون فيها التحيّز للخير وليس كما يفهمها أبناء مجتمعي على أنّها تعصب للرأي يهدم المجتمع.

يهدف مجلس الشورى الذي أنشأته حكومتنا عام1991 إلى إبداء الرأي والمناقشة ورفع التوصيات وبحث قضايا المجتمع ومعالجتها مع الجهات المختصة لكل من يمثل ولايته الذي ينتخب مرة كل أربع سنوات. خلال هذه الأيام أرى التجمل من قبل المترشحين بولايتي وهو شيء غريب؛ فطوال السنوات الماضية لم نرهم بهذا الاهتمام والحماس؛ لماذا نراهم الان يركضون خلف المناصب على حساب المواطن الذي ينتخبهم لتمثيله بالمجلس، والمواطن المسكين الذي يعيش حلم الوعود.

هناك مترشحون يحملون درجات عالمية لكننا نواجه عائق التعصّب الذي ينهش في جسم المجتمع ونسمع من يقول أنّ فلان ينحاز لمصالحه الشخصية ويجتهد لعائلته تاركًا مواطني الولاية مهمشين، وآخر يقول هذا اختلف معي في مسألة أو موقف فمن المستحيل أن أرشحه مع أنه يستحق الترشّح من ناحية مستوى التعلم وكفاءة عمله. للأسف وأقولها بخيبة أمل هذه الأحاديث في مجتمعي على مستوى عائلات تضم أعدادًا كبيرة من المجتمع. إلى متى نظل على هذا الحال، ولماذا ينحاز كل منا لمترشح بعينه بدوافع العصبية حتى لا يفوز المترشح الآخر بالعضوية، وبذا يظل المجتمع راكدا بلا تطور.

يجب أن نغرس في المجتمع ثقافة البرنامج الانتخابي؛ بحيث يعلم المواطن من هو المترشح الكفء لهذا المنصب وكيفية التعبير عن رأيه. هذه السيمفونية الداعية للتعصب يجب أن تتوقف وتشكل حملات إعلاميّة قويّة تتكون من خبراء تستهدف المواطنين من خلال المساجد والمجالس البلدية وجمعيّات المرأة العمانية والأندية الرياضية المنتشرة في كل ولاية وترسخ مفهوم الانتخاب الصحيح الذي يبني ويطور الأسس التي يقوم عليها المجتمع.

أحمد الشحي

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z