من أجل عمان

قد تتغير المفاهيم والقيم رغم قناعاتنا برسوخها وثبوتها إلا أنّ تغيرها قد يكون من بعض الأشخاص الذين لا يملكون أية مبادئ للقيم والمفاهيم الصحيحة في حياتهم، فنحن نعيش في زخم الحياة ومرادفاتها وتقلباتها، فنشعر أحيانًا وكأننا نعيش وسط غابة إذا سرق فيهم القوي تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، مفاهيم وثقافات تحيط بنا من كل جانب.. قد تكون هذه المفاهيم لا تعني أي شي بالنسبة لبعض الأشخاص إلا أنّها تعني لنا الكثير إذا ما تأملناها مليًا فمن الصعب التنازل عنها لأنها تشكل جزءًا جميلا رائعًا من حياتنا كبرنا بها وتربينا عليها وكبرت أحلامنا بها، نحتاج كثيرًا لزيادة الدافعية والثقة بالنفس كي نستطيع تخطي الصعوبات والتحديات والتي يجب ألا تحتل جزءًا من تفكيرنا ومشاعرنا كي لا تقتل الإبداع والتميّز الذي يعني في مفهومنا الصحيح الإيمان بالله والثقة به والتقرب إليه بالقول والعمل الصالح كي نصل لأعلى مراتب السمو والرفعة بإيماننا بعقيدتنا الراسخة.

أخيرًا أود أن أهدي والدي رحمه الله كلمة.. لك يا والدي يامن علّمتني معنى الطموح والتحدي بعد أن كنت أسمع وأقرأ عنه بين السطور، قلة من الناس الذين يملكون ثقافة التحدي لأجل مبدأ وهدف في الحياة من أجل جيل عمان الواعد وأملها المشرق، فأغلبية الأفراد يمشون بتخبط لا يدركون الموازين ولا يعرفون قيمتها بل لا يقدرونها فتراهم يعبثون بل ويتمادون في العبث بالمشاعر والأفكار والأنظمة والقوانين لا يجدون في طريقهم إشارة قف.. نحتاج نحن التربويين لوقفة تأمل لواقعنا الأليم المخنوق بالعبرة المكبلة للكلمة، يجب ألا نكتفي بأن تسمع أحاديثنا بل تترجم لواقع ملموس ليعم السلام والأمان.

كريمة علي الحريزية

مديرة مدرسة

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z