الجمعة, 21 سبتمبر 2018

خبر : العمالة السائبة تهدد اقتصاد البريمي.. وتتربص بصحة سكان الولاية

الإثنين 20 أبريل 2015 03:20 ص بتوقيت مسقط

◄ النقبي: "القوى العاملة" تنفذ حملات تفتيشية بالتنسيق مع الشرطة والبلدية لملاحقة المخالفين

◄ المقبالي: الظاهرة مسؤولية الكفيل غير الملتزم والعامل الطماع والجهات المتساهلة

◄ اليعقوبي: موقع البريمي يُغرى العمالة الهاربة للانتشار في أسواقها التجارية النشطة

◄ سعيد المعمري: عدم التأمين الصحي على العمالة يساهم في انتشار الأمراض المعدية

◄ بدر المعمري: العمالة السائبة تخضع للابتزاز والاستغلال في الترويج للمخدرات والدعارة

أكَّد عددٌ من مَسْؤولي البريمي وأصحاب الأعمال بالمحافظة، خُطورة انتشار ظاهرة العمالة الهاربة في المحافظة أكثر من انتشارها في مُختلف مناطق السلطنة؛ في ظلِّ تميُّز البريمي؛ كونها مركزاً تجاريًّا نشطاً بفضل مَوْقعها الحدودي المميز على حدود دولة الإمارات العربية الشقيقة، وهو ما يُعدُّ عاملَ جَذْب للعمالة الهاربة في باقي المحافظات. وأشاروا إلى انعكاس انتشار تلك الظاهرة في زيادة نسبة جرائم السرقة في المجتمع، إلى جانب تأثيرات صحية خطيرة؛ في ظلِّ عدم خُضوع العمالة الهاربة للفحص الطبي الدوري؛ لأنها بلا وثائق إقامة شرعية .

وناشد الأهالي وأصحاب الأعمال بالبريمي الجهات المعنية تكثيفَ دوريات التفتيش لضبط العمالة الهاربة، والحد من انتشارها وتقليل آثارها السلبية.. وأكدوا أنَّ كثافة العمالة الهاربة بالمحافظة انعكست على انخفاض أسعار الأيدي العاملة، لكنه في الوقت نفسه قلَّل من جَوْدة الخدمات المقدَّمة؛ حيث إنَّها عمالة غير مدرَّبة، أو تعمل في غير مجالها، وهو ما يضرُّ بسوق العمل، ويورِّط الأيدي العاملة الوطنية والشرعية في مُنافسة غير عادلة مع العمالة الهاربة الرخيصة .

البريمي - سيف المعمري

من جانبه، قال حسين بن خميس النقبي مدير دائرة القوى العاملة بمحافظة البريمي: إنَّ ظاهرة ترك القوى العاملة الوافدة العمل مُنتشرة في مُختلف مناطق السلطنة، وليست مقتصرة على مناطق بعينها، وهي من الظواهر السلبية، وترجع أسبابها إلى عدة عوامل؛ منها: مسؤولية صاحب العمل لاستقدامه عمالة وافدة لا تتوافق تخصُّصاتها مع العمل أو النشاط الذي استقدمهم من أجله، وعدم وفاء صاحب العمل بالتزاماته القانونية تجاه العامل الذي ينتهي به المطاف إلى ترك العمل، وقيام صاحب العمل ببعض السلوكيات المخالفة؛ ومنها: زيادة ساعات العمل دون تعويض العامل، وسوء المعاملة، إلى جانب قيام البعض بتشغيل العمالة الهاربة رغم علمهم بعدم مشروعية وجودهم على أرض السلطنة.

وعن العوامل المتعلقة بسفارات الدول المرسلة للعمالة، قال النقبي: إنَّ العامل الوافد يجهل أنظمة وقوانين الدولة القادم إليها، وعليه كان لزاما على الدولة المرسلة تثقيف العامل وتوعيته بالقوانين والأنظمة حتى لا يقع في المخالفة. أما فيما يتعلق بالعوامل السلوكية والمهنية، فإنَّ العامل يسعى لتحسين دخله بطريقه غير مشروعه، كما أنَّه على الدولة دور لتوعية مختلف فئات المجتمع بعدم نقل أو تشغيل أو إيواء أي مخالف، أو السماح بأخذ مبالغ مقطوعة من العامل الوافد عند استقدامه، وأن يكون لديه حس أمني في الإبلاغ عن أي مُخالف.

وحَوْل الإجراءات التي اتَّخذتها الوزارة للحد من ترك القوى العاملة الوافدة العمل، أشار النقبي إلى تشديد العقوبات الواردة في قانون العمل العماني للمخالفين لأحكام قانون العمل، والتي بلغتْ 2000 ريال، وتضاعف العقوبة في حال من قام بتشغيل عامل غير عماني ممن دخلوا السلطنة بطريقه غير مشروعة، أو تاركا لعمله لدى صاحب عمل رُخِّص له بتشغيله. وكذلك إلزام أصحاب الأعمال بتحويل أجور القوى العاملة إلى أحد المصارف المحلية بالسلطنة، وعدم استقدام قوى وافدة قبل تقديم ما يُثبت استلام القوى العاملة أجورها. وفي حال ضبط قوى عاملة تاركة للعمل، يتم إعداد محضر بأقواله والتواصل مع صاحب العمل للتأكد من عدم مطالبته للعامل وإبراء ذمته، ويتم التحفظ على العامل بأحد مراكز الإيواء أو بمراكز الشرطة؛ لحين الانتهاء من إجراءات ترحيله، ويُبعد العامل من السلطنة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وعن أوضاع العمالة الوافدة المتجوِّلة، والتي تعمل غالبا في تنظيف المركبات وبيع الخضار...وغيرها من المهن، قال النقبي: إنَّ الدائرة تنفذ حملات تفتيشية بالتنسيق مع شرطة عمان السلطانية وبلدية البريمي، وتم القضاء على ظاهرة البائعين المتجولين لبيع الخضار وبطاقات الهواتف.

وحذَّر النقبي من الآثار السلبية التي تترتَّب على ترك العمل؛ ومنها: انتشار الجرائم المنظَّمة كالاتجار بالمخدرات والسرقة والنصب والاحتيال والتزوير؛ حيث تكون هذه العمالة الهاربة مهيَّأة لارتكاب مثل هذه الجرائم، فضلا عن كثرة المتسولين في الشوارع، وانتشار الباعة المتجولين، واستنزاف رأس المال وفرص العمل؛ لأنهم يُنافسون المواطنين في سوق العمل، إلى جانب زيادة حجم الأنشطة الوهمية وغير المرخصة، وكثرة التحويلات المالية إلى خارج السلطنة بعيدا عن رقابة الأجهزة المختصة.

المسؤولية المشتركة

وقال ناصر بن عبدالله المقبالي: إنَّ انتشار هذه الظاهرة مسؤولية ثلاثة أطراف: الكفيل، والعامل، والجهات المسؤولة عن تطبيق قانون العمل؛ فقد تمَّ وضع قانون العمل من قبل الجهات التشريعية المختصة لحفظ حقوق جميع الأطراف، ولا يكون لهذه القوانين أثر ملموس على أرض الواقع إلا إذا قامت الجهة المسؤولة عن تنفيذه بتطبيقه بصورة صحيحة، ورغم ذلك نجد أنه في بعض الأحيان لا يتم تطبيق بنود العقد من قبل أحد الطرفين؛ فيقع الضرر على الطرف الآخر، بعلم من الجهة المسؤولة عن تطبيق بنود العقد؛ فلا نجد أيَّ إجراء قانوني يُلزم الطرف الذي أخل بالعقد بالالتزام بجميع البنود، ونجد الأمثلة على ذلك كثيرة؛ منها: أنَّ العقد يلزم الكفيل بتوفير مكان مناسب لسكن العامل ومستقل عن مكان العمل، لكن نجد أن هناك من لا يلتزم بهذا البند، فيقع الضرر على العامل، ويكون حينها أمام خيارين إما أن يستمر على ما هو عليه، وإما أن يهرب للبحث عن مكان آخر يُلائمه.

وأضاف المقبالي بأنَّ هناك كفيلًا يستقدم العمال من أجل الربح المادي دون أن يوفر لهم العمل المناسب، بل يلزم العامل بدفع مبلغ شهري له مقابل الكفالة، فتدفعه حاجته إلى البحث عن أعمال مختلفة وفي أي مكان، من أجل الحصول على المال الذي جاء من أجله، ولدفع ما ترتب عليه من مبالغ للكفيل؛ فنجد هؤلاء العمال أمام المحلات التجارية يعرضون عليك سلعًا معينة، أو غسيل سيارتك مقابل مبلغ زهيد، وتجدهم في بعض المنازل يقومون بأعمال مختلفة كالخياطة...وغيرها، والنوع الثاني من الكفلاء يُوفر عملًا وسكنًا للعامل، لكن لا يراعي حقَّ هذا العامل، ويُلزمه بالعمال ساعات طويلة دون راحة، كما نجد عاملة المنزل تعمل من الخامسة صباحا حتى الحادية عشرة ليلاً دون توقف، وعليها تنظيف البيت، وغسل الملابس، وإعداد الطعام، ومراعاة الأبناء، وتحت هذا الضغط لا تجد من الكفيل إلا الشدة والقسوة في التعامل، فتضطر في النهاية للهرب من الجحيم الذي تعيش فيه.

وعن دَوْر العامل في انتشار هذه الظاهرة، قال المقبالي: إنَّ بعض العمال يتقاضون رواتبَ جيدة ولا يكلفهم الكفيل إلا بما يقوى على تحمله، وربما يصرف لذلك العامل مكافآت مالية بين فترة وأخرى، ورغم هذا يهرب من كفيله ليبحث عن عمل آخر يعود عليه بدخل أكبر، وهو ما يرجع إلى تواصل العامل مع عمال آخرين، دخلهم أكبر من دخله فيعتقد أن الوضع الذي هو عليه ليس مناسبا.

وأكَّد ناصر المقبالي على أهمية تنظيم الدورات والورش التدريبية لزيادة الوعي الحقوقي لدى مختلف الأطراف ذات العلاقة؛ ليعرفوا أنَّ النظام والالتزام بالمسؤوليات هما خير ضمان لراحتهم، والقانون وحده لا يحل المشكلة وإنما معرفة الناس لحقوقهم وواجباتهم تساهم في الحد من هذه الظاهرة.

مركز تجاري نشط

وقال سعيد بن سالم بن سعيد اليعقوبي: إنَّ محافظة البريمي تتميز بموقعها الجغرافي على الحدود الشمالية الغربية للسلطنة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو ما يجعلها مركزا تجاريا اقتصاديا نشطا يُغرى العمالة الهاربة على الانتشار فيه. ومن أهم أسباب لتلك الظاهرة: عدم إعطاء العمال رواتبهم بعد القيام بأعمالهم، والتأخر في منحهم حقوقهم، وربما ضعف الرواتب مقارنة بالعمل خارج المؤسسة؛ حيث يحصل العامل على امتيازات أخرى يجني منها أموالًا ضعف راتبه، وكذلك عدم التقيُّد بتوقيت العمل، والعمل لساعات أكثر من المتفق عليها مع عدم توفير المسكن الملائم للعمال، وعدم متابعة صاحب العمل لمؤسسته وإدارتها، وأحيانا عدم وجود عمل فعلي لدى الكفيل؛ فالعامل يأتي من بلده دافعا مبالغ طائلة بغرض العمل وكسب الأموال ليجد أنَّ الكفيل خدعه؛ فيضطر للهروب بحثا عن عمل حقيقي، كما يجهل بعض العمال القوانين والعقوبات المعمول بها في السلطنة، وبعضهم علم بالقوانين لكنه لا يكترث بها لمعرفته أنه في حال ضبطه سيتم ترحيله إلى بلاده على حساب صاحب العمل، إلى جانب ارتباط تلك الظاهرة بظاهرة أخرى هي المتاجرة بالسجلات التجارية والمأذونيات وبيعها.

وأضاف اليعقوبي بأنَّ ظاهرة هروب العمالة الوافدة تشكل خطراً حقيقيا على سلامة واستقرار المجتمع، كما تؤدي إلى انتشار السرقة، وتُهدر وقت وأموال أصحاب الأعمال، كما أنَّ مُتحصلات هؤلاء العمال تحول إلى بلادهم أولا بأول بسبب خوفهم من القبض عليهم في أي لحظة، كما يسهل خداعهم واستغلالهم في ترويج المخدرات وتصنيع الخمور وإدارة أوكار وشبكات الدعارة.

وأوضح سعيد اليعقوبي أنَّ الدولة غير مستفيدة من العمالة الهاربة فهم يعيشون في البلاد بصورة غير شرعية، ويحصلون على العديد من الخدمات دون مقابل يذكر، كما أن سكنهم في تجمعات عمالية كبيرة يساهم في نشر الأمراض المعدية؛ حيث إنَّهم يعيشون دون فحص دوري كل سنتين، فضلا عن منافسة القوى العاملة الوافدة الهاربة والمخالفة للقوى العاملة الشرعية في مصدر رزقها. وأكَّد اليعقوبي أنَّ تلك الظاهرة تؤثر على الأسعار ومعدلات النمو الاقتصادي ومعدلات البطالة وفرص توظيف العمالة الوطنية في ظلِّ عدم معرفة النسبة الحقيقية للتعمين، فضلا عن انتشار الباعة المتجولين والمتسولين أمام المساجد وفي الشوارع وفي محطات تعبئة الوقود.

هدف وطني واحد

وعن دَوْر المواطن في مُساعدة الجهات المعنية للحد من هذه الظاهرة، قال اليعقوبي: على جميع المواطنين الغيورين على بلادهم التعاون مع الجهات الأمنية، والتبليغ الفوري عن أي تجمع سكني عمالي غير شرعي، وعدم مساعدة هذه الفئة وتوفير فرص عمل لها، أو الشراء منها؛ فالمسئولية وطنية تقع على عاتق الجميع، والهدف واحد وهو راحة وأمن كل من يقيم على هذه الأرض الطيبة.

وحول تأثير العمالة الهاربة علي سوق العمل بالبريمي، قال سعيد اليعقوبي: إنها تزيد من المنافسة غير العادلة في سوق العمل، وتهدر الأموال وتساهم في تهريبها إلى خارج السلطنة بما يؤثر على النمو الاقتصادي نظرا لإضرارها بالمشاريع الصغيرة والمتوسطه.

وأكد اليعقوبي على أهمية تكثيف التفتيش الدوري والصارم من قبل المفتشين والجهات الأمنية، وعدم تساهل المراقبين والمفتشين في القبض على الهاربين، وتنفيذ قوانين القوى العاملة وتشديد العقوبات مثل حرمان العامل الهارب من العمل بدول مجلس التعاون الخليجي، والتسهيل على الشركات الكبيرة في استقدام عمالة شرعية لتجنب تشغيل العمارة الهاربة.

واختتم اليعقوبي بالإشارة إلى أنَّ محافظة البريمي مقبلة على تغيرات مهمة في ظل إلغاء منفذي وادي الجزى وصاع وإنشاء مراكز جديدة بالمحافظة، وهو ما يستلزم العمل على مواجهة العمالة الهاربة التي تقبل على محافظة البريمي لما تمثله من مركز تجاري نشط.

وقال سعيد بن عبدالله المعمري: إنَّ من أهم أسباب انتشار ظاهرة هروب العمالة الوافدة بالبريمي: عدم الاهتمام بالعامل من قبل صاحب المؤسسة، وعدم دفع الأجور المتراكمة، أو توفير التأمين الصحي للعامل، والسكن المناسب.. مشيرا إلى أنَّ للظاهرة آثارا سلبية على العامل؛ حيث يتعرَّض للابتزاز والاستغلال والاتجار به، كما يتضرر المجتمع من انتشار جرائم السرقات...وغيرها. وأكد أنَّ المواطن شريك في جهود الحد من مشكلة العمالة الهاربة بالتواصل مع المؤسسات المختصة مثل وزارة القوى العاملة والإعلام للإبلاغ عن ممارسات العمالة المخالفة.

وأرجع بدر بن حمد المعمري انتشار ظاهرة هروب العمالة الوافدة إلى ضعف القوانين المطبقة على العامل الهارب وضعف التنسيق بين الجهات المعنية -مثل: البلدية، ووزارة القوى العاملة، والشرطة- وجشع التجار في بيع الإقامات.. وحذَّر من أنَّ العمالة الهاربة تبحث عن الأموال بأي وسيلة ولو بالمساهمة في الترويج للمخدرات وصناعة الخمر والدعارة والسرقات وبيع المكالمات الدولية المجانية المخالف لقوانين الاتصالات.

وأشار العمري إلى مُفارقة في تلك الظاهرة السلبية؛ حيث إنها تساهم في انخفاض سعر اليد العاملة في ظل توافرها بكثرة، لكن في الوقت نفسه هي عمالة غير مدربة تعمل في غير مجال تخصصها مما يقلل من جودة العمل فيما تزيد أرباح هذه العمالة على حساب بعض مشاريع المواطنين.

وقال عبدالله بن حمد السعيدي: إنَّ نحو 90% من العمالة الهاربة يسرحون بحُريَّة؛ لأنَّ الكفيل أخذ عليهم مبلغًا ماليًّا نظير التأشيرة، وليكون الكفيل بعيدا عن المساءلة القانونية يُبلغ عن هروب العامل.. وذكر أنَّه يعرف أحد الموظفين بالقوى العاملة لديه 376 عاملا بأسماء أقاربه، ويتحصل على 15 ريالا كمقابل شهري للكفالة عن كل عامل.

الموقع الحدودي المميز

وأرْجَع إبراهيم بن خليفة النعيمي انتشار ظاهرة هروب العمالة الوافدة بالبريمي، إلى تميزها بالموقع الحدودي.. مشيرا إلى خُطورة المحلات والمشاريع الوهمية التي يفتحها المواطن لجلب عمالة بلا عمل، ومن ثم تسريحهم مقابل مبلغ من المال.

وأضاف النعيمي بأنَّ للعمالة الهاربة تأثيرا مباشرا ينعكس على انتشار الجريمة وزيادة الأعباء المالية على الكفيل، وتعطيل مهام الكفيل التجارية أو المنزلية، وزيادة عدد الوافدين المخالفين مما يُثقل كاهل الحكومة.. مشددا على ضرورة تفعيل القانون الرادع من قبل وزارة القوى العاملة ومساهمة الجميع في الجهود المبذولة للحد من الظاهرة بالإبلاغ عن المخالفين لقانون الإقامة، وعدم التعاون مع المخالفين وتشغيلهم بشكل غير قانوني، وعدم جلب العمالة التي لا حاجه لها.

وأكَّد النعيمي أنَّ انتشار ظاهرة العمالة الهاربة بالبريمي خلق سوقا سوداء للمخالفين، وساهم في انتشار الأمراض بينهم؛ لعدم قدرتهم على العلاج بسبب عدم حصولهم على إقامة سارية المفعول. واقترح النعيمي حرمان المواطن المخالف من بعض الامتيازات التجارية تدريجيا إذا اكتُشف أنه كفيل وهمي، وتكثيف عمليات التفتيش المفاجئ، وتوعية المواطنين بخطورة العمالة المخالفة، وضرورة عدم التستر على المخالفين وتشغيلهم في منازلهم أو التعاون معهم.

وقال غانم بن خلفان الحساني: إنَّ العائدَ الماديَّ للكفيل من أهم أسباب انتشار ظاهرة العمالة الهاربة بالمحافظة، وأغلب هذه العمالة قادمة من دول الجوار لتبحث عن فرص أفضل؛ كون تكاليف المعيشة أقل بكثير في السلطنة.. مُنبها إلى خُطورة عدم وجود تأمين صحي للعمالة الهاربة بما يُشكل خطرا على صاحب العمل وأسرته في حال تشغيل عاملة منزل هاربة.