الجمعة, 21 سبتمبر 2018

خبر : خبراء ومختصون عالميون يبحثون استخدامات الطاقة المتجددة في السلطنة

الخميس 09 أبريل 2015 04:53 ص بتوقيت مسقط

-الهنائي: إستراتيجية لكفاءة استهلاك الطاقة بالتعاون بين الجهات المختلفة

-المحروقي: رفع أسعار الغاز لشركات الكهرباء يسهم في اعتمادها على الطاقات البديلة

الرؤية - نجلاء عبد العال

أكد سعادة الدكتور هلال بن علي الهنائي أمين عام مجلس البحث العلمي أن هناك تعاونا بين الجهات المعنية للوصول إلى نظم وتشريعات من شأنها إدخال بعد ترشيد الطاقة في تصميم وبناء المنازل، كما أشار إلى قرب الانتهاء من إعداد الاستراتيجية المتكاملة للطاقة التي يعدها مجلس البحث العلمي.

جاء ذلك على هامش افتتاح حلقة عمل حول "مناقشة وثيقة البرنامج الاستراتيجي لبحوث الطاقات" التي ينظمها مجلس البحث العلمي وتستمر على مدى يومين بمشاركة خبراء ومختصين من أنحاء العالم، وبحضور سعادة محمد بن عبدالله المحروقي رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه رئيس اللجنة التوجيهية للبرنامج.

وفي تصريحاته عقب الجلسة الافتتاحية أوضح سعادة الدكتور هلال الهنائي أن انعقاد حلقة العمل جاء لمناقشة الإستراتيجية المعدة لبرنامج بحوث الطاقات المتجددة الذي ينفذه مجلس البحث العلمي بالتعاون مع الهيئة العامة للكهرباء والمياه وكافة الشركاء الآخرين المعنيين بالطاقات المتجددة.. وأكد أن المشروع الآن في طور إعداد وإقرار الإستراتيجية والموارد المالية المطلوبة لتنفيذ هذا المشروع من خلال المحاور المختلفة التي تتضمنها هذه الحلقة وأيضا من خلال الاطلاع على التجارب العالمية والمحلية في مجال الطاقات المتجددة في السلطنة والتي تعطي فكرة للمشاركين بشكل عام عن الوضع الحالي ومن خلال الاطلاع على محاور الإستراتيجية ماذا نأمل أن يتحقق من خلال هذه المشاريع البحثية التي سيتم تنفيذها من خلال مشروع دعم بحوث الطاقات المتجددة.. معربا عن سعادته بما تخرج به هذه الحلقة بأن تنقح الإستراتيجية وتعرض للإقرار من قبل مجلس البحث العلمي.

وحول تأثير انخفاض النفط على جدوى مشروعات الطاقات البديلة قال سعادته إنّ الطلب على الطاقة بشكل عام في تزايد مع تزايد تعداد السكان حول العالم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول العالم المختلفة.. مؤكدًا أن انخفاض أسعار الطاقة يعود لأسباب تقنية وسياسية وغيرها، لكن الإنسانية بحاجة إلى موارد الطاقة والموارد المتجددة هي الأنسب عالميا لعدة نواح كما أن تكلفتها في تناقص مستمر بسبب البحوث والاستخدام الأمثل، وهناك مشاريع للطاقات المتجددة موجودة بالفعل في المنطقة تنافس تقريباً العمل بالغاز، ولفت إلى أن استخدام الطاقات المتجددة في المناطق الريفية يعد منافسًا لكلفة استخدام موارد الطاقات غير المتجددة.

وأضاف سعادة الدكتور أمين عام مجلس البحث العلمي أنه من الأفضل وضع الطاقات المتجددة لبعض الاستخدامات حيث إنّ هناك أمثلة عرضت من قبل الباحثين الدوليين في السلطنة فهناك بعض المحطات في السلطنة محطات الاتصالات التي تم وضعها في قمم الجبال تعمل أغلبها بالطاقات المتجددة .. مضيفاً سعادته أنّ المناطق الريفية التي تغذى بالديزل والمحطات مكلفة جداً حيث إنّ الطاقات المتجددة بوضعها الحالي تكون منافسة.

وأعرب سعادته عن أمله في رفع كفاءة استخدام الطاقة وخاصة في المباني التي تصمم بطريقة خاطئة والتي لابد من إعادة النظر في التشريعات أولاً ولجعل هذه المباني قليلة الاستهلاك للطاقة وبعدها يمكن توفير هذه الطاقة من خلال عدة وسائل أهمها رفع كفاءة استهلاك الطاقة لشتى المجالات وهذه هي تشريعات حيث أغلب دول العالم تخطت هذه المرحلة ووضعت التشريعات اللازمة.

وأوضح سعادته أن أهم ما تستهدفه حلقة العمل هو النظر في كفاءة استخدام الطاقة وخاصة في المباني والتي قال سعادته إنها حاليا تصمم بطرق خاطئة لذلك لابد أولاً من إعادة النظر في التشريعات لجعل هذه المباني قليلة الاستهلاك للطاقة وبعد ذلك يمكن النظر في توفير الطاقة بعدة وسائل منها الطاقات المتجددة لكن الأهم هو رفع كفاءة استخدامنا للطاقة بشتى الطرق، موضحاً أن هذا يتعلق بتشريعات وأن أغلب دول العالم حالياً انتبهت لهذه النقطة وعدلت تشريعاتها بما يضمن تصميم المناطق الحضرية أو توزيع الأراضي واستخدام العوازل الحرارية والتظليل وخلافه من التفاصيل التي يمكنها الحفاظ على الطاقة، وأشار في هذا الصدد إلى أن مجلس البحث العلمي نفذ مشروعا للبيوت الصديقة للبيئة والتي بينت أنه باستخدام التصميم الجيد للمباني واستخدام الطاقة الشمسية ستكون قادرة على تغذية احتياجات هذه المباني للتكييف أيضًا.

وحول مدى التعاون مع الجهات الرسمية لتعديل التشريعات ونظم البناء قال سعادته إنّ البلديات الإقليمية والهيئة العامة للكهرباء والمياه والجهات الأخرى مثل وزارة الإسكان إذا نظرت لتوزيعات الأراضي بالطريقة التي تسمح للمباني أن تكون بالاتجاه المناسب وحده يمكن أن يكون له تأثير كبير على حرارة المبنى الداخلية وبالتالي الطلب على الطاقة للتبريد، وأشار إلى أنّ هناك جهات متعددة تنسق فيما بينها من خلال تمثيلها في اللجنة التوجيهية لبرنامج الطاقة المتجددة والذي يسعى كذلك إلى تقديم واقتراح الحلول العلمية المجربة باستخدام منهج البحث العلمي لصناع القرار وتأسيس بنية أساسية لمصادر البيانات والمعلومات للاستفادة منها من قبل الباحثين ومتخذي القرار والمهتمين.

ومن جانبه قال سعادة محمد بن عبد الله المحروقي رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه رئيس اللجنة التوجيهية للبرنامج إن دور الهيئة في مجال تشجيع الطاقات المتجددة هو وضع السياسات، مضيفًا أنّ حلقة العمل ستساعد على وضع السياسات وبحيث تعتمد بشكل أساسي على الواقع العملي، مشيرًا إلى أنّ هناك أدلة على أنّ هذه الطاقة المتجددة يمكن أن تستغل وأن يستفاد منها مع الأخذ في الاعتبار الظروف التشغيلية في السلطنة للكهرباء، حيث إنّ محاور الحلقة تساعد في الحصول على آراء الخبراء والمهتمين في مجال الطاقة المتجددة وبالتالي يسهم في وضع إطار إستراتيجي للبحث العلمي في مجال الطاقة المتجددة.

وفيما يخص استخدام الطاقة المتجددة في مجال المياه والكهرباء أكد سعادته أنه يوجد عدد من المشاريع التجريبية في هذا المجال مثل المشروع التجريبي للطاقة الشمسية في ولاية المزيونة بمحافظة ظفار الذي يؤمل أن يتم استكماله خلال الشهر الجاري وينتج حوالي 300 كيلووات، كما يوجد مشروع آخر في طور التنفيذ وهو مشروع لاستخدام الرياح في محافظة ظفار تصل طاقته الإنتاجية إلى 50 ميجا وات، إضافة إلى عدة مبادرات يجري استكمال الإجراءات اللازمة قبل تنفيذها.

وحول تأثير رفع أسعار الغاز للشركات المنتجة للكهرباء على إمكانية توجه الشركات لاستخدام الطاقة البديلة أكد سعادته أن رفع سعر الغاز سيساعد في رفع الطاقة المتجددة إلى وضع تنافسي مع مصادر الطاقة الأخرى، مشيرا إلى أن إنتاج الكهرباء في السلطنة موكل للقطاع الخاص وأن الشركات التي تنفذ برامج استخدام الطاقات المتجددة لإنتاج الكهرباء هي أيضاً من شركات القطاع الخاص.

تضمنت الحلقة التي أقيمت بقاعة الشفق ثلاثة محاور تضمنت تفعيل استخدام الطاقات المتجددة في أغراض التكييف والتبريد، ومحور تفعيل واستخدام الطاقات المتجددة في إنتاج مياه صالحة للاستخدام الآدمي، ومحور آليات رفع كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك الأمثل لها بالإضافة إلى مساهمة أبحاث الطاقة المتجددة في توليد وتخزين الطاقة وكيفية الاستفادة من التطبيقات الأخرى للطاقات المتجددة مثل الحرارة الكامنة في المحيط وطاقة الكتلة الحيوية.

قدم خلال حلقة العمل عدد من أوراق العمل والتي تطرقت إلى عدة مواضيع معنية بالطاقات المتجددة وسبل الاستفادة منها .