الخميس, 15 نوفمبر 2018

خبر : ضعف الرواتب والحوافز في مؤسسات القطاع الخاص

الخميس 02 أبريل 2015 11:32 م بتوقيت مسقط

يعقوب بن عبد الله الكيومي

عندما نتحدث عن الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في النهوض بحركة التنمية الاقتصادية والعمرانية في البلاد، فإنّ هناك أشياء كثيرة تدخل في هذا الإطار من أبرزها ضعف الأجور وتدني الرواتب والامتيازات، التي يقدمها هذا القطاع للعاملين والموظفين وخصوصًا المواطنين العمانيين الذين يعانون من شح الحوافز التي يتقاضونها على وجه العموم. ولكن يبقى التساؤل قائماً ... لماذا القطاع الخاص بالذات؟ أليس من المفروض أو المنطق أن تكون هناك مساواة في الراتب الأساسي والعلاوات أسوة بالعاملين بالقطاع الحكومي (العام) من المدنيين أو العسكريين!!.

وعلى الرغم أن القطاع الخاص في السلطنة يلعب دورا محوريا رئيسيا في تقدم الحركة الاقتصادية والتنمية المستدامة وتشجيع الشباب العماني على الانخراط فيه، إلا أن بعض العاملين فيه يعانون من ضعف الرواتب وقلة الحوافز، مما يؤدي إلى عدم استقرار العاملين العمانيين وخصوصا فئة الشباب بهذا القطاع ..

وعلى وزارة القوى العاملة أن تترجم حديثها عن الحرص على توظيف الشباب العماني بمؤسسات وشركات القطاع الخاص، بتوفير رواتب وحوافز تساعدهم على الإنتاج والبقاء على رأس العمل. كما أن على الوزارة أن تتبنى أفكارًا رائدة لتطوير القوى العاملة وبلورة كل فكرة جيدة ناجحة تصب في خانة المواطن وتحفيزه للعمل بالقطاع الخاص من خلال توفير مزايا ورواتب جيدة إذا كانت الوزارة ومديرو التشغيل جادين فعلا في هذه الخطوات . أما أن يأتي شخص وهو يحمل مؤهلا جيدا ويمتلك كفاءة عالية ولا يجد مقابل ذلك الوظيفة الملائمة بالشركات الكبيرة والمرموقة.. وإذا وجد يقال له ستتقاضى مبدئيًا راتب (325) ريالاً مع بعض العلاوات.

إذا كان المتقدم لهذه الوظيفة من خارج محافظة مسقط ... فماذا سيفعل في ظل عدم اكتمال الأشياء الأساسية التي من المفترض أن توفرها الشركة له من مسكن وخلافه. فهذه حقيقة معوق رئيسي يمنع الشباب من الانخراط في القطاع الخاص بالإضافة إلى الأسباب الأخرى المعروفة مثل صعوبة الترقية وربما أيضا معاملة المسؤولين غير اللائقة أحياناً مع بني جنسهم من العمانيين.

أخيرًا أوجه ندائي إلى وزارة القوى العاملة بأن تنظر باهتمام إلى الشباب العماني .. وعلى الحكومة المساهمة فعليا في هذا الجانب بالتعاون مع أصحاب الشركات والمؤسسات الخاصة لتحسين أوضاع العمانيين وتوفير رواتب مجزية لهم تساعدهم على الاستمرار في أعمالهم.