عماد بن جاسم البحراني
تكمل سلطنتنا الغالية هذا العام 45 عاماً من عمر نهضتها الحديثة، تتجدد فيها مشاعر الحب والوفاء لهذا الوطن الغالي وقائده الحكيم الذي عاد سالمًا غانمًا معافى بفضل الله إلى حضن عمان وأعاد الروح إليها، وأشاع البهجة والسرور في قلب كل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة.
قابوس.. هذا الحاكم البارز في تاريخ عمان العريق الذي أسر قلوب العمانيين منذ بزوغ فجر النهضة المُباركة في 23 يوليو 1970م.
لازالت عبارات بيانه الأول يتردد صداها في مسامع، العمانيين، ولسان حالهم يقول لقد وعدنا قابوس وأوفى بوعده.
وبعد مرور 45 عاماً من عمر النهضة العمانية، نحن مطالبون كحكومة وشعب بالمحافظة على المنجزات والعمل الدؤوب من أجل تنمية وطننا العزيز على كافة الصعد، ومواكبة التطور السائد في سائر أرجاء المعمورة. وتحقيق مقولة قائد المسيرة:"إنّ الحكومة والشعب كالجسد الواحد".
إنّ من أولويات العقد الخامس من عمر نهضتنا:رفع المستوى المعيشي لجميع المواطنين ومحاربة الفساد وكل من استغل خيرات الوطن لمصلحته الشخصية، والاهتمام بالتعليم العام والعالي على حدٍ سواء، فالتعليم يشكل العمود الفقري للدولة الحديثة، ومنح مجلس الشورى والأجهزة الرقابية وهيئة حماية المستهلك مزيداً من الصلاحيات لتتمكن من القيام بالدور المنوط بها وتحقيق آمال المواطنين والأهداف التي رسمها باني عمان حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-.
على المسؤولين في الحكومة التفاني في خدمة الشعب، تحقيقاً لتوجيهات صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله ورعاه-، وأن يدركوا أنّ المناصب زائلة ولن يذكر التاريخ منهم سوى من بذل الغالي والنفيس في سبيل بناء هذا الوطن وتوفير سبل الراحة لمواطنيه، على المسؤول التقرب من المواطن وحل مشاكله والابتعاد عن البهرجة الإعلامية والخطاب الإنشائي الذي أصبح مستهلكاً ويضر أصحابه وخلق فجوة بين المسؤول والمواطن.
إنّ تطوير الجهاز الإداري للدولة ومعالجة الترهل الذي يُعاني منه من أهم الأمور التي يجب على الحكومة القيام بها في الفترة الحالية والتأخر في ذلك ليس في صالح الوطن.
كما أن على المواطن مسؤولية كبيرة ونحن على أعتاب انتخابات مجلس الشورى للفترة القادمة، فلا مجال للمجاملات والمحسوبية والمصالح الشخصية في عملية الانتخاب، يجب أن يكون عنصر الكفاءة هو العنصر الوحيد في عملية اختيار المواطن للعضو الذي سيتشرف بتمثيل ولايته فلا فائدة من صلاحيات لبرلمان بلا أعضاء أكفاء..أعضاء همهم مصلحة عمان أولاً وأخيراً ..أعضاء يترفعون عن المصالح الذاتية.. أعضاء لا يخافون في الحق لومة لائم.
وعلى الجميع الالتفاف حول القيادة وتقوية اللحمة الوطنية، والتحاور البناء مع الحكومة والمجتمع من أجل رفعة عمان لا مهاجمة الوطن العزيز ورموزه الوطنية من الخارج وزرع الفتنة في أرض عمان التي لا تقبل نباتات الفتن والشقاق.
وكما قال جلالة السلطان حفظه الله في مطلع عهده الميمون: "عفا الله عما سلف" .
إنّ عمان لكل عماني.. وقابوس رمز الوحدة الوطنية العمانية. حفظ الله عمان وشعبها وسلطانها، وجعلها شامخة أبد الدهر.
