كن بأسلوبك مجنونا

عبير محمد عبيدون

رغم انتشار العلم وتطور وتقدم التكنولوجيا وتوفير أرقى وأفضل التقنيات من قبل الدولة ولكن للأسف الشديد يقف الروتين عقبة على أبواب الجامعات والكليات والمدارس وكأننا لازلنا في الماضي، وكأننا نجهل العلم، وكأن الدولة لم تقدم لنا كل ما نحتاجه، نجد المعلم يقدم الدرس بالطريقة المعتادة، طريقة التلقين التي لا تعتمد على تحريك عقول الطلاب، حيث يقوم بعض المعلمين بقراءة الشرائح المعروضة، وكأن الطالب لا يجيد القراءة، أو يقوم بشرح الدرس بطريقة معقدة جداً تصيب الطالب بالخوف والتشاؤم، لا نختلف في أننا أصبحنا في زمن التعلم الذاتي ولكن أليس من حق الطالب أن يفهم المعنى الأساسي للدرس حتى يتمكن لاحقًا من البحث الذاتي للحصول على معلومات أكثر. كيف للطالب أن يبحث وهو لم يعلم عن ماذا يبحث. هذا حالنا نقضي نصف اليوم نبحث عن العلم الذي سينير لنا مسيرة حياتنا، ولكن لا نجد إلا الروتين. لا أنكر الاجتهاد الذي يبذله بعض المعلمين في شرح الدروس، ولكن تذكر أيها المعلم أنك تتعامل مع أجيال التكنولوجيا وفي عصر التطور والتقنية، فإن أردت بناء أجيال متفوقة وعقول نيرة فأعمل على استخدام أدوات التكنولوجيا المختلفة والمتنوعة. فأعلم أيها المعلم أنك سوف توصل المعلومة بالشكل المطلوب وفي وقت مختصر مع رسوخ المعلومات في الذهن وسوف تحبب الطالب في المادة مهما بلغت صعوبتها، إن استطعت أن توصل المعلومة إليهم بطرق غير روتينية وبأسلوب محبب فالتعامل مع الطلاب بمختلف مستوياتهم فن لا يتقنه إلا القليل فإليك أيها المعلم بعض الكلمات فتمعن بها جيدًا (كن مجنونا بشرحك، فالجنون يخلق المعدوم، واحذر من الروتين المدفون، فالروتين سهم مدفون، فرزقت العلم من رب الكون، والرزق من الحياة مقسوم، فكن بأسلوبك مزيونا، فالزين لا يكون في حياته مذمومًا).

وأخيرًا أرجو أن نرتقي جميعًا لنطور بلدنا الغالي معًا، ولكن بعيدًا عن الروتين.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z