المنامة- العُمانية
شاركت سلطنة عُمان في الاجتماع الثلاثين لأصحاب السمو والمعالي وزراء الثقافة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عُقد في العاصمة البحرينية المنامة، لبحث عدد من الموضوعات المتعلقة بتعزيز مسيرة العمل الثقافي الخليجي المشترك وتطوير مجالات التعاون بين دول المجلس. وترأس وفد سلطنة عُمان معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب.
وفي إطار الاجتماع، كرّمت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نخبةً من المبدعين الخليجيين، تقديرًا لعطائهم وإسهاماتهم في إثراء الحركة الثقافية والأدبية والفنية بدول المجلس، من بينهم الشاعران العُمانيان سماء عيسى وطارش قطن، في تكريم يعكس الاعتزاز بالمنجز الإبداعي الخليجي وتقدير رموزه.
وشمل التكريم الشاعر والناقد السينمائي عيسى بن حمد الطائي "سماء عيسى" تقديرًا لمسيرته الأدبية وإسهاماته الريادية في تأسيس القصيدة العُمانية الحديثة؛ إذ امتدت تجربته الإبداعية منذ سبعينيات القرن الماضي، وأثرى خلالها المكتبة العربية بأكثر من 20 ديوانًا شعريًا، إلى جانب نتاجه المتنوع في السرد والنقد والمسرح، ما رسّخ حضوره بوصفه أحد الأسماء البارزة في المشهد الثقافي والأدبي العُماني والعربي.
ويعد سماء عيسى شاعرًا وناقدًا سينمائيًا عُمانيًا، بدأت مسيرته الشعرية في سبعينيات القرن الماضي، وما زالت متواصلة فيها، ونشرت قصيدته الأولى "إلى من انتظرن طويلًا" في مجلة "الثقافة الجديدة" اليمنية عام 1974. وإلى جانب الشعر، يكتب عيسى النصوص السردية والمقالات النقدية والمسرحيات، وقد أصدر أكثر من عشرين ديوانًا شعريًا من بينها ديوان "مستيقظًا يا حديقة" الصادر عام 2018.
كما شمل التكريم الشاعر أحمد مسلم سعيد قطن "طارش قطن" تقديرًا لمسيرته الإبداعية الرائدة وإسهاماته في إثراء الشعر الغنائي والوطني العُماني؛ إذ يُعدّ من أبرز رواده، ولُقّب بـ"سفير الكلمة العُمانية" لما تميّزت به نصوصه من قوة المفردة وصدق العاطفة، وأسهم منذ انطلاق مسيرته الفنية عام 1995 في تطوير الأغنية العُمانية وتعزيز حضورها، من خلال تعاونه مع نخبة من الفنانين العُمانيين والعرب.
وولد قطن ونشأ في بيئة عُمانية أصيلة، وبدأ كتابة الشعر في سن مبكرة، حيث ظهرت موهبته الأدبية منذ شبابه، كما يعد من رواد الشعر الغنائي والوطني في سلطنة عُمان، وقد أسهمت أعماله في إبراز الهوية العُمانية والتعريف بالشعر العُماني على نطاق أوسع، وشارك في الحياة الثقافية من خلال عضويته في عدد من الجمعيات واللجان الأدبية، ما أتاح له التفاعل مع المشهد الأدبي العُماني والعربي وتطوير تجربته الشعرية.
ويتسم شعره بصدق العاطفة وعمقها، وباللغة الجزلة والصور البلاغية، كما يمزج في تجربته بين الشعر النبطي والفصيح، وقد مكّنته قدرته على صياغة نصوص غنائية مؤثرة وسهلة التداول من الوصول إلى جمهور واسع وترسيخ حضوره في الساحة الشعرية العُمانية.
