ما وراء موجة إنذارات القنابل التي تجتاح مطارات أوروبا؟

عواصم - وكالات

شهدت عدة دول أوروبية، الجمعة، موجة جديدة من التهديدات بوجود قنابل استهدفت رحلات جوية ومطارات ومؤسسات إعلامية، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، شملت تفتيش طائرات وإخلاء مبانٍ، وسط اضطرابات متواصلة في حركة الطيران.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الفرنسي تلقي أربعة تهديدات جديدة بوجود قنابل تستهدف طائرات تحلق فوق الأراضي الفرنسية، دون الكشف عن مصدر التهديدات أو الرحلات المعنية بها.

وفي البرتغال، تلقت السلطات تهديداً بوجود قنبلة على متن رحلة تابعة لشركة «رايان إير»، كانت متجهة من لشبونة إلى روما، وفقاً لوسائل إعلام محلية. وأجرت وحدة أمنية متخصصة تفتيشاً للطائرة والركاب والأمتعة، دون العثور على أي عبوة ناسفة أو أجسام مشبوهة.

أما في إيطاليا، فقد حُوّل مسار طائرة تابعة لشركة «ويز إير»، كانت قادمة من براغ ومتجهة إلى روما، إلى مدينة البندقية، عقب تلقي تهديد بوجود عبوة ناسفة على متنها، فيما باشرت الشرطة عمليات التفتيش والتحقق من سلامة الطائرة.

وفي التشيك، فتحت الشرطة تحقيقاً بشأن تهديدات استهدفت تسع رحلات جوية قادمة ومغادرة من مطار براغ، بواقع أربع رحلات قادمة وخمس مغادرة. وأكدت إدارة المطار أن الطائرات التسع كانت على الأرض وتخضع للتفتيش الأمني، مشيرة إلى أن الإجراءات المتخذة لن تؤثر بشكل كبير على حركة التشغيل.

وفي الدنمارك، أعلنت الشرطة فتح تحقيق بشأن تهديدات استهدفت حركة الطيران في مطار كوبنهاغن، مؤكدة أن التقييم الأولي لم يشِر إلى وجود خطر على الركاب. وكانت وحدة عسكرية متخصصة قد فتشت طائرتين في أكبر مطارات البلاد، الخميس، دون العثور على أي متفجرات.

إنذارات تطال مؤسسات إعلامية

وامتدت التهديدات إلى المؤسسات الإعلامية، إذ أعلنت الشرطة الأيرلندية تلقي رسائل إلكترونية تتضمن تهديدات بوجود قنابل في عدد من المؤسسات الإعلامية بمنطقة دونيبروك في العاصمة دبلن، ما استدعى إخلاء المباني وبدء عمليات تفتيش بمساعدة كلاب مدربة على كشف المتفجرات.

وذكرت هيئة الإذاعة العامة الأيرلندية أن التهديدات وصلت إلى عدد من المؤسسات الإعلامية ووسائل البث في أيرلندا وبريطانيا، بما فيها الهيئة، مؤكدة أن سلامة الموظفين والعاملين تمثل أولويتها.

وتأتي هذه التطورات بعد موجة من التهديدات المماثلة شهدتها أوروبا الخميس، تسببت في تعطيل عشرات الرحلات الجوية، وتحويل مسارات طائرات، وتنفيذ عمليات هبوط اضطراري، فضلاً عن تدخل مقاتلات عسكرية لمرافقة بعض الطائرات أو اعتراضها.

وفي سياق متصل، أعلن سلاح الجو الفرنسي أن مقاتلتين تابعتين له رافقتا فوق منطقة النورماندي طائرة تابعة لشركة «إير لينغوس» الأيرلندية، كانت متجهة من دبلن إلى روما، عقب تلقي إنذار من السلطات الإيطالية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن مجمل التهديدات، غير أن بعض الإنذارات التي استهدفت طائرات الخميس نُسبت إلى جهة تطلق على نفسها اسم «مقاتلي دولة الذكور»، كما تلقى مطارا برمنغهام وهيثرو البريطانيان تهديدات مماثلة، تبيّن أن أحدها بلاغ كاذب، فيما صُنّف الآخر بأنه غير ذي مصداقية.

وتواصل السلطات الأمنية في الدول المعنية تحقيقاتها للكشف عن مصادر هذه التهديدات وتحديد مدى ارتباطها ببعضها، في وقت تتزايد فيه الإجراءات الاحترازية لتأمين المطارات والطائرات والمؤسسات المستهدفة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z