مسقط- الرؤية
استقبلت وزارة الاقتصاد وفدًا من صندوق النقد الدولي بحضور عدد من المعنيين والمسؤولين بالوزارة، وذلك في إطار المشاورات الدورية التي تجريها بعثة صندوق النقد الدولي؛ بهدف مناقشة أبرز مستجدات الأداء الاقتصادي في سلطنة عُمان وآفاق النمو خلال المرحلة المقبلة.
وتناول الاجتماع التطورات الاقتصادية الكلية؛ بما في ذلك نمو الناتج المحلي الإجمالي، وأداء الأنشطة النفطية وغير النفطية، ومستويات التضخم، وتطورات سوق العمل والتوظيف، إلى جانب التوقعات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة. وناقش الجانبان الآثار المباشرة وغير المباشرة للتطورات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية على الاقتصاد العُماني، وانعكاساتها على أسواق النفط والغاز، والتجارة الخارجية، وسلاسل الإمداد، وتكاليف النقل والشحن والتأمين، والقطاع الصناعي، والأنشطة اللوجستية والاستثمارية.
وفي هذا السياق، استعرضت الوزارة أبرز مؤشرات الأداء الاقتصادي خلال النصف الأول من عام 2026م، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نموًا بنسبة 3.8%، مدعومًا بنمو الأنشطة النفطية بنسبة 9.7 %، إلى جانب نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.8%.
وتطرقت المناقشات إلى الفرص والتحديات الاقتصادية الناشئة عن المتغيرات الإقليمية، وأهمية تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، ودعم تنافسية القطاعات الإنتاجية والخدمية، وتطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز قدرة الاقتصاد العُماني على التعامل مع المتغيرات الخارجية.
واستعرض اللقاء مستجدات الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026- 2030)، وارتباطها بمستهدفات رؤية "عُمان 2040"، وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية، واستقطاب الاستثمارات، ورفع القيمة المحلية المضافة للاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه المشاورات في إطار التعاون القائم بين سلطنة عُمان وصندوق النقد الدولي، والجهود الرامية إلى تبادل وجهات النظر حول التطورات الاقتصادية والسياسات والإصلاحات الداعمة للاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام.
