◄ الطاقة والتصنيع والتعدين والأمن الغذائي ضمن مجالات التعاون بين البلدين
◄ السلطان حسن البلقية: عُمان وبروناي تربطهما صداقة تنمو باستمرار
◄ السلطان هيثم صديق عزيز لبروناي.. ودور بارز للإسهامات الشخصية في تعزيز العلاقات
◄ نثمن دور سلطنة عُمان كوسيط جدير بالثقة ونقدر التزامها بمبدأ الحوار والدبلوماسية
◄ جلالة السلطان: زيارتنا لبروناي تعكس الروابط العميقة والراسخة بين بلدينا
◄ ملتزمون بمواصلة تعزيز أواصر الصداقة والتعاون
◄ نؤكد عزمنا على بدء مرحلة جديدة ومُشرقة في تاريخ العلاقات العُمانية البروناوية
◄ نأمل من "عُمان بروناي للاستثمار" استكشاف فرص جديدة في قطاعات متنوعة
◄ نُشجِّع القطاعين العام والخاص على مواصلة الجهود لاستكشاف فرص الشراكة
◄ نتطلع إلى آفاق واعدة وشراكات في النفط والغاز والطاقة المتجددة والأمن الغذائي
◄ فرص كبيرة للتعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والتعليم وريادة الأعمال
◄ جلالة السلطان وسلطان بروناي يتبادلان الأوسمة والهدايا التذكارية
◄ سلطان بروناي يمنح جلالة السلطان وسام "العائلة المالكة لتاج بروناي"
◄ جلالة السلطان يمنح "وسام آل سعيد" لسلطان بروناي
بندر سري بكاوان- العُمانية
أجريت صباح أمس مراسم استقبالٍ رسمية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- بقصر نور الإيمان في العاصمة بندر سري بكاوان بمناسبة زيارة "دولةٍ" يقوم بها جلالته إلى بروناي دار السلام الصديقة.
وقبيل مدخل القصر، رحبت مجموعة من الأطفال البروناويين بجلالة السلطان المعظم. ولدى وصول عاهل البلاد المفدى- أيده الله- إلى قصر نور الإيمان، كان في مقدمة مستقبليه جلالة السلطان الحاج حسن البلقية سلطان بروناي دار السلام؛ حيث رحب بجلالة السلطان والوفد الرسمي المرافق، معربًا عن سروره البالغ بهذه الزيارة الكريمة.
بعدها اعتلى جلالته وسلطان بروناي منصة الشرف، وعزف السلام السلطاني العُماني والسلام الوطني البروناوي، فيما أطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقةً تحيةً لجلالة السلطان المعظم.
بعدها تفضل جلالة السلطان- أبقاه الله- بتفقد حرس الشرف، عقب ذلك صافح جلالة السلطان كبارَ المستقبلين من الجانب البروناوي، وأعضاء البعثات الدبلوماسية في بروناي، فيما صافح سلطان بروناي دار السلام الوفدَ الرسمي العُماني.
وعقد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- وجلالة السلطان الحاج حسن البلقية سلطان بروناي دار السلام لقاءً رسميًا بقصر نور الإيمان في العاصمة بندر سري بكاوان، بحضور العائلة المالكة لبروناي دار السلام والوفد الرسمي العُماني.
وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الطيبة التي تجمع البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين، وتبادل وجهات النظر حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
عقب ذلك، عقدت جلسة مباحثاتٍ رسمية موسعة، بحضور الوفد الرسمي العُماني وعددٍ من المسؤولين من الجانب البروناوي، جرى خلالها بحث مجالات التعاون بين البلدين الصديقين في مجالات الطاقة والتصنيع والتعدين والبتروكيماويات والأمن الغذائي والاستزراع المائي.
وألقى سلطان بروناي دار السلام كلمة خلال الجلسة فيما يأتي نصها:
"جلالة السلطان.. إنه لمن دواعي سرورنا أن نستقبلكم والوفد المرافق لكم في بروناي دار السلام خلال هذه الزيارة التاريخية.
هذه المناسبة تكتسب أهمية خاصة؛ حيث إنها تمثل الزيارة الأولى التي يقوم بها أحد سلاطين عُمان لبروناي دار السلام.
زيارتكم الكريمة هذه تعيد للأذهان زياراتنا لسلطنة عُمان، وكرم الضيافة والحفاوة التي لقيناها في بلدكم الكريم. كما أن هذه الزيارة أيضًا ترمز إلى صداقة دامت أكثر من أربعة عقود؛ حيث كانت سلطنة عُمان من أولى الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع بروناي بعد استعادة بلادنا استقلالها الكامل.
ومنذ ذلك الحين ظلت صداقتنا تنمو باستمرار، وعززت العلاقات الوثيقة بين شعبينا والتعاون النشط في مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والثقافة والتعليم.
كما أسهمت مبادرات جلالتكم بشكل كبير في توطيد العلاقة الراسخة بين بلدينا، بصفتكم صديقًا عزيزًا لبروناي. ولقد كان لإسهامات جلالتكم الشخصية دورًا بارزًا في تعزيز العلاقات بين بلدينا على مر السنوات.
وعلاوة على العلاقات الثنائية، نحن نثمن دور سلطنة عُمان كوسيط جدير بالثقة ونقدر التزامها بمبدأ الحوار والدبلوماسية في السعي لتحقيق السلام. ومن خلال هذا الالتزام بالصداقة والتعاون، نحن نتطلع لمباحثاتنا وللتشاور حول فرص رفع مستوى العلاقات الأخوية نحو بناء شراكة استراتيجية.
وقد ألقى جلالة السلطان المعظم- أيده الله- كلمةً بهذه المناسبة فيما يأتي نصها: "صاحبَ الجلالة السلطان الحاج حسن البلقية، يشرفني استقبال جلالتكم لنا هذا الصباح، هنا في بروناي دار السلام الجميلة، ويسرني أن أعبر عن خالص شكري وامتناني لجلالتكم على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة لنا والوفد المرافق.
جلالةَ السلطان، يسعدنا أن نزور بروناي دار السلام مجددًا في إطار هذه المناسبة التي تعكس الروابط العميقة والراسخة بين بلديْنا.
نحن ملتزمون بمواصلة تعزيز أواصر الصداقة والتعاون، ونؤكد عزمنا على بدء مرحلة جديدة ومشرقة في تاريخ العلاقات بين سلطنة عُمان وبروناي دار السلام. كما نود أن نعرب عن بالغ اعتزازنا بمسيرة تطور العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين بلديْنا، وهو أمر يتجلى، على سبيل المثال، في "شركة عُمان بروناي للاستثمار".
ونأمل أن تعمل الشركة على استكشاف فرص استثمارية جديدة في قطاعات متنوعة والاستفادة منها في خدمة شعبيْ البلدين.
وبهذه المناسبة، نقدر اهتمام جلالتكم، وجهود حكومتكم في تطوير الشراكة الاقتصادية بين بلديْنا. هذه الزيارة تؤكد التزامنا الراسخ ودعمنا الكامل لمواصلة تطوير العلاقات الثنائية.
وعليه، فإننا نتطلع إلى تحقيق رؤيتنا المشتركة وتوسيع حجم التبادل التجاري في السنوات المقبلة. وعلى الرغم من أن حجم التبادل التجاري الحالي لا يعكس بعد متانة شراكتنا، نحن على ثقة بأننا قادرون على رفع حجم التبادل التجاري إلى مستويات أعلى.
نؤكد أن سلطنة عُمان ملتزمة بتعزيز إيراداتها غير النفطية، وتنظر إلى بروناي دار السلام كبوابة استراتيجية نحو الأسواق الآسيوية الأوسع. وعلى حد سواء، فإن بإمكان بروناي دار السلام الاستفادة من الموقع الفريد لسلطنة عُمان كمركز يربط بين منطقة الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا، بما يسهم في التدفق السلس للسلع والخبرات بين منطقتيْنا. ومن هذا المنطلق، نشجع جميع الأطراف المعنية من القطاعين العام والخاص على مواصلة الجهود لاستكشاف فرص هذه الشراكة بين بلديْنا، وتمكين رجال الأعمال من الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية الواعدة، بما يحقق مزيدًا من الازدهار والأمن والرفاه العام لكلا البلديْن.
ويرافقني في هذه الزيارة عدد من الوزراء المسؤولين عن هذه القطاعات، الذين يحرصون على استكشاف مجالات إضافية للتعاون.
كما نتطلع إلى آفاق واعدة وشراكات في مجالات النفط والغاز، والطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، والنقل البحري والخدمات اللوجستية، إلى جانب قطاعات أخرى، مما يسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي في كلا البلدين. بالإضافة إلى ذلك، هناك فرص كبيرة للتعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والتعليم وريادة الأعمال. ومن خلال تعزيز الروابط بين مؤسساتنا الأكاديمية وتوطيد التعاون البحثي، يمكننا تمكين الجيل القادم من الأخذ بزمام المبادرة في دفع عملية التنويع الاقتصادي إلى الأمام وبناء اقتصادات مرنة.
صاحبَ الجلالة، يشترك بلدانا في الالتزام بمعالجة التحديات العالمية الملحة وتعزيز السلام والاستقرار؛ حيث إنه- في شأن تعزيز الحوار والتعاون متعدد الأطراف- تتلاقى رؤى بروناي دار السلام مع نهج سلطنة عُمان في العمل الدبلوماسي. نحن على ثقة بأن بلدينا يمكنهما العمل معًا بشكل وثيق لمواجهة التحديات الإنسانية، وتغير المناخ، وتعزيز القانون الدولي والمساهمة في السلم والأمن العالميين. نأمل أن يفضي هذا الاجتماع إلى خطوات ملموسة وعملية تسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتكامل والشراكة بين بلديْنا الصديقين.
نسأل الله تعالى لجلالتكم دوام الصحة والسعادة والرفاهية، ونسأله تعالى أن يبارك في بروناي دار السلام وأن يديم على شعبها السلام الدائم والرخاء والتقدم".
حضر الجلسةَ الوفد الرسمي العُماني، وحضرها من الجانب البروناوي كل من صاحب السمو الأمير المهتدي بالله البلقية ولي العهد وكبير الوزراء بمكتب رئيس الوزراء، وصاحب السمو الأمير عبد المتين البلقية وزير الشؤون الخارجية، وسمو الأميرعبد الملك البلقية وزيرٍ في مكتب رئيس الوزراء، ومعالي داتو إيروان الوزير الثاني للشؤون الخارجية، ومعالي داتو حاجي حلبي الوزير المنسق للأمن الوطني ووزيرٍ في مكتب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الثاني ومعالي الدكتور حاجي عبد المناف الوزير المنسق للسياسات الاقتصادية ووزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ومعالي أحمد بن حاجي عبد الرحمن الوزير المنسق للسياسات الاجتماعية والقوى العاملة ووزير الداخلية، ومعالي محمد رضا وزير النقل وتقنية المعلومات والاتصالات، ومعالي بينغيران زيتي صوفينا نائبة وزيرة المالية، وسعادة السفيرة نور اليزان عبد المؤمن سفيرة بروناي دار السلام المعتمدة لدى سلطنة عُمان.
تبادل الأوسمة
وتبادل حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- وجلالة السلطان الحاج حسن البلقية سلطان بروناي دار السلام الأوسمة؛ تعبيرًا عن عمق العلاقات الطيبة التي تجمع البلدين الصديقين، والمبنية على أسسٍ من الاحترام المتبادل والتعاون البناء في شتى المجالات.
فقد منح جلالة سلطان بروناي جلالةَ السلطان المعظم وسام (العائلة المالكة لتاج بروناي من الدرجة الأرفع)، فيما منح جلالة السلطان المعظم وسام (آل سعيد) لسلطان بروناي، كما تبادل القائدان الهدايا التذكارية.
