السيب ينتفض خارج الديار بثنائية نظيفة وينعش آماله الآسيوية

 

الرؤية*- أحمد السلماني

انتفض السيب في الوقت المناسب، وعاد من مدينة كولكاتا الهندية بانتصار ثمين على مضيفه إيست بنغال بهدفين دون مقابل، في الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الرابعة لدوري أبطال آسيا 2، ليكسر صيامه عن التسجيل والانتصارات، وينعش آماله في المنافسة على التأهل إلى دور الستة عشر، مقدما صورة مغايرة لبدايته المتعثرة في البطولة.

وحسم السيب المواجهة التي احتضنها استاد سولت ليك مساء الثلاثاء بثنائية متأخرة، افتتحها المهاجم الجابوني أكسيل مايي في الدقيقة 85، قبل أن يؤكد زاهر الأغبري الانتصار بالهدف الثاني في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، ليخرج الفريق بمكاسب هجومية ودفاعية ومعنوية مهمة قبل الجولتين الحاسمتين.

ورفع السيب رصيده إلى أربع نقاط، متجاوزا إيست بنغال الذي تجمد عند نقطتين، بعدما دخل الجولة وفي رصيده نقطة وحيدة من التعادل السلبي مع الفريق الهندي في مسقط. وباتت حصيلته بعد أربع مباريات فوزا وتعادلا وخسارتين، مع تسجيل هدفين واستقبال أربعة أهداف، لينتقل من المركز الأخير إلى الثالث عقب نهاية مواجهته، ويضع نفسه مجددا في دائرة المنافسة.

وتضاعفت قيمة الانتصار لأنه تحقق خارج الديار وعلى حساب منافس مباشر، كما منح السيب التفوق في مواجهتيه مع إيست بنغال بحصيلة أربع نقاط مقابل نقطة للفريق الهندي. وأوقف الفوز سلسلة من ثلاث مباريات دون انتصار أو تسجيل، بعد الخسارة أمام الشرطة العراقي بهدف دون رد، وأمام الحسين الأردني بثلاثية نظيفة، ثم التعادل مع إيست بنغال دون أهداف.

وبدأ الفريق الهندي المباراة بمحاولات هجومية بحثا عن استثمار عاملي الأرض والجمهور، وهدد مرمى السيب عبر بيبين سينغ وداني راميريز، لكنه افتقد الدقة في اللمسة الأخيرة، فيما اضطر إلى إجراء تغيير مبكر بخروج مدافعه أنور علي للإصابة في الدقيقة 17. وفي المقابل، بحث السيب عن فرصته للوصول إلى الشباك، ومن أبرز محاولاته انطلاقة مايي بعد تمريرة من عبدالعزيز المقبالي، قبل أن يتصدى الحارس فوربا لاشينبا لتسديدته، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

وتحسن الحضور الهجومي للسيب بعد الاستراحة، واقترب مايي من التسجيل بضربة رأس مرت فوق العارضة، بينما واصل أصحاب الأرض محاولاتهم دون نجاح في هز الشباك. ومع تقدم دقائق الشوط الثاني، ازدادت خطورة السيب، وأتيحت لعمر المالكي فرصة بارزة في الدقيقة 76، تصدى لها الحارس الهندي، قبل أن تمر محاولة المتابعة بجوار القائم.

وجاءت لحظة التحول في الدقيقة 85، بعدما أعاد حسن العجمي الكرة إلى مايي، الذي نجح في التخلص من رقابة مدافعه وأطلق تسديدة قوية استقرت في الشباك، مسجلا أول أهداف السيب في النسخة الحالية، ومترجما إصرار الفريق على انتزاع الفوز.

ولم يكتف السيب بالدفاع عن تقدمه، إذ استثمر المساحات في الدقائق الأخيرة، وقاد هجمة مرتدة وصلت خلالها الكرة من مايي إلى زاهر الأغبري، الذي أنهاها بتسديدة في الشباك في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، ليؤمن النقاط الثلاث ويغلق باب العودة أمام أصحاب الأرض.

وحملت الثنائية مؤشرات إيجابية في قدرة الفريق على مواصلة المحاولة وتجاوز الفرص المهدرة، بعدما استعصى عليه التسجيل في أول ثلاث جولات. كما برز مايي بدور مؤثر في الحسم، بتسجيل الهدف الأول والمساهمة في صناعة الثاني، فيما منح الأغبري الهجوم الفاعلية المطلوبة لإنهاء المباراة.

وتشير حصيلة المباراتين الأخيرتين إلى تحسن في توازن السيب، إذ جمع أربع نقاط من أصل ست ممكنة أمام المنافس الهندي، وحافظ على نظافة شباكه في اللقاءين، بعدما استقبل أربعة أهداف في أول جولتين. وبذلك اقترنت العودة إلى التسجيل باستمرار التماسك الدفاعي، وهي معادلة تمنح الجهاز الفني أساسا أفضل للبناء في المرحلة المقبلة.

وأكد المدرب التشيكي جيري شيتري، في تصريحاته عقب المباراة، أن إيست بنغال قدم مواجهة قوية، لكن السيب استطاع تسجيل هدفين والظفر بالنقاط الثلاث، مشيرا إلى صعوبة المباراتين اللتين خاضهما أمام المنافس نفسه خلال فترة قصيرة من توليه مهام تدريب الفريق.

وأوضح شيتري أن جمع أربع نقاط من أصل ست أمام فريق عنيد يمثل حصيلة مهمة، مرجعا قدرة السيب على حسم المواجهة إلى روح المجموعة والعمل الجماعي داخل الملعب وخارجه، وهو ما ساعد الفريق على الخروج بالانتصار في اختبار صعب خارج أرضه.

ومن جانبه، أعرب أكسيل مايي عن سعادته بتسجيل أول أهدافه مع السيب في دوري أبطال آسيا 2، مؤكدا أن المباراة كانت صعبة أمام منافس عنيد وقوي بدنيا، وأن فريقه نجح في تحقيق الانتصار رغم أفضلية الأرض والجمهور التي تمتع بها إيست بنغال.

ومنحت الثنائية السيب دفعة مهمة لتجاوز آثار البداية، لكنها أبقت أمامه عملا كبيرا لاستكمال العودة، إذ تنتظره مواجهة الشرطة العراقي في مسقط يوم 24 نوفمبر، قبل أن يختتم مبارياته في المجموعة بملاقاة الحسين الأردني خارج الديار يوم 8 ديسمبر. ويستطيع الفريق الوصول إلى عشر نقاط في حال الفوز بالمباراتين، فيما يظل حسم التأهل مرتبطا بنتائجه وحصيلة بقية مواجهات المجموعة.

وسيكون التحدي الأهم تحويل انتصار كولكاتا إلى بداية لمسار أكثر استقرارا، خصوصا أن المواجهتين المقبلتين تجمعانه بالفريقين اللذين خسر أمامهما في مرحلة الذهاب. وبعدما استعاد التسجيل وحافظ على شباكه وعاد بالنقاط الثلاث من خارج الديار، بات السيب أمام فرصة للبناء على انتفاضته ومواصلة السعي نحو بطاقة العبور إلى الدور المقبل.

WhatsApp Image 2026-11-03 at 9.16.24 PM (2).jpeg
WhatsApp Image 2026-11-03 at 9.16.24 PM (1).jpeg
 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z