بالصدفة.. مزاد عقاري يكشف عن 6 قنابل يدوية من الحرب العالمية الثانية


الرؤية – كريم الدسوقي

تحولت جولة تسوق عادية في بيع تركة منزلية بمدينة أوستن في ولاية تكساس الأمريكية إلى حالة استنفار أمني قصوى، وذلك بعدما اشترى أحد سكان وسط تكساس بضعة صناديق مقتنيات قديمة، وما إن فتحها في منزله حتى فوجئ بوجود 6 قنابل يدوية عسكرية تعود لحقبة الحرب العالمية الثانية قابعة في قاع الصناديق.

وبادر المشتري المذعور بالاتصال برقم الطوارئ 911 دون العبث بمحتويات الصناديق، لتهرع دوريات شرطة أوستن ووحدة تفكيك القنابل والأجهزة الخطرة إلى الموقع، حيث ضربت طوقا أمنيا مشددا بشرائط التحذير الصفراء حول جزء من الحي السكني لحماية الجيران ريثما يفحص الخبراء تلك القطع المعدنية الصدئة التي أظهرت إحدى صور مسرح الواقعة وجود ثمانية أجسام يشتبه في كونها ذخائر قديمة.

وكشف الفحص الدقيق بالأشعة السينية، الذي أجراه فنيو وحدة المتفجرات، المؤهلون من مدرسة الأجهزة الخطرة التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي، أن القنابل التي يناهز عمرها 80 عاما لم تكن مجرد هياكل تذكارية فارغة، بل كانت قنابل حية ونشطة تحتوي على كامل حشوتها المتفجرة في حالة كيميائية غير مستقرة، ما تطلب التعامل معها بأقصى درجات الحذر قبل نقلها وتأمينها خارج المنطقة السكنية.

وأوضحت رابطة شرطة أوستن عبر حساباتها الرسمية أن هذه الذخائر القديمة تزداد خطورة بمرور العقود، إذ يؤدي التحلل الكيميائي لمادة تي إن تي المتفجرة بعد 80 عاما إلى إفراز مركبات سائلة شديدة التطاير، بينما تصبح الصواعق الأولية المصنوعة من أزيد الرصاص أو فلمينات الزئبق مفرطة الحساسية لأي احتكاك بسيط أو اهتزاز طفيف مع تآكل الأغطية الحديدية وضعف نوابض الأمان.

ورغم أن قانون العقوبات في ولاية تكساس يصنف حيازة سلاح متفجر غير مسجل كجناية من الدرجة الثالثة تصل عقوبتها إلى السجن 10 سنوات وغرامة قدرها 10 آلاف دولار، أكدت شرطة أوستن عدم وقوع أي جريمة في هذه الحادثة نظرا لإبلاغ المشتري الفوري عن العثور غير المقصود، مذكرة بأن التذكارات الحربية التي جلبها قدامى المحاربين لا تزال تظهر فجأة في مبيعات التركات، كما حدث في يناير 2026 بمقاطعة هاريس وفي أبريل 2025 حين اضطرت شرطة أوستن لتفجير مواد متفجرة قديمة داخل منزل في شارع فينتدج ستيف لاستحالة نقلها بأمان.

 

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z