عبير بنت سيف الشبلية
أشُم رائحة منعشة.. رائحة مطر قادمة.
لماذا نحب رائحة التراب بعد المطر؟ لماذا تبدو رائحة المطر مُمتعة للتنفُّس؟
يقول العلماء إن رائحة المطر لا تظهر دائمًا من العدم. ويؤكدون أن مصدر هذه الرائحة هو النباتات والبكتيريا؛ وهي عبارة عن مزيج من المركبات الكيميائية العطرة، بعضها من الزيوت من النباتات، لكن مكوناتها الرئيسية تعود إلى البكتيريا الشعاوية (الأكتينوبكتيريا)؛ وهي بكتيريا غير هوائية تعيش في التربة. وهي كائنات دقيقة صغيرة تتواجد في المناطق الريفية والحضرية والبيئات البحرية.
وبعد فترة طويلة من الجفاف، وقلوب ظمآنة، بتنا نترقب أحوال الطقس وتوقعات المحللين بشأن ظاهرة النينو التي تعد ظاهرة مناخية طبيعية تحدث كل عدة سنوات عندما ترتفع حرارة مياه الجزء الأوسط والشرقي من المحيط الهادي الاستوائي بصورة غير معتادة. وتشير التوقعات إلى تغيُّرات في معدلات هطول الأمطار ودرجات الحرارة في سلطنة عُمان، مع استمرار فرص تشكل الحالات المدارية في بحر العرب.
توجسات.. أحان موعد المطر، ودوي صوت الرعد وتألق البرق؟!
كم أتمنى لو أسمع بأذني زمجرة الرعد وأشعر برهبة الصوت وعظمة الخالق، طمعًا في رحمته ونزول الغيث الذي يحيي الأرض بعد موتها.
وبينما أمشي على تراب هذا الوطن العزيز، أتطلعُ إلى السماء، فأرى الغيم وأتلمَّسُ النسمات الباردة التي تُحدث قشعريرة لطيفة تُخبرني بأننا ودعنا حرارة الصيف.
وأرى حياة؛ فأشعر بنشوة فرح قادم، وقبيل هطول المطر مباشرة يُصبح الهواء أكثر رطوبة، كما لو أن الأرض بالفعل بدأت في التبلل!
كم أحب رائحة المطر، وهذا النسيم البارد الذي يُراقص أغصان الشجر..
يسقط المطر فيما تتسلل لأذني أصوات حبات المطر وهي تتساقط تباعًا على أسطح البيوت والسيارات والطرق.
لحظات وتضج الأرض بمطر شديد حتى تفيض بالماء الرواء.
