البرازيل تقضي على مخططات الهيمنة الأمريكية.. لولا دا سيلفا يفوز بفترة رئاسية جديدة.. وحليف نتنياهو يتلقى هزيمة مدوّية

 

◄ الرئيس البرازيلي يرفع راية السيادة في مواجهة الضغوط الأمريكية

◄ لولا عرف بمواقفه الداعمة للقضايا الإنسانية وحقوق الشعب الفلسطيني

◄ الرئيس البرازيلي وصف حرب غزة بـ"الإبادة الجماعية"

◄ دا سيلفا: البرازيل لن تسمح بأن تكون حديقة خلفية لأحد

◄ رويترز كشفت عن حملة أمريكية لدعم عائلة بولسونارو الموالية لها

◄ بولسونارو حظي بدعم علني من بنيامين نتنياهو

◄ منافس لولا تعهَّد حال فوزه بتعزيز العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي

◄ ناشطون يصفون فوز لولا بأنه "صفعة لترامب"

 

الرؤية- عبدالله الشافعي

أعيد انتخاب الرئيس البرازيلي اليساري المُنتهية ولايته لويس إيناسيو "لولا دا سيلفا"، الأحد، لولاية رابعة غير متتابعة، بعد تغلبه على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو.

وأعلنت هيئة الانتخابات البرازيلية إعادة انتخاب لولا دا سيلفا رئيسا للبلاد، وقالت إنِّه بعد فرز 100% من الأصوات فاز لولا  بتقدم حاسم لا يمكن تجاوزه.

وحصل الرئيس البرازيلي على 51,76% من الأصوات، مقابل 48,24% لابن الرئيس السابق جايير بولسونارو، بحسب النتائج الرسمية.

ومع فوز لولا دا سيلفا، لم تتجه البرازيل -في نهاية المطاف- نحو اليمين على غرار الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا، وهي دول تحظى بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بل بقيت واحدة من المعاقل التقدمية القليلة في أمريكا اللاتينية.

وصرّح الرئيس البرازيلي المنتخب، لولا دا سيلفا، عقب الإعلان عن فوزه بالانتخابات الرئاسية، بأن البرازيل لن تسمح ولن تقبل بأن تكون "حديقة خلفية لأحد"، مشدداً على استقلالية القرار السياسي والسيادي لبلاده في مرحلتها القادمة.

وسيبلغ لولا دا سيلفا -وهو أحد أكبر القادة سنا في العالم- الخامسة والثمانين عند انتهاء ولايته الجديدة عام 2030. وبذلك، سيصل مجموع سنوات وجوده في السلطة إلى 16 عاماً، بعد فترة رئاسية أولى أمضاها في الحكم بين عاميْ 2003 و2010.

وخلال حملته الانتخابية، رفع لولا دا سيلفا راية السيادة في مواجهة الضغوط التجارية والدبلوماسية التي مارستها الولايات المتحدة.

ويُعد فوزه بولاية رابعة حصنا ضد النفوذ الأمريكي في المنطقة، لا سيما وأن حكومته سبق أن عارضت سياسات تجارية وأمنية للولايات المتحدة.

وسبق أن كشفت وكالة رويترز عن حملة داخل وزارة الخارجية الأمريكية لمساعدة عائلة بولسونارو في العودة إلى السلطة.

ويعرف لولا بمواقفه الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، إذ سبق أن وصف ما يجري في قطاع غزة بأنه إبادة جماعية، وانتقد قتل المدنيين الفلسطينيين، وطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الانتهاكات.

وفي سبتمبر 2025، أكد الرئيس البرازيلي، خلال مؤتمر دولي بشأن القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة، دعمه إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وانتقد استمرار الاستيطان في الضفة الغربية، معلناً دعم بلاده المسار القضائي الذي بدأته جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية بشأن الإبادة الجماعية في غزة.

كما شدد لولا في رسالة وجهها بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني عام 2025، على حق الفلسطينيين في تقرير المصير، وضرورة انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي الفلسطينية، وإعادة إعمار قطاع غزة بإشراف فلسطيني.

وفي المقابل، خاض فلافيو بولسونارو الانتخابات بمواقف مؤيدة للاحتلال، وتعهد، في حال فوزه، بإعادة تعزيز العلاقات الدبلوماسية معه ونقل السفارة البرازيلية من تل أبيب إلى القدس.

وحظي بولسونارو بدعم علني من نتنياهو، الذي شارك برسالة مصورة في فعالية إطلاق حملته الانتخابية خلال يوليو الماضي، قبل أن يهنئه على تقدمه في الجولة الأولى ويدعوه لزيارة الأراضي المحتلة.

ولقد وصف ناشطون فوز لولا بأنه "صفعة لترامب"، وتحدثوا عن استحقاقات انتخابية مقبلة قد تؤثر في نفوذ التيار اليميني، مشيرين إلى انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في نوفمبر 2026.

ومن شأن فوز لولا أن يحرم ترامب من إضافة مهمة إلى كتلة آخذة في التوسع من الحكومات اليمينية الصديقة في أمريكا اللاتينية، والتي تبنت أجندة واشنطن بشأن الأمن والهجرة.

 

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z