بات معلومًا أنَّ حكومة الاحتلال الإسرائيلي بقيادة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، مصرة على تحويل كامل الأراضي الفلسطينية إلى مناطق غير قابلة للحياة، سعيًا منها لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم وممتلكاتهم والهجرة إلى دول أخرى، وهو مسعى خبيث يتعارض مع كافة المواثيق العالمية ومع القيم الإنسانية.
وبعد الدمار الكبير الذي أحدثته آلة القتل والتدمير الإسرائيلية في قطاع غزة وفي عدة مناطق بالضفة الغربية مثل جنين، ينفذ جيش الاحتلال عملية عسكرية في محافظة الخليل وأحيائها العريقة، حيث أجبروا آلاف السكان على النزوح وترك منازلهم، ودمروا العديد من المنازل والمحال التجارية والعمارات السكنية.
ولا يمكن قراءة هذه الممارسات الإجرامية إلا في سياق انتقامي ضمن سياسات العقاب الجماعي التي تهدف إلى إكمال مخطط تجريف الوجود الفلسطيني وتفريغ الأرض من أصحابها الأصليين.
والغريب أنَّ المجتمع الدولي يواصل المشاهدة دون أي تحرك على أرض الواقع، وإذا استمر هذا السكون العالمي ستُواصل إسرائيل إجرامها على حساب دماء وأراضي الأشقاء في فلسطين الذين يواصلون النضال للحصول على حقوقهم المسلوبة.
إنَّ تكرار مشاهد التهجير والحصار والتهديد بمزيد من العقوبات الجماعية دون عقاب لهؤلاء المجرمين المُحتلين، يزيد من فقدان الثقة بالقوانين الدولية والمؤسسات العالمية، وهو ما لا يُريده أحد في ظل التوتر والصراعات التي يشهدها العالم في الكثير من المناطق.
