نجاح الدبلوماسية الاستثمارية العمانية

عندما نتحدث عن السياسة الخارجية العُمانية فإننا نتحدث دائماً عن نجاح الدبلوماسية السياسية ودورها الفاعل في إيجاد حلول للصراعات التي تشهدها المنطقة أو يشهدها العالم، لكن هناك مسارات أخرى للدبلوماسية العمانية تتحقق فيها نجاحات كبيرة أيضا.

ومن بين هذه المسارات الدبلوماسية الاستثمارية من خلال قيادة التحالفات الاستثمارية عبر جهاز الاستثمار العماني، انطلاقا من الرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- لرسم خارطة حضور اقتصادي فاعل على المستوى الإقليمي والدولي.

وبالأمس، أعلن جهاز الاستثمار العُماني نجاحه في قيادة تحالف استثماري يضم عددًا من صناديق الثروة السيادية والصناديق الاستثمارية لتأسيس "صندوق آسيا الوسطى والقوقاز" للاستثمار في واحدة من أسرع المناطق نموًا بالعالم. وهذا الأمر سيساهم بكل تأكيد في تعزيز وتوسيع حضور الجهاز في الأسواق العالمية وتعميق شراكاته الإستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة.

ومن شأن هذه الخطوة أن تستقطب رؤوس الأموال من صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية والمستثمرين الإستراتيجيين في الأسواق الدولية، وتوجيهها نحو الفرص الاستثمارية الواعدة في منطقة آسيا الوسطى والقوقاز، لا سيما في قطاعات الخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والتعدين والغذاء والزراعة والرعاية الصحية، وأيضًا صناعات أخرى.

إننا أمام خطوات عملية وفاعلة يقوم بها جهاز الاستثمار العماني لكي يحقق أقصى استفادة من النمو الاقتصادي الذي تشهده المنطقة، الأمر الذي يُجسّد قوة عُمان الناعمة ويدعم التنويع الاقتصادي ونقل المعرفة وتعزيز الاستثمارات، كما أنَّ هذه الخطوة ستسهم في توسيع الانتشار الجغرافي لاستثمارات جهاز الاستثمار العُماني وشركاته التابعة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z