ارتفاع عدد القتلى إلى 8.. الكشف عن تفاصيل جديدة حول هجوم كنيسة الكرك في الأردن

الكرك - الوكالات

ارتفع عدد قتلى الهجوم المسلح الذي استهدف مشيعين داخل كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن إلى 8 أشخاص، وفق ما أورده تلفزيون المملكة، فيما أُصيب 34 آخرون، وسط استنفار أمني واسع لملاحقة المتورطين وكشف ملابسات الهجوم.

وكشفت معلومات نشرتها قناة الجزيرة عن تفاصيل جديدة بشأن الهجوم الذي وقع الجمعة، مشيرة إلى أن ثلاثة مسلحين نفذوه، أحدهم ملثم ويحمل بندقية من طراز كلاشينكوف، فيما كان الآخران مكشوفي الوجه ويحمل كل منهما مسدسا.

وبحسب المعلومات، وصل المسلحون إلى محيط الكنيسة على متن مركبة «بيك آب» زرقاء اللون، وكانوا يحملون كميات من الذخيرة، ما أتاح لهم مواصلة إطلاق النار وتبديل مخازن الذخيرة عدة مرات خلال الهجوم.

وأفادت المعلومات بأن إطلاق النار بدأ من جهة المدخل الرئيسي للكنيسة، حيث كان يتجمع عدد من المشاركين في مراسم تشييع جنازة، ما تسبب في حالة من الذعر والتدافع بين الحاضرين. كما أشارت إلى أن المسلحين عاودوا إطلاق النار على أشخاص سقطوا أرضا، في حين كان جميع القتلى، وفق المعلومات ذاتها، بالقرب من مدخل الكنيسة عند بدء الهجوم.

ونقل التقرير عن شاهد عيان أن إطلاق النار وقع قرابة الساعة الثانية بعد الظهر، بعد نحو عشر دقائق من وصول جثمان سيدة تُعرف باسم «أم ليث» إلى ساحة الكنيسة.

وفي موازاة التحقيقات، تواصل الأجهزة الأمنية الأردنية عمليات المداهمة والتفتيش في عدد من قرى محافظة الكرك، ولا سيما منطقة مؤتة، في إطار ملاحقة المشتبه في صلتهم بالهجوم.

وتشير معلومات متداولة محليا إلى أن المشتبه فيهم ينحدرون من محافظة الكرك، إلا أن السلطات لم تعلن رسميا أسماء المنفذين أو تؤكد هذه المعلومات، كما لم تكشف عن انتمائهم إلى تنظيم محدد.

وكانت جهات حكومية وأمنية قد وصفت منفذي الهجوم بأنهم يحملون فكرا تكفيريا، فيما تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي منشورا منسوبا إلى شقيقي أحد المتهمين، أعلنا فيه تبرؤهما من الهجوم واستنكارهما استهداف المسيحيين في قرية حمود.

وأثار الهجوم تساؤلات بشأن طبيعة العمليات الأمنية الجارية وآليات ملاحقة المشتبه فيهم، في ظل استحضار مواجهات سابقة شهدتها المملكة وسقط خلالها قتلى وجرحى من أفراد الأجهزة الأمنية أثناء ملاحقة مطلوبين مسلحين.

ومن أبرز تلك الأحداث، المواجهة التي شهدتها قرية قريفلا بمحافظة الكرك في ديسمبر 2016، عقب الهجوم المسلح على قلعة الكرك، والتي أسفرت عن مقتل أربعة من أفراد الأجهزة الأمنية، بينهم ثلاثة من قوات الدرك.

كما شهدت مدينة السلط في أغسطس 2018 عملية أمنية انتهت بمقتل أربعة من أفراد الأجهزة الأمنية وإصابة 21 شخصا، بينهم عناصر أمنية، إثر انفجار مبنى تحصن فيه مطلوبون وكان مفخخا بالمتفجرات، وفق الحصيلة الواردة بشأن تلك الأحداث.

وفي ديسمبر 2022، قُتل ثلاثة من أفراد الأجهزة الأمنية وأُصيب خمسة آخرون خلال مداهمة في محافظة معان، بعد مقتل نائب مدير شرطة المحافظة العقيد عبد الرزاق الدلابيح إثر إصابته بعيار ناري في الرأس أثناء التعامل مع أعمال شغب وإغلاق طرق في منطقة الحسينية.

وعقب الهجوم، توعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بمواجهة منفذيه بأشد العقوبات، مؤكدا أن محاولات المساس بوحدة الأردنيين لن تنجح.

وقال الملك عبر منصة «إكس»: «من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا».

من جانبه، وصف وزير الداخلية الأردني مازن الفراية الهجوم بأنه عمل إرهابي نفذته مجموعة من المتطرفين، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى الجناة.

وقال الفراية، خلال مؤتمر صحفي في الكرك، إن الهجوم أصاب بيوت الأردنيين في مقتل، مشددا على أن الحكومة ستقدم الدعم اللازم لأسر الضحايا والمصابين.

وتتواصل الملاحقات الأمنية والتحقيقات لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه، وسط ترقب لما ستعلنه السلطات الأردنية بشأن هوية المنفذين ونتائج العمليات الأمنية الجارية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z