د. سعيد الكثيري
تتفاقم المآسي الإنسانية في غزة على مختلف المستويات المعيشية، في ظل استمرار القتل، وتدهور الخدمات الأساسية، والنقص الحاد في الغذاء ومستلزمات الحياة. وفي خضم هذه الظروف القاسية، تبرز مأساة المرضى والجرحى الذين يواجهون آلام المرض والإصابة، في ظل غياب الإمكانات الطبية اللازمة لعلاجهم، وحرمانهم من السفر إلى الخارج لتلقي العلاج الضروري لإنقاذ حياتهم.
إنها مأساة مركّبة؛ تتمثل في عدم توافر العلاج للمريض، ومنعه في الوقت ذاته من السفر للعلاج، رغم حاجته الماسّة والعاجلة.
ويشكّل الحرمان التعسفي من الرعاية الطبية الضرورية انتهاكًا خطيرًا للقواعد الإنسانية الواجبة التطبيق، حين يتحول منع العلاج إلى سبب إضافي لتفاقم المرض وفقدان الأرواح. وفي غزة، يُستخدم الاحتلال حرمان المرضى من العلاج والسفر وسيلةً أخرى للتعذيب والألم حتى الموت.
وتبقى غزة شموخً وعزّة
