عُمان.. نهضة متجددة ورؤية ترسم ملامح المستقبل

 

 

 

ناصر بن حمد العبري

منذ أن تولّى مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد، في الحادي عشر من يناير عام 2020، دخلت سلطنة عُمان مرحلة متجددة من مسيرتها التنموية، عنوانها البناء والتطوير، وغايتها تحقيق تطلعات المواطنين نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.

وشهدت السلطنة تحولات متسارعة على مختلف الأصعدة، مستندة إلى رؤية عُمان 2040 التي تمثل خارطة طريق نحو اقتصاد متنوع ومجتمع مزدهر ودولة عصرية قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية.

لقد أولى جلالة السلطان- أعزه الله- اهتمامًا بالغًا بتطوير منظومة العمل الحكومي، وتعزيز كفاءة المؤسسات، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، إلى جانب مواصلة تحديث التشريعات وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين. وتأتي هذه الجهود انطلاقًا من إيمان راسخ بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان، وأن الاستثمار في قدراته ومعارفه هو الأساس المتين لبناء الأوطان وتحقيق الإنجازات المستدامة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تسير سلطنة عُمان بخطى مدروسة نحو تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، من خلال تعزيز قطاعات السياحة والصناعة والتعدين واللوجستيات والطاقة المتجددة، إلى جانب تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتهيئة بيئة اقتصادية جاذبة تسهم في توفير فرص العمل وتمكين الشباب العُماني من المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.

وفي المحافظات، تتواصل الجهود الرامية إلى تطوير البنية الأساسية، وتحسين شبكة الطرق، ورفع كفاءة المرافق العامة، وتعزيز الخدمات الصحية والتعليمية، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة تصل آثارها إلى مختلف الولايات، ويعزز الاستفادة من المقومات الاقتصادية والسياحية والتراثية التي تزخر بها السلطنة.

كما يحظى قطاع التعليم والابتكار باهتمام متواصل، إدراكًا لأهمية إعداد أجيال تمتلك المهارات اللازمة للمستقبل، في وقت يشهد فيه العالم تطورات متسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي. وتواكب هذه الجهود مساعٍ لتعزيز منظومة الرعاية الصحية، وتطوير الخدمات الاجتماعية، وترسيخ جودة الحياة.

أما على الصعيد الخارجي، فقد واصلت سلطنة عُمان نهجها الثابت في دعم السلام والحوار والتفاهم بين الدول، وتعزيز علاقاتها الدولية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، محافظةً على مكانتها المرموقة بوصفها دولة تسعى إلى تقريب وجهات النظر وإيجاد الحلول السلمية للقضايا الإقليمية والدولية.

إنَّ النهضة التي تشهدها عُمان في عهد مولانا جلالة السلطان المفدى ليست مجرد مشروعات وإنجازات مادية، بل هي مسيرة وطنية متكاملة تستهدف بناء الإنسان وتعزيز الاقتصاد وترسيخ الاستقرار. ومع استمرار العمل لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، تتجدد الآمال في مستقبل أكثر إشراقًا، تظل فيه عُمان شامخة بمكانتها، معتزة بهويتها، وماضية بثقة نحو مزيد من التقدم والازدهار، بقيادة مولانا العاهل المُمجَّد.

الأكثر قراءة

z