الفارس الأعظم.. والملك تشارلز

 

 

 

سارة البريكي

[email protected]

 

 

تعد مسارات التنمية للنهضة المتجددة التي يقودها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- مُنجزًا عُمانيًا كبيرًا وتعكس نهجًا عظيمًا رغم الكثير من الصعوبات، التي لم تكن يومًا عائقًا أمام العاهل المُفدى؛ فها هو هذه المرة يحط رحاله في المملكة المتحدة، مصطحبًا وفدًا رفيع المستوى، يمثل كل الجوانب التنموية والاقتصادية التي لا غنى لنا عنها مهما طال الزمان أو قصر.

وحينما دارت محركات الطائر الميمون نزوى حاملًا جلالته- حفظه الله في حله وترحاله- كان العُماني يشعر بالزهو والفخار ويبتهج بالعزة والمجد وعلو الكبار، لم لا وهو يرى جلالة السلطان المُعظم يجوب المعمورة من أجل عُمان وأهلها، وتقديرًا للعلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين. وقد أقيمت لجلالته مراسم استقبال رسمية رفيعة المستوى؛ حيث كان في استقبال جلالته لدى وصوله إلى مطار ستانستد اللورد هنري هود، ثم أقيمت المراسم الملكية للاستقبال الفاخر في قلعة ويندسور من قبل الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا. مراسم عبَّرت عن الحفاوة والترحاب وعظم التقدير والاحترام الذي يحظى به سلاطين عُمان على وجه العموم وجلالة السلطان هيثم- حفظه الله- على وجه خاص. وكانت الكلمة التي ألقاها الملك تشارلز الثالث- مضمنا اللغة العربية- أمام جلالة السلطان دليلًا واضحًا على تبحُّر الملك تشارلز في التاريخ العُماني وفي أمهات الكتب لعلماء عُمان المتقدمين والمتأخرين. فقد ذكر جلالة الملك حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لو أنَّ أهل عُمان أتيْتَ ما سبّوك ولا ضربوك".

إنَّ عُمان اليوم وهي تحظى بتقدير العالم أجمع فإنها تستشرف آفاق المستقبل بعزيمة وثبات واطمئنان بأنَّ الخير نابت لا محالة في كل جوانبها وجهاتها وأماكنها، وحيث ما تواجد المواطن العُماني والمقيم على أرض السلطنة على حد سواء، فما هو مطلوب منا اليوم أن نكون جندًا أوفياء وحماة أمناء على منجزات هذا الوطن ودروعًا حصينه لجلالته وللجهود التي تبذل لكي تكون لعُمان نهضة متجددة بالخير والرفاهية والعيش الرغيد لكل من عليها ومقيم على أراضيها فنعم البلد عُمان ونعم الشعب أهل عُمان ونعم السلاطين سلاطيننا.

لقد شهدت شوارع مدينة ويندسور البريطانية الموكب الملكي المهيب والعريق بالخيول والعربات التاريخية، وذلك بمناسبة زيارة الدولة التاريخية التي يقوم بها صاحب الجلالة، وكان المواطنون والمقيمون والمتواجدون في ويندسور يشاهدون الموكب الأسطوري.

أما تلك المأدبة التي أقيمت على شرف جلالة السلطان، برهنت على أن سلطنة عُمان حاضرة بقوة على البساط الملكي كما يليق بها دائمًا وأبدًا.

فما أحلاها من لفتة وما أروعها من كلمة وما أفخمه من حضور عظيم عندما تتناغم كلمات الترحيب في حضرة السلطان؛ فيطيب القلب وتطيب النفوس وتمطر المدينة الضبابية مع صوت عربات الخيل التي كانت تجر الموكب المهيب؛ فكان الفارس سلطانًا عظيمًا وكانت الحكاية التي تُروى بعمق وجمال المعنى، حكايةً من نور قائدها سلطان البلاد المفدى- أبقاه الله.

الأكثر قراءة

z