هوية مبتكرة للتمور العمانية

تعد عُمان من أهم الدول المنتجة للتمور على المستوى الإقليمي والدولي، لأننا نمتلك إرثا زراعيا كبيرا إلى جانب التنوع في أصناف النخيل والتمور، ولأن الإنسان العماني منذ القدم حرص على الحفاظ على هذه الشجرة التي تعد جزءا أصيلا من هويتنا العمانية.

وفي السنوات الأخيرة ومع التطور الذي شهدته الصناعات التحويلية، استغل الشباب العماني مهاراته في الاستفادة من النخيل والتمور ومشتقاتها لإيجاد منتجات متنوعة تعزز من التنوع الاقتصادي، وتفتح آفاقا أوسع أمام المزارعين والمنتجين والحرفيين.

ولأهمية التمور والنخيل في مجتمعنا العماني، تحرص حكومتنا الرشيدة على إقامة معرض التمور بشكل سنوي احتفاءً بالمنتجات العُمانية، وإبرازًا لما تتميز به من جودة وتنوّع، وما تزخر به سلطنة عُمان من خيرات النخيل، بما يعكس الإرث الزراعي العُماني ويعزز حضور المنتجات المحلية في الأسواق.

ولا شك أن مثل هذه الفعاليات والمعارض تتيح الفرص لرواد الأعمال والشركات والمؤسسات العاملة في إنتاج وتصنيع وتعبئة وتصدير واستيراد التمور ومشتقاتهما، للتعريف بمنتجاتها وتوسيع آفاق التجارة والاستثمار في هذا القطاع، إلى جانب التعريف بجودة المنتجات العُمانية وفتح أسواق جديدة أمامها، بما يسهم في رفع قدرتها التنافسية وتعزيز حضورها محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا.

إن التمور العمانية تتميز بالقيمة الاقتصادية والغذائية، ولذلك فإن التركيز حالياً على الهوية التسويقية للمنتجات وحصولها على اشتراطات معينة مثل شهادة جودة المنتج والتعبئة، من شأنه أن ينقل هذه الصناعة من المستوى المحلي والإقليمي إلى المستوى العالمي، مما يرسخ مكانة عُمان كمركز رائد في صناعة وتسويق التمور.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z