"عدوى الشغب" تتفشى في العواصم الأوروبية

تتطور الأحداث سريعاً في الكثير من العواصم الأوروبية، احتجاجات واشتباكات وحرائق وسرقات وتخريب، وذلك ضمن سلسلة الاحتجاجات الواسعة على ارتفاع تكاليف المعيشة وتفاقم أزمة السكن والسياسات التعليمية وخفض الإنفاق العام.

وقد تشير هذه الأحداث وهذه التطورات المقلقة إلى أن النموذج الأوروبي في التنمية أثبت فشله في مواجهة الأزمات العالمية، وأن السياسات التي انتهجتها الحكومات الأوروبية لم تستطع مُعالجة تحديات التضخم وغلاء المعيشة، خاصة في ظل الأزمات والصراعات التي تعصف بالعالم، سواء حرب روسيا وأوكرانيا، أو تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية.

وإذا ما دققنا النظر في بعض الجوانب والمشاهد التي تضمنتها هذه الاحتجاجات وخاصة في فرنسا، سنجد أنَّ الأجيال الجديدة باتت ناقمة على حكوماتها وخاصة فيما يتعلق بالسياسيات المالية وسياسات الإنفاق والتنمية، وربما يرون أنَّ الإنفاق الموجه لدعم الحروب والصراعات هو السبب الرئيسي في تدهور الخدمات وتأخر جهود التنمية في القطاعات المختلفة.

إنَّ التحولات الأخيرة في الشارع الأوروبي تفرض على العواصم الغربية إعادة ترتيب أولوياتها الوطنية، وأن تتوقف عن دعم الحروب الخارجية على حساب الأوضاع الداخلية، خاصة وأن تبعات الحروب وتأثر سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة أسهمت بشكل مباشر في تراجع اقتصاديات الكثير من دول العالم، وأظهرت هشاشة المنظومة الاقتصادية الأوروبية أمام الأزمات.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z