خولة الحمداني
يا ابنةَ عُمانَ وبنتَ الحَسَبِ والنَّسَبِ
وموطنَ الدُّرِّ، علا عن سائرِ الشُّهُبِ
بنتَ الجُلندى وبنتَ الصِّلتِ من أمدٍ،
أرضَ اللُّبانِ، ومن «مَجانَ» و«النُّخَبِ»
تلك أصولُكِ في الأعماقِ ضاربةٌ،
يا ابنةَ عُمانَ، بنتَ المجدِ والعَرَبِ
كالشمسِ نورُكِ في الأرجاءِ بارزةٌ،
في كلِّ صرحٍ بلغتِ هامَةَ السُّحُبِ
للهِ دَرُّكِ، كم قدَّمتِ من عملٍ،
وبالإرادةِ كم أرديتِ من صَعَبِ
للهِ دَرُّكِ، كم أنجبتِ من بطلٍ،
صانَ البلادَ، وصانَ العِرضَ والتُّرَبِ
وكم صبرتِ بوقتِ الكَربِ صامدةً،
وكم بذلتِ، وما أبقيتِ من سَبَبِ
وإذا الجليلةُ لنا أمٌّ مربيةٌ،
بنتُ الكرامِ، وبنتُ السادةِ النُّجُبِ
يا ابنةَ عُمانَ، من عِبري إلى أَدَمٍ،
يا ابنةَ عُمانَ، من إبراءَ إلى خَصَبِ
يا ابنةَ عُمانَ، ابنةَ مَسقطَ الكُبرى،
يا بنتَ هيثمَ، نِلتِ عاليَ الرُّتَبِ
ومن صُحارَ أتتْ روحي مُلبِّيَةً،
إلى ظِفارَ، إلى سَمْحانَ والصَّرَبِ
ولنا بصُورٍ أقلامٌ مُعبِّرةٌ،
وتَرِدُ نِزوى على التاريخِ بالكُتُبِ
يا ابنةَ عُمانَ، بنتَ العِزِّ والكَرَمِ،
يا ابنةَ عُمانَ، بنتَ العِلمِ والأدَبِ
يا ابنةَ عُمانَ، يا شمسًا ويا قمرًا،
يا ابنةَ عُمانَ، يا كنزًا من الذَّهَبِ
