سلطنة عُمان تشارك في أعمال قمة قادة العالم حول التنوع الأحيائي في أرمينيا

 

 

 

يريفان- العُمانية

شاركت سلطنة عُمان في أعمال قمة قادة العالم حول التنوع الأحيائي، المنعقدة في مدينة يريفان بجمهورية أرمينيا، حضر خلالها عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات والمسؤولين وممثلي الجهات المعنية بالشأن البيئي، ومثّل وفد سلطنة عُمان سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة.

ونقل سعادة الدكتور رئيس هيئة البيئة في كلمة سلطنة عُمان تحيات حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- وتمنيات جلالته لحكومة وشعب جمهورية أرمينيا الصديقة بمزيد من التقدم والازدهار ولهذه القمة بالتوفيق والنجاح.

وأكد سعادته أن انعقاد قمة القادة ضمن أعمال مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع الأحيائي يأتي في مرحلة بالغة الأهمية تتطلب من الجميع تعزيز العمل الجماعي وتسريع الجهود الرامية إلى وقف فقدان التنوع الأحيائي واستعادة النظم البيئية، بما يحقق مستقبلًا أكثر استدامة للأجيال الحالية والقادمة.

وقال سعادته إن سلطنة عُمان أدركت منذ وقت مبكر أهمية صون الموارد الطبيعية والتنوع الأحيائي الذي يشكل ثروة وطنية وركيزة مهمة للتنمية المستدامة، وانطلاقًا من هذا الإدراك، عملت على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 وبشكل خاص الأهداف: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، من خلال تعزيز سياساتها وبرامجها الوطنية في مجال حماية البيئة والتقليل من تأثير التغيرات المناخية وحماية التنوع الأحيائي وتوسيع نطاق صون المناطق ذات الأهمية البيئية وحماية الأنواع والموائل الطبيعية واستعادة النظم البيئية المتدهورة وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

وأشار سعادته إلى أن سلطنة عُمان تؤكد التزامها بتنفيذ إطار كونمينج – مونتريال العالمي للتنوع الأحيائي، وبما يتوافق مع أولوياتها الوطنية ورؤية عُمان 2040 وخططها التنموية، وبما يسهم في تحقيق أهداف اتفاقية التنوع الأحيائي وغاياتها.

ولفت سعادته إلى أن مواجهة فقدان التنوع الأحيائي لا يمكن أن تتحقق من خلال جهود منفردة، وإنما تتطلب شراكة دولية حقيقية تقوم على المسؤولية المشتركة والعدالة وتبادل الخبرات والمعارف وتعزيز القدرات وتوفير الموارد المالية والتقنية للدول النامية بما يمكنها من الوفاء بالتزاماتها وتحقيق أهدافها الوطنية.

وأفاد أن سلطنة عُمان تدعو إلى تعزيز التعاون الدولي في مجالات التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات والبحث العلمي وتبادل البيانات والمعارف، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات الدول النامية والدول ذات الظروف الخاصة، مؤكدًا أن هناك حاجة ملحة إلى توظيف التقنيات الحديثة والابتكار بما في ذلك الاستشعار عن بُعد والذكاء الاصطناعي والبيانات العلمية في رصد التنوع الأحيائي وتقييم حالة النظم البيئية وتحسين عمليات التخطيط في اتخاذ القرار.

واختتم سعادة الدكتور رئيس هيئة البيئة قائلًا إن صون التنوع الأحيائي هو استثمار في مستقبل الإنسان ومسؤولية مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية وإن نجاحنا في تحقيق أهداف هذه الاتفاقية يتطلب منا الانتقال من التعهدات إلى التنفيذ ومن المبادرات المتفرقة إلى شراكات طويلة الأمد ومن معالجة آثار التدهور إلى الوقاية منه واستعادة النظم البيئية.

وتناقش القمة سبل تعزيز الجهود الدولية لحماية التنوع الأحيائي ووقف تدهوره بحلول عام 2030، واستعادة النظم البيئية، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والتنمية المستدامة، إلى جانب بحث آليات تمويل حماية الطبيعة وتوجيه الاستثمارات الحكومية والخاصة نحو المشروعات البيئية المستدامة، وتكثيف التعاون الدولي لتنفيذ أهداف الإطار العالمي للتنوع الأحيائي، استعدادًا لمؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع الأحيائي (COP17).

وتأتي هذه المشاركة تأكيدًا على التزام سلطنة عُمان بدعم الجهود الدولية الرامية إلى المحافظة على التنوع الأحيائي، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال حماية الأنواع والموائل الطبيعية، ومواجهة التحديات التي تهدد النظم البيئية، بما يسهم في تحقيق أهداف اتفاقية التنوع البيولوجي وأهداف التنمية المستدامة.

كما تعكس مشاركة سلطنة عُمان حرصها على تعزيز الشراكات الدولية وتكثيف العمل المشترك لمواجهة التحديات البيئية، وتطوير المبادرات التي تدعم الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، بما يضمن استدامتها للأجيال الحالية والقادمة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z