مسقط- الرؤية
استضافت مسقط النسخة الأولى من "الملتقى العُماني الفرنسي في قطاع الفضاء"، الذي نظمته وكالة بيزنس فرانس والمركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية، بدعم من سفارة فرنسا لدى سلطنة عُمان.
وجمع الملتقى 15 شركة فرنسية وممثلين عن الجهات والمؤسسات العُمانية المعنية، بهدف تعزيز التواصل بين الجانبين واستكشاف فرص التعاون والشراكات الصناعية والتجارية في قطاع الفضاء.
وشهد الحدث مشاركة 15 شركة فرنسية تمتلك خبرات متخصصة في مجالات أنظمة الأقمار الصناعية، رصد ومراقبة الأرض، الاتصالات، تقنيات الإطلاق، الخدمات المدارية، والتطبيقات الفضائية الناشئة.
وفي ظل تسارع جهود سلطنة عُمان لتطوير منظومتها الفضائية وتعزيز قدراتها في هذا المجال، يشكّل الملتقى منصة لتبادل الخبرات والمعرفة، وبحث فرص التعاون بين المؤسسات والشركات الفرنسية والعُمانية، بما يدعم بناء شراكات استراتيجية ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي والتكنولوجي والتجاري على امتداد سلسلة القيمة في الصناعات والخدمات الفضائية.
واستُهلّ برنامج الملتقى بكلمات ترحيبية ألقاها كلٌّ من سعادة نبيل حَجلاوي، سفير الجمهورية الفرنسية لدى سلطنة عُمان، والدكتور سعود الشعيلي، رئيس البرنامج الوطني للفضاء في وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في سلطنة عُمان، إلى جانب كريستيل أستورغ-ليبن، ملحقة الشؤون الفضائية لدى السفارة الفرنسية وممثلة المركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية.
وتضمّن جدول الأعمال سلسلة من العروض التقديمية المتخصصة التي قدّمتها كلٌّ وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في سلطنة عُمان، إلى جانب شركتا "إطلاق" العُمانية وإم بي سات، وسلّطت الضوء على التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الفضاء في سلطنة عُمان، والقدرات المتنامية لهذا القطاع، والفرص المتاحة للتعاون الدولي. كما شارك الوفد الفرنسي في جلسات لعرض المشاريع والحلول، استعرض خلالها تقنيات وحلولًا تغطي مختلف مراحل سلسلة القيمة في قطاع الفضاء، ما أتاح للجهات العُمانية المعنية تحديد مجالات محتملة للتعاون والشراكة.
واشتمل البرنامج على 8 جولات من اجتماعات الأعمال الثنائية الموجّهة بين الشركات الفرنسية والجهات العُمانية المعنية، والتي وفّرت منصة عملية لمناقشة المشاريع المحتملة والشراكات التجارية وآفاق التعاون الصناعي على المدى الطويل. وأعقبت هذه الاجتماعات مأدبة غداء للتواصل وتبادل المعارف والخبرات، بما أتاح للمشاركين فرصة تعزيز التواصل وتوطيد العلاقات المهنية فيما بينهم.
وزار الوفد الفرنسي شركة "عُمان سات"، في خطوة تتيح للمشاركين الاطلاع عن كثب على القدرات الفضائية التي تطورها السلطنة وتوجهاتها المستقبلية في هذا المجال.
قال سعادة نُبيل حَجلاوي، سفير الجمهورية الفرنسية لدى سلطنة عُمان: "كان قطاع الفضاء من أوائل مجالات التعاون التي أشار إليها قائدا البلدين خلال زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق إلى باريس الصيف الماضي. وقد سلطنا الضوء على إمكانات التعاون المستقبلي، وحان الوقت الآن للمضي قدمًا نحو تفعيله على أرض الواقع. ولدينا التزام من المركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية، وشركاء أقوياء في سلطنة عُمان، إلى جانب 15 شركة فرنسية مبتكرة تشارك معنا اليوم، وجميعها على استعداد للإسهام في هذا التعاون."
من جانبها، قالت كريستيل أستورغ-ليبن، ملحقة الشؤون الفضائية لدى السفارة الفرنسية وممثلة المركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية: "تتشارك فرنسا وسلطنة عُمان الطموح إلى توظيف الابتكار والتكنولوجيا لدعم التنمية المستدامة والتنويع الاقتصادي. ويمثل الملتقى فرصة مهمة لربط منظومتي الفضاء في البلدين، واستعراض الخبرات الفرنسية في مختلف مجالات هذا القطاع، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون الصناعي والتكنولوجي والتجاري".
من جهته، أوضح الدكتور سعود الشعيلي، رئيس البرنامج الوطني للفضاء بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في سلطنة عُمان: "تمتلك فرنسا خبرات عالمية المستوى في قطاع الفضاء، ونرى فرصًا واعدة لإقامة شراكات طويلة الأمد تركز على نقل التكنولوجيا، وتوطين المعرفة، وتنمية القدرات، بما يحقق قيمة مضافة للجانبين ويسهم في تطوير صناعة فضائية وطنية مستدامة".
