نموذج مُشرِّف للشاب العُماني

أحمد مسلم سوحلي جعبوب

قال تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ صدق الله العظيم.

ليست قيمة المؤسسات بما تقدمه من خدمات فحسب، بل بما تمتلكه من كفاءات وطنية مخلصة، تؤمن برسالتها، وتترجم مسؤولياتها إلى عمل جاد، وتجعل خدمة المواطن غايةً تستحق التفاني والاهتمام. ومن بين النماذج الشابة التي تستحق الإشادة، يبرز الشاب أحمد بن سعيد بن علي حويرار المعشني مدير دائرة الأراضي بالمديرية العامة للإسكان والتخطيط العمراني بمحافظة ظفار، بوصفه نموذجًا للشباب العُماني الطموح الذي يحمل المسؤولية بروح إيجابية، ويؤدي واجبه بعزيمة واهتمام.

منذ اللقاء الأول، تلمس في هذا الشاب حماسًا للعمل، وحرصًا على الإنجاز، وروحًا عملية تنعكس في أسلوب تعامله مع مهامه اليومية. ففي دائرة تتعدد فيها الاختصاصات، وتتداخل فيها الإجراءات والمعاملات المتعلقة بالأراضي، وتحتاج إلى المتابعة والدقة وحسن التنظيم، يبدو العمل كخلية نحل لا تهدأ، تتطلب تعاونًا مستمرًا وتنسيقًا بين مختلف الجهود لضمان إنجاز المعاملات وتيسيرها للمراجعين.

صورة داخل المقال.jpeg
 

وما يلفت الانتباه في أحمد حويرار المعشني ليس موقعه الإداري فحسب، بل ما يظهره من حماس وعزيمة، وما يحرص عليه من تعامل يتسم بالبشاشة والبساطة والاحترام؛ فهو يستقبل المراجعين بابتسامة وترحيب، ويتعامل معهم بروح إيجابية، في صورة تعكس أهمية الجانب الإنساني في العمل الحكومي، وتؤكد أن حسن استقبال المواطن والاهتمام بطلبه جزء أصيل من جودة الخدمة.

إن إدارة دائرة الأراضي مسؤولية تتطلب فهمًا للإجراءات، ودقة في المتابعة، وقدرة على تنظيم العمل والتعامل مع احتياجات المراجعين. وتزداد قيمة هذه المسؤولية حين تقترن بروح الفريق الواحد، والإيمان بأن الإنجاز لا يتحقق بالجهود الفردية وحدها، بل بالتعاون والتكامل بين العاملين، وتقديم المصلحة العامة على ما عداها.

ومن هنا، فإن تبسيط الإجراءات، وتوضيح المعاملات، والتعامل مع المواطنين باحترام واهتمام، تمثل ممارسات مهمة في بناء الثقة بين المؤسسة والمجتمع؛ فالمراجع لا يبحث عن إنجاز معاملته فحسب، بل يتطلع أيضًا إلى أن يجد من يستمع إليه، ويوضح له ما يحتاج إليه، ويتعامل مع طلبه بمهنية وتقدير. وهذه التفاصيل، مهما بدت بسيطة، تترك أثرًا طيبًا في النفوس، وتعكس مستوى الوعي بالمسؤولية الملقاة على عاتق الموظف العام.

الحقيقة أن أحمد حويرار المعشني يمثل- بما نلمسه من حماس وحرص على العمل- إضافةً تستحق التقدير إلى أسرة المديرية العامة للإسكان والتخطيط العمراني بمحافظة ظفار. فالمؤسسات الوطنية تحتاج إلى كفاءات شابة تجمع بين الجدية في أداء المهام، والمرونة في التعامل، والقدرة على الإنجاز، والإيمان بأن الوظيفة العامة أمانة وتكليف قبل أن تكون منصبًا أو مسمى وظيفيًا.

والإشادة بمثل هذه النماذج ليست مجاملةً عابرة، بل تقدير لقيمة العمل المخلص، ورسالة تشجيع لكل شاب عُماني يرى في موقعه الوظيفي فرصةً للعطاء وخدمة المجتمع. كما أنها تأكيد على أن التميز المؤسسي يبدأ من الإنسان، ومن شعوره بالمسؤولية، وحرصه على أن يكون حضوره إضافةً حقيقية إلى المكان الذي يعمل فيه.

إن عُمان تزخر بالطاقات الوطنية الشابة التي تستحق الثقة والتقدير، وتملك من الطموح والإمكانات ما يؤهلها للإسهام في تطوير العمل والارتقاء بمستوى الخدمات. وحين تقترن هذه الطاقات بالإخلاص والانضباط والعمل بروح الفريق، يصبح أثرها ملموسًا في حياة المواطنين، وفي تعزيز كفاءة المؤسسات وجودة أدائها.

كل التوفيق للشاب أحمد بن سعيد بن علي حويرار المعشني في مسؤولياته، ومزيدًا من النجاح والإنجاز في خدمة محافظة ظفار وأهلها. والتحية لكل شباب الوطن الذين يحملون الأمانة بصدق، ويؤدون واجباتهم بإخلاص، ويجعلون من خدمة المواطن واجبًا وطنيًا، ومن العمل المخلص عنوانًا للانتماء؛ فالمسؤولية أمانة، والإنجاز أثر، وخدمة الناس من أنبل وجوه العطاء الوطني.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z