فاطمة بنت سالم الشامسية
مع إشراقة يوم المرأة العُمانية، تحتفي سلطنة عُمان بالإنجازات الحية والخطوات الواثقة التي تخطوها المرأة في شتى ميادين البناء والتجدد، وبهذه المناسبة الوطنية الغالية يشرفنا أن نرفع أسمى آيات التهنئة والتبريكات العبقة بالولاء والتقدير إلى مقام السيدة الجليلة حرم جلالة السلطان المعظم- حفظها الله ورعاها- الداعمة الأولى لتمكين المرأة العُمانية ورمز رفعتها وعطائها المستمر في مسيرة النهضة المتجددة.
وشعار الاحتفال بهذه المناسبة لهذا العام "المرأة شريكة في التنمية"، ليس مجرد عنوان عابر؛ بل هو واقع حي يترجم مساهمتها الفعالة في صياغة مستهدفات رؤية "عُمان 2040"؛ فلم تعد ابنة عُمان تكتفي بالتواجد التقليدي؛ بل أصبحت عنصرًا صاعدًا يقود التحول الرقمي، الابتكار، والمشاريع المستقلة؛ حيث تشير البيانات الرسمية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن المرأة تشكل اليوم أكثر من 57% من الكوادر الإبداعية والحرفية في السلطنة محولةً الحرف التقليدية والأفكار المبتكرة إلى مشاريع اقتصادية مستدامة تعزز الإنتاج المحلي.
وهنا يبرز التساؤل المُلهم في قلب الحراك التنموي العُماني: كيف استطاعت المرأة العُمانية أن تثبت صمودها وتحقق هذا الحضور الاستثنائي كشريك أساسي؟
الإجابة تكمن في الجذور الراسخة للرؤية الحكيمة التي غرسها المغفور له بإذن الله السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- الذي آمن بعمق، بأن المرأة هي المكمل الرئيسي للمجتمع في كافة مجالات الحياة، وأن بناء الأوطان لا يكتمل إلا بنصفها الآخر.
هذا النهج السامي تواصل وثبّت أركانه بحرص ورعاية ملموسة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- لتنطلق المرأة العُمانية بكل ثبات وقوة، متسلحة بالعلم والمعرفة، ومساهمةً بابتكارها وفكرها في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.
وأخيرًا.. إنَّ الاحتفاء بالمرأة العُمانية اليوم هو احتفاءٌ بوطن يصنع مستقبله بأيدي أبنائه وبناته معًا؛ فكل عام وفارسات البناء الإبداعي والتنموي في عُمان بألف خير، ومستمرات في اعتلاء قمم التميز والنجاح.
