◄ الفيصلي يتسلح بصدارة الدوري الأردني.. والنهضة يراهن على خبرة لاعبيه وقدراته الهجومية
الرؤية- أحمد السلماني
يخوض النهضة ممثل الكرة العُمانية اختبارًا آسيويًا مهمًا عندما يحل ضيفا ثقيلا على الفيصلي الأردني مساء الأربعاء على استاد عمَّان الدولي بالعاصمة الأردنية، عند الساعة 10:15 مساء بتوقيت مسقط، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لدوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم، في مواجهة يسعى خلالها الفريقان إلى تحقيق انتصارهما الأول في البطولة وتعزيز حظوظهما في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى دور الستة عشر.
وتكتسب المواجهة أهمية خاصة في ظل نتائج الجولة الافتتاحية؛ إذ تعادل النهضة مع التعاون السعودي بهدف لكل منهما على مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، بعدما أدرك الكاميروني بيتروس بومال التعادل في الدقيقة 81 بضربة رأسية، إثر تقدم التعاون بهدف راكان الطليحي في الدقيقة 60، فيما خسر الفيصلي خارج أرضه أمام الريان القطري بأربعة أهداف مقابل ثلاثة في مباراة شهدت إثارة هجومية وتبادلا للأهداف.
ويدخل النهضة المباراة برصيد نقطة واحدة، متساويا مع التعاون السعودي، بينما يتصدر الريان القطري المجموعة بثلاث نقاط، ويتذيل الفيصلي الترتيب دون رصيد. ويمنح الفوز النهضة فرصة التقدم إلى أربع نقاط وتعزيز موقعه في سباق التأهل، بينما يتطلع الفيصلي إلى تجنب خسارة ثانية قد تعقد مهمته مبكرًا.
ويخوض النهضة المواجهة بعد بداية إيجابية في دوري جندال؛ حيث جمع سبع نقاط من مبارياته الثلاث الأولى، إثر فوزه على المصنعة بهدف دون مقابل، وتغلبه على الشباب بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وتعادله مع السيب بهدف لكل منهما، ليؤكد قدرته على المنافسة محليا رغم قوة المواجهات التي خاضها في بداية الموسم.
ويأمل الفريق في نقل هذا الاستقرار إلى المنافسة القارية، خصوصا أنه أظهر شخصية جيدة أمام التعاون السعودي عندما نجح في العودة إلى المباراة وإدراك التعادل خلال الدقائق الأخيرة، وهو ما يعكس قدرته على التعامل مع الظروف الصعبة وعدم الاستسلام عند التأخر في النتيجة.
ويقود النهضة المدرب سكوت كالدرود، الذي تنتظره مهمة فنية مهمة في التعامل مع أسلوب الفيصلي، خصوصا أن الفريق الأردني يجيد اللعب أمام جماهيره، ويمتلك عناصر هجومية قادرة على صناعة الفرص من الأطراف والعمق.
الفيصلي يتصدر الدوري الأردني بشباك نظيفة
على الجانب الآخر، يدخل الفيصلي المواجهة متسلحا بصدارة الدوري الأردني للمحترفين برصيد عشر نقاط من أربع مباريات، بعدما حقق 3 انتصارات وتعادلًا واحدًا، وسجل سبعة أهداف دون أن تستقبل شباكه أي هدف، وهي أرقام تعكس صلابته الدفاعية في المسابقة المحلية.
وكان الفيصلي قد حقق فوزا صعبا على السلط بهدف دون مقابل في الجولة الرابعة، سجله أحمد العرسان في الوقت بدل الضائع، ليواصل الفريق نتائجه الإيجابية ويحافظ على موقعه في الصدارة.
ويقود الفيصلي المدرب المصري طارق مصطفى، الذي يسعى إلى الاستفادة من الحالة المعنوية الجيدة للفريق محليا، وتصحيح الأخطاء الدفاعية التي ظهرت أمام الريان القطري، بعدما استقبلت شباكه أربعة أهداف رغم نجاح لاعبيه في التسجيل ثلاث مرات.
ويواجه الجهاز الفني تحديا إضافيا يتمثل في ضغط المباريات المحلية والآسيوية خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما يفرض إدارة الجهد البدني للاعبين والمحافظة على جاهزيتهم، خصوصا في ظل أهمية المواجهات المقبلة على المستويين المحلي والقاري.
ومن المتوقع أن يعتمد النهضة على تنظيم دفاعي متوازن مع محاولة السيطرة على منطقة وسط الملعب، والاعتماد على التمريرات القصيرة والتحولات الهجومية السريعة، خصوصا عبر الأطراف التي يمتلك فيها لاعبين يتمتعون بالسرعة والمهارة الفردية.
وسيكون دور الكاميروني بيتروس بومال مهما في الهجوم، سواء في قطع الكرات أو بناء الهجمات، إلى جانب حارب السعدي وعلي الهنائي والفرج الكيومي، بينما يمثل جميل اليحمدي أحد أبرز الحلول الهجومية بفضل مهاراته في المراوغة والاختراق وصناعة الفرص.
ويبرز كذلك محمد الغافري في الخط الأمامي، وأمجد الحارثي الذي يستطيع تقديم الإضافة الهجومية من خلال انطلاقاته ومساندته للهجمات من الطرف الأيمن، فضلا عن دجافان أندرسون الذي يمنح الفريق حلولا في الربط بين الوسط والهجوم.
أما الفيصلي، فمن المتوقع أن يتجه إلى فرض الضغط الهجومي منذ البداية، مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور، مع الاعتماد على تحركات أحمد العرسان وأنس العوضات وأمين الشناينة، وإسهامات إحسان حداد في الجهة اليمنى، إلى جانب قدرة لاعبي الوسط على التقدم والمساندة.
وقد تكون المساحات خلف دفاع الفيصلي إحدى الفرص التي يسعى النهضة إلى استغلالها، خصوصا إذا اندفع الفريق الأردني بكثافة نحو الهجوم، بينما يتعين على النهضة الحذر من فقدان الكرة في مناطق البناء، وعدم منح أصحاب الأرض فرصا للتحول السريع.
أبرز نجوم الفريقين
يمتلك النهضة مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الدولية، يتقدمهم الحارس فايز الرشيدي، وثاني الرشيدي وغانم الحبشي وأحمد الكعبي ومحمد الرواحي في الخط الخلفي، فيما يمثل بيتروس بومال أحد أهم عناصر التوازن في الهجوم رفقة محمد الغافري.
وفي الجانب الهجومي ايضا، يعول النهضة على جميل اليحمدي ومحمد الغافري وأمجد الحارثي ودجافان أندرسون، إلى جانب فالون أحمدي، وهي أسماء تمنح المدرب خيارات متنوعة في بناء الهجمات وتنفيذ التحولات الهجومية.
أمَّا الفيصلي، فيبرز في صفوفه أحمد العرسان الذي سجل هدف الفوز الأخير أمام السلط، إلى جانب أنس العوضات وأمين الشناينة ورزيق بني هاني ومجدي العطار، فيما يتولى إحسان حداد دورا مهما في الجهة اليمنى، مع وجود غيث المدادحة وفاضل هيكل وجان أهوا في وسط الملعب.
وتحمل المباراة خصوصية للاعب العُماني صلاح اليحيائي، الذي يوجد ضمن صفوف الفيصلي الأردني، ويعرف جيدا إمكانات عدد من لاعبي النهضة الذي لعب له الموسم قبل الماضي.
من المنتظر أن يعتمد سكوت كالدرود على فايز الرشيدي في حراسة المرمى، وأمامه محمد الرواحي وغانم الحبشي وأحمد الكعبي وأمجد الحارثي، وفي وسط الملعب بيتروس بومال وحارب السعدي وفالون أحمدي، مع وجود جميل اليحمدي ودجافان أندرسون ومحمد الغافري في الخط الأمامي.
وتبقى خيارات المدرب مفتوحة أمام إشراك علي الهنائي والفرج الكيومي وثاني الرشيدي، وفقا للجاهزية البدنية والطريقة التي سيبدأ بها المباراة.
في المقابل، من المتوقع أن يبدأ الفيصلي بالحارس عبدالله الفاخوري، وأمامه مهند خير الله وسيدو سيمبوري وإحسان حداد وأنس بدوي، وفي وسط الملعب فاضل هيكل وجان أهوا وغيث المدادحة، بينما يقود الخط الأمامي أحمد العرسان ومجدي العطار وصلاح اليحيائي.
ويمتلك طارق مصطفى خيارات هجومية أخرى تتمثل في أنس العوضات وأمين الشناينة ورزيق بني هاني، وقد يلجأ إلى تعديل تشكيلته وفقا لطريقة اللعب والجاهزية الفنية والبدنية.
ويمتلك الفيصلي الأردني سجلا قاريا مميزا، بعدما توج بلقب كأس الاتحاد الآسيوي مرتين متتاليتين عامي 2005 و2006، ليصبح أحد أبرز الأندية الأردنية التي حققت نجاحات في المسابقات القارية، إلى جانب مشاركاته المتعددة التي أكسبته خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الآسيوية.
أما النهضة، فقد سجل حضورا لافتا في كأس الاتحاد الآسيوي، خصوصا خلال نسخة 2023-2024، عندما تجاوز الرفاع البحريني في نصف نهائي منطقة الغرب، قبل أن يودع البطولة أمام العهد اللبناني في نهائي المنطقة، بعد تعادله ذهابا بهدفين لكل منهما وخسارته إيابا بهدف دون مقابل.
ويأمل النهضة في البناء على تلك التجربة وتقديم مشاركة أكثر قوة في النسخة الحالية، مستفيدا من خبرة لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع المباريات القارية خارج أرضهم.
وتجمع المواجهة بين فريقين يمتلكان طموحات مختلفة، فالفيصلي يسعى إلى استثمار قوته المحلية وتاريخه القاري لتحقيق أول ثلاث نقاط، بينما يبحث النهضة عن انتصار خارجي يمنحه دفعة مهمة قبل مواجهتي الريان القطري في الجولتين الثالثة والرابعة، المقررتين يومي 28 أكتوبر و4 نوفمبر، قبل أن يواجه التعاون السعودي في 25 نوفمبر، ويختتم دور المجموعات باستضافة الفيصلي في 9 ديسمبر.
حكم المباراة
ويُدير المباراة الحكم الدولي الهندي فينكاتيش راماشاندران، في مواجهة ينتظر أن تشهد تنافسا قويا بين الفريقين، بالنظر إلى أهمية نقاطها في حسابات المجموعة، ورغبة كل طرف في تحقيق انتصاره الأول خلال مشواره بالبطولة.
وتنقل المباراة عبر قناة beIN Sports XTRA 3، ضمن التغطية المخصصة لمنافسات دوري أبطال آسيا 2، وتقام على استاد عمان الدولي عند الساعة 10:15 مساء بتوقيت مسقط، الموافق 9:15 مساء بتوقيت الأردن.






