محافظ شمال الباطنة يحث على تعزيز الشراكة المجتمعية لتحقيق الأهداف التنموية

مسقط- خالد بن علي الخوالدي

أكد سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة أن المرحلة المقبلة تتطلب من القيادات بالمحافظة مزيدًا من العمل والتكامل وتوحيد الجهود؛ بما يسهم في تحقيق الأهداف والتطلعات التنموية، وترجمة الخطط والاستراتيجيات إلى مشاريع ومبادرات ملموسة تنعكس آثارها الإيجابية على المجتمع، مشيرًا إلى أن محافظة شمال الباطنة ماضية في تنفيذ استراتيجيتها وتحقيق مستهدفاتها وفق رؤية واضحة وطموحات تستشرف المستقبل.

جاء ذلك خلال كلمة سعادته في أعمال لقاء القادة الثالث بمحافظة شمال الباطنة، الذي يعقد بمحافظة مسقط خلال الفترة من 11 إلى 12 أكتوبر الجاري، تحت شعار "من الرؤية إلى الأثر: الإنسان والاقتصاد.. مسؤولية الجميع"؛ بمشاركة القيادات والمسؤولين بالمحافظة، بهدف تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الرؤى وتبادل الخبرات ومناقشة التحديات والفرص التنموية.

وأعرب سعادته عن ثقته الكبيرة وتوسمه الخير في قيادات المحافظة، وما تمتلكه من خبرات وكفاءات وقدرات قادرة على إحداث الفارق وصناعة الإنجاز، مؤكدًا أن النجاح في المرحلة المقبلة يرتبط بمدى قدرة القيادات على العمل بروح الفريق الواحد، وتحمل المسؤولية، وتبني المبادرات والأفكار النوعية التي تسهم في تطوير الأداء المؤسسي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمجتمع.

وشدد سعادته على ضرورة أن تكون بوصلة عُمان حاضرة أمام أعين جميع القيادات والمسؤولين، وأن تظل المصلحة الوطنية هي الموجه الأساسي لمختلف القرارات والتوجهات والممارسات الإدارية، انطلاقًا من الثوابت الوطنية ومستهدفات رؤية عُمان 2040، مؤكدًا أن المسؤولية القيادية تتجاوز حدود المهام الوظيفية إلى الإسهام الفاعل في بناء الوطن وخدمة الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.

وتطرق سعادته في كلمته إلى الفرق بين القيادة والإدارة، موضحًا أن الإدارة تُعنى بتنظيم الأعمال وتسيير الإجراءات ومتابعة تنفيذ المهام، في حين تتجاوز القيادة ذلك إلى صناعة الرؤية واستشراف المستقبل وتحفيز العاملين وإلهامهم وإدارة التغيير وصناعة الأثر، مشيرًا إلى أن المؤسسات الناجحة تحتاج إلى قيادات تجمع بين كفاءة الإدارة وحكمة القيادة، وتستطيع تحويل التحديات إلى فرص، والأفكار إلى إنجازات.

وأكد محافظ شمال الباطنة أهمية بقاء المسؤول قريبًا من المجتمع، وعدم انعزال القيادات داخل المكاتب أو الاكتفاء بالتقارير والمؤشرات، مشددًا على ضرورة التواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم وتطلعاتهم، والتعرف على احتياجاتهم وتحدياتهم من واقع الميدان، باعتبار أن المجتمع شريك أساسي في العملية التنموية، وأن نجاح العمل الحكومي يُقاس بما يحققه من أثر حقيقي في حياة الناس.

وأشار سعادته إلى أن المشاركة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في نجاح المشاريع والمبادرات التنموية، وأن إشراك المجتمع في مناقشة الأولويات وصناعة الحلول يسهم في تعزيز الثقة بين المؤسسات الحكومية والمواطنين، ويرفع من جودة القرارات وكفاءة تنفيذها، مؤكدًا أهمية ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح على الأفكار والمقترحات والاستفادة من الطاقات والخبرات المجتمعية في مختلف ولايات المحافظة.

وهدف لقاء القادة الثالث إلى توحيد الرؤى والجهود لتعزيز التنمية بمحافظة شمال الباطنة، من خلال التركيز على محوري الإنسان والاقتصاد، وتحويل الدراسات والبيانات والمقترحات إلى أولويات ومبادرات ومشاريع قابلة للتنفيذ والمتابعة، إلى جانب تعزيز جودة الحياة، واستثمار الفرص الاقتصادية، وتطوير الخدمات، ورفع مستوى التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات.

وتضمن اللقاء عددًا من الجلسات والمحاور القيادية والتنموية التي تناقش التوجهات المستقبلية للمحافظة، وآليات تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وتطوير العمل المشترك، وتبادل الخبرات والتجارب، وصولًا إلى نتائج وتوصيات عملية تسهم في تحقيق مستهدفات استراتيجية محافظة شمال الباطنة، وتعزز دورها في مسيرة التنمية الشاملة بسلطنة عُمان.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z