80 خبيرًا يبحثون جهود دعم تبادل الخبرات لتعزيز مرونة الشبكات

مسارات تحول الطاقة وأمن الإمدادات على رأس نقاشات مؤتمر عُمان للكهرباء والطاقة

◄ الحضرمي: عُمان تتبنى نهجًا استراتيجيًا لتطوير قطاع الكهرباء دعمًا للنمو الاقتصادي

◄ تخطيط استباقي لتلبية الطلب المستقبلي على الطاقة مع ضمان موثوقية الإمدادات

◄ استهداف 40% إسهامًا للطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء بحلول 2030

◄ عُمان نجحت في خفض انبعاثات تقدر بـ1.72 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون

◄ تطوير السياسات والتشريعات والأطر التنظيمية والاستثمارية أولويات المرحلة المقبلة

◄ رقمنة شبكة التوزيع لضمان موثوقية الخدمة لأكثر من 1.39 مليون مشترك

◄ 4 اتفاقيات لتدريب 500 طالب في مجال الكهرباء والطاقة وحماية الشبكات

 

 

الرؤية- سارة العبرية

تصوير- راشد الكندي

رعى سعادة محسن بن حمد الحضرمي وكيل وزارة الطاقة والمعادن، أمس الإثنين، انطلاق أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر عُمان للكهرباء والطاقة؛ بمشاركة نحو 4200 مشارك من 47 دولة، وأكثر من 80 متحدثًا من الخبراء وقيادات القطاع؛ لمناقشة مسارات تحول الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات ومرونة الشبكات وتطوير أسواق الكهرباء.

وتستضيف المؤتمر شركة نماء لتوزيع الكهرباء بالتعاون مع معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE)، وبدعم من هيئة تنظيم الخدمات العامة، على مدى 3 أيام تحت شعار "تمكين مستقبل الطاقة: مسارات تحول الطاقة ومرونة الشبكات في بيئة متزايدة التعقيد". ويتناول المؤتمر 6 محاور رئيسية تشمل أسواق الكهرباء، والطاقة المستدامة والتخزين، وأنظمة الطاقة وحلول الشبكات، وأنظمة التوزيع، وكفاءة الطاقة، وإدارة الأصول وتحسين الأداء.

وأكد سعادة محسن بن حمد الحضرمي أن سلطنة عُمان تتبنى نهجًا استراتيجيًا لتطوير قطاع الكهرباء يرتكز على تنويع مصادر الإنتاج، وتوسيع شبكات النقل والتوزيع، وتعزيز الربط الكهربائي الخليجي، بما يرسخ أمن الطاقة ويدعم النمو الاقتصادي وجاذبية الاستثمارات. وأوضح سعادته أن إنتاج الكهرباء بلغ نحو 50.97 تيراواط ساعة خلال عام 2025 بنمو نسبته 3.7%، فيما ارتفع الإنتاج خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 5.7%. وأشار إلى أن ذلك يعكس التوسع في المشاريع التنموية والصناعية والاستثمارية، ويؤكد أهمية التخطيط الاستباقي لتلبية الطلب المستقبلي وضمان موثوقية الإمدادات وكفاءتها الاقتصادية.

وذكر أن تنويع مزيج الطاقة ورفع كفاءة إنتاج الكهرباء يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز أمن الطاقة وخفض الانبعاثات، وأن ذلك يتحقق من خلال التكامل بين الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتطوير مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة واستكشاف التقنيات المائية المناسبة.

وأكد سعادته أن سلطنة عُمان تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة من نحو 9% في عام 2025 إلى ما بين 30% و40% بحلول عام 2030، وصولًا إلى ما بين 60% و70% بحلول عام 2040، بما يدعم تحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050. وبيّن أن كمية الانبعاثات التي جرى خفضها وتجنبها في قطاع الطاقة بلغت نحو 1.72 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، فيما تجري متابعة 31 مشروعًا في القطاع، اكتمل منها 5 مشاريع حتى نهاية الربع الثالث من عام 2026. وأضاف أن الربط الكهربائي الخليجي، ومن ضمنه مشروع الربط المباشر مع سلطنة عُمان بسعة نقل تصل إلى 1600 ميجاواط، يمثل استثمارًا استراتيجيًا في أمن الطاقة الجماعي. وأوضح أن الربط الكهربائي يعزز تبادل الكهرباء وكفاءة استغلال القدرات الإنتاجية، ويخفض التكاليف، ويرفع جاهزية الشبكات لمواجهة الطوارئ وتقلبات الطلب.

وأشار سعادته إلى أن أولويات المرحلة المُقبلة تركز على تطوير السياسات والتشريعات والأطر التنظيمية والاستثمارية، وتعزيز التكامل في التخطيط بين قطاعي الكهرباء والمياه، بما يحقق التوازن بين أمن الإمدادات والكفاءة الاقتصادية والاستدامة. موضحا أن المؤتمر يمثل منصة استراتيجية لتبادل الرؤى وتعزيز الشراكات واستشراف مستقبل القطاع، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040" وتعزيز أمن الطاقة على المستويين الوطني والخليجي.

من جانبه، قال المهندس علاء بن حسن بن موسى الرئيس التنفيذي لشركة نماء لتوزيع الكهرباء: "إن شبكة التوزيع هي النقطة التي يلتقي فيها تحول الطاقة بحياة الناس اليومية. ولذلك نمضي في رقمنة الشبكة ونشر العدادات الذكية، لتكون شبكتنا جاهزة لاستيعاب الطاقة الشمسية من أسطح المنازل ومحطات شحن المركبات الكهربائية، مع الحفاظ على موثوقية الخدمة لأكثر من 1.39 مليون مشترك".

وضمن أعمال المؤتمر، افتُتح معرض مصاحب بمشاركة 75 شركة محلية ودولية تستعرض تقنيات وحلول إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها والشبكات الذكية. وتضمّن حفل الافتتاح كلمة للمهندس عبدالله بن سليمان الوهيبي رئيس جمعية الطاقة والقوى الكهربائية بمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE PES)، وجلسة نقاشية تنفيذية بعنوان "ما بعد الأزمة: إعادة التفكير في أمن الطاقة الكهربائية في ضوء أزمة الشرق الأوسط"، أدارها الدكتور طلال العولقي نائب الرئيس للتميز في الطاقة بشركة أوكيو للطاقة البديلة.

وشهد المؤتمر توقيع 4 اتفاقيات بين شركة سمينس الألمانية وعدد من الجامعات الحكومية والخاصة، تتعلق بتدريب 500 طالب في مجال الكهرباء والطاقة وحماية الشبكات.

وقال الأستاذ الدكتور عبدالله بن حمد البادي بكلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس ورئيس فرع عُمان في معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE)، إن الاتفاقية الموقعة مع شركة سيمنز تتضمن تبرع الشركة بمجموعة من البرمجيات لاستخدامها من قبل طلبة قسمي الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسب الآلي بكلية الهندسة. وأشار- في تصريحات صحفية- إلى أن هذه البرمجيات تُستخدم أيضًا من قبل شركات الكهرباء العاملة في قطاع الطاقة بسلطنة عُمان، مؤكدًا أن إتاحتها للطلبة تسهم في تعزيز معارفهم وخبراتهم العملية، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لاستخدام هذه البرامج عند التحاقهم بسوق العمل، بما يعزز جاهزيتهم المهنية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z