تتبنى سلطنة عُمان نهجا استراتيجيا لتطوير قطاع الكهرباء يرتكز على تنويع مصادر الإنتاج وتوسيع شبكات النقل والتوزيع، وتعزيز الربط الكهربائي الخليجي، بما يرسخ أمن الطاقة ويدعم النمو الاقتصادي وجاذبية الاستثمارات.
واستعدادا للتوسع في المشاريع التنموية والصناعية والاستثمارية، وضعت عُمان خططا استباقية لتلبية الطلب على الكهرباء وضمان موثوقية الإمدادات وكفاءتها الاقتصادية، كما أن إجمالي إنتاج الكهرباء في النصف الأول من العام الجاري ارتفع بنسبة 5.7%.
ومع هذا التطور الحاصل في قطاع الكهرباء، لم تغفل حكومتنا أيضا عن التزامها الجاد بمتطلبات التحول نحو الطاقة النظيفة والمستدامة من خلال التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إذ إن المستهدف هو رفع مساهمة الطاقة المتجددة من نحو 9% في عام 2025 إلى ما بين 30% و40% بحلول عام 2030، وصولًا إلى ما بين 60% و70% بحلول عام 2040، بما يدعم تحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050.
ومن بين الجهود المبذولة لتعزيز أمن الطاقة الجماعي، مشروع الربط الكهربائي الخليجي الذي يعزز تبادل الكهرباء وكفاءة استغلال القدرات الإنتاجية ويخفض التكاليف ويرفع جاهزية الشبكات لمواجهة الطوارئ وتقلبات الطلب.
إن أولويات المرحلة المُقبلة تتطلب التركيز على تطوير السياسات والتشريعات والأطر التنظيمية والاستثمارية، وتعزيز التكامل في التخطيط بين قطاعي الكهرباء والمياه، بما يحقق التوازن بين أمن الإمدادات والكفاءة الاقتصادية والاستدامة.
